صور| احتفالية المولد النبوي الشريف بحضور الرئيس السيسي

بروباجنداآخر تحديث : الأحد 17 أكتوبر 2021 - 5:18 مساءً

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، احتفالية المولد النبوي الشريف 2021، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس.

وخلال الاحتفالية ألقى الرئيس السيسي، كلمة أكد خلالها على ضرورة تجديد الخطاب الديني، ونشر الوعي، والإيمان بأهمية الكلمة.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف،

السادة العلماء والأئمة الأجلاء السيدات والسادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نحتفل اليوم معًا بذكرى مولد أشرف خلق الله وسيد المرسلين الرحمة التى أرسلها رب العزة للعالمين الشاهد والمبشر والنذير والداعى إلى الله والسراج المنير إنه الحبيب المصطفى والرسول المجتبى سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم” الذى بعثه الله “جل وعلا”، ليغير وجه الدنيا بأسرها وليخرج الأمة من الظلمات إلى النور وينشر أسمى قيم الإنسانية فى شتى بقاع الأرض وليدعو إلى العدل والخير والمحبة والسلام.

وبمناسبة هذه الذكرى العطرة، أتوجه بالتهنئة لشعب مصر الكريم، ولكل الشعوب العربية والإسلامية داعيًا الله “سبحانه وتعالى”، أن يعيد هذه الذكرى العطرة علينا وعلى العالم أجمع بالخير واليمن والبركات.

إن رسالة الإسلام التى تلقاها نبينا الكريم “صلى الله عليه وسلم” قد رفعت من قيمة العلم والمعرفة حيث كانت أول الآيات التى نزل بها الوحى الشريف هى (اقرأ) وذلك إعلاءً لشأن العلم والعلماء وتقديرًا لأهمية التدبر، وصولًا إلى الوعى والفهم الصحيح، لكل أمور الحياة حيث دعانا الله “سبحانه وتعالى”، إلى إعمال نعمة العقل الغالية والفريدة، فى البحث والتأمل فى ملكوت السماوات والأرض.

ومن هذا المنطلق، دائمًا ما نشدد على أهمية قضية الوعى الرشيد، وفهم صحيح الدين التى ستظل من أولويات المرحلة الراهنة ولعلكم تتفقون معى، أن بناء وعى أى أمة، بناءً صحيحًا هو أحد أهم عوامل استقرارها وتقدمها، فى مواجهة من يحرفون الكلام عن مواضعه، ويخرجونه من سياقه، وينشرون الأفكار الجامحة الهدامة التى تقوض قدرة البشر فى التفكير الصحيح والإبداع لتنحرف بهم بعيدًا عن تأدية الأوامر الربانية، من تعمير وإصلاح الكون، لما فيه الخير للبشرية جمعاء وكمنهج للإنسانية، فى ترقية النفس البشرية، وضبط حركتها فى الحياة.

لذلك لزامًا علينا، الاستمرار فى تلك المهمة والمسئولية التاريخية ومضاعفة الجهود، التى تقوم بها المؤسسات الدينية وعلماؤها الأجلاء، لنشر قيم التسامح والعيش المشترك، والإيمان بالتنوع الفكرى والعقائدى، وقبول الآخر، وتصحيح المفاهيم الخاطئة وتصويبها، ونشر تعاليم الدين السمحة للحفاظ على ثوابت وقيم الإسلام النبيلة وأشير هنا إلى أن الكلمة أمانة عظم الإسلام من شأنها ونبهنا إلى أهمية رعاية هذه الأمانة وتأديتها على الوجه الأمثل.

ومن هذا المنطلق؛ أؤكد أن مصر ماضية فى مهمتها لبناء الوعى، وتصحيح الخطاب الدينى، وهى مسئولية تضامنية وتشاركية تحتاج إلى تضافر جميع الجهود لنبنى معًا مسارًا فكريًا مستنيرًا ورشيدًا يؤسس شخصية سوية، وقادرة على مواجهة التحديات، وبناء دولة المستقبل.

إن من مبادئ رسالة الإسلام، التى نشرها قدوتنا ورسولنا الحبيب “صلى الله عليه وسلم” هى تحقيق التعايش والسلام الاجتماعى بين البشر وحق الناس جميعًا فى الحياة الكريمة وإننا إذ نتخذ من تلك المبادئ الغالية نبراسًا ومنهج عمل فإننى أقول لكل المصريين، إننا ماضون معًا بإرادة صلبة وعزم لا يلين، لبناء وطننا الغالى مصر ليصبح حاضره ومستقبله، على قدر عظمة تاريخه وحضارته، ولتوفير تلك الحياة الكريمة لكل فئات الشعب المصرى إعمالًا بقول الحق “تبارك وتعالى”: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا) فما أحوجنا اليوم، إلى ترجمة معانى تلك الآية السامية، إلى سلوك عملى، وواقع ملموس فى حياتنا ودنيانا.

وأهدى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرئيس عبدالفتاح السيسي، نسخة فريدة من مصحف الأزهر الشريف.

واستغرق العمل فى هذا المصحف الشريف قرابة العشرين عاما، استخدمت فيه الزخارف الهندسية المستوحاة من المخطوطات القرآنية النفيسة؛ التى ترجع للحقبتين الإيلخانية والمملوكية، مع مقاربة للألوان المستخدمة فى التذهيب والزخرفة.

وطبع هذا الإصدار باستخدام أجود أنواع الورق المصنوع من القطن الصافى والخالى من الأحماض للمحافظة على رونق الذهب والألوان زمنا طويلا، وقد تم تحضير غلاف المصحف من جلد البقر الطبيعى الصافى المدبوغ نباتيا، مع نقش للألوان والذهب ونقش حرارى غائر محاكاة للأنماط المملوكية الهندسية.

وتم تنضيد (صف حروف الطباعة) هذا المصحف الشريف باستخدام خط الملك فؤاد، الذى أعيد تجديده آليا بواسطة برنامج خاص على الحاسوب بعد الاستعانة بخطاطين مهرة فى الخط النسخى، معتمدين ما كان كتبه الخطاط محمد جعفر بك المتوفى سنة 1916م، واضع القاعدة النسخية للمطبعة الأميرية التى تمثل أبدع قاعدة خطية شهدها العالم الإسلامى، فكان أول مصحف أصيل مطبوع بالحروف المعدنية المنفصلة فى مصلحة المساحة سنة 1342هـ – 1924م، حتى كان غاية فى الجمال.

وفى مشهد مؤثر أثار انتباه الحضور باحتفالية وزارة الأوقاف بالمولد النبى الشريف، حرص الرئيس السيسى على مصافحة الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء.

كما قدم الرئيس رسالة شكر خاصة للدكتور أحمد عمر هاشم، قبل بدء كلمته الرسمية فى الاحتفالية، الأمر الذى أعقبه تصفيق شديد من الجمهور.

وكرم الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الأحد، عددًا من الأئمة والخطباء فى مصر وخارجها، بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

وكان من أبرز المكرمين، الشيخ محمد إبراهيم الحفناوى، أستاذ الفقه المتفرغ بكلية الشريعة والقانون بطنطا، والشيخ جابر طايع، رئس القطاع الدينى السابق، والشيخ خالد الجندى، إمام وخطيب بالأوقاف.

كما كرم الرئيس عبد الفتاح السيسى، الشيح إسماعيل الراوى، مدير مديرية أوقاف جنوب سيناء، والمهندسة نهاد محمد سامى حتاتة، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب وزير الأوقاف سابقا، وأحمد عصام الدين الموجى، إمام وخطيب بالأوقاف.

فيما كرم الرئيس عبد السيسى، من خارج مصر، الشيخ نصر الدين مفرح، وزير الأوقاف السودانى، والشيخ الدكتور عبد الله برج روال، رئيس المجلس الأعلى للشون الإسلامية بالسودان.

رابط مختصر
2021-10-17 2021-10-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا