تفاصيل الندوة التثقيفية الـ 33 للقوات المسلحة بحضور الرئيس السيسي

بروباجنداآخر تحديث : الثلاثاء 9 مارس 2021 - 4:34 مساءً
تفاصيل الندوة التثقيفية الـ 33 للقوات المسلحة بحضور الرئيس السيسي

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وقائع الندوة التثقيفية الثالثة والثلاثون التى نظمتها إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة تحت عنوان «لولاهم ما كنا هنا» بمركز المنارة للمؤتمرات والمعارض الدولية.

تأتى الندوة تزامناً مع إحتفالات مصر والقوات المسلحة بذكرى يوم الشهيد والمحارب القديم، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب، والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من الوزراء والمحافظين وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من كبار رجال الدولة وقادة وضباط القوات المسلحة والشرطة، وعدد من أعضاء مجلس النواب ورموز الصحافة والإعلام وطلبة الجامعات المصرية .

فيلم بعنوان «حلم الشهيد»

بدأت وقائع الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ أحمد تميم المراغى، أعقبه عرض فيلم تسجيلى من إنتاج إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة بعنوان «حلم الشهيد»، تناول لمحات من حياة الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق الذى استشهد فى التاسع من مارس عام 1969 كما تناول الفيلم تضحيات الشهداء التى ظلت ملهمة للبذل والعطاء من أجل الوطن، حيث قدم الفيلم علي المسرح الفنان آسر ياسين .

محاضرة «منزلة الشهيد»

وألقى الدكتور خالد الجندي من علماء الأزهر الشريف كلمة تحدث فيها عن منزلة الشهداء عند الله سبحانه وتعالى، عندما يصف الله الشهداء في قوله تعالى «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون»، وأضاف الجندي أن الله -عز وجل- أمرنا بالتأدب عند ذكر الشهداء، حيث قال في آيات الذكر الحكيم «ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتا بل أحياء ولكن لا تشعرون» .

وتابع الشيخ خالد الجندي: يقول الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثه «ما من أحد من عباد الله يدخل الجنة يود لو عاد إلى الدنيا مرة ثانية إلا الشهيد»، موضحًا أن الشهيد يتمنى أن يعود إلى الدنيا مرة ثانية فيقتل في سبيل الله عشر مرات لما يرى من الكرامة التي أعدها الله له في الآخرة.

وأضاف أن القرآن الكريم أشار إلى فئة من الشهداء مازال ينتظر دوره في الشهادة فقال الله تعالى في محكم آياته “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا”، موضحًا “إننا جميعًا ننتظر تلك اللحظة المباركة حتى نلحق بالشهداء، فقد حيا الله الشهداء وأسرهم التي أنجبت هذه القلة المباركة من الرجال الأوفياء”.

بطولات الشهداء والمصابين «فى حب مصر»

وتم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “في حب مصر” حيث تناول الفيلم تضحيات رجال الجيش والشرطة، والذين رسموا بسمة أمل على وجوه المصريين بالعمل والكفاح وشقوا طريق النجاح وعلمونا معنى الحياة ، وتحدث خلال الفيلم التسجيلي، الجندي المقاتل العريف بهاء فهيم مراد .

وقال إنه أصيب ببتر في يده وقدمه، أثناء تأدية عمله الوطني، كما أنه فقد عينه اليمنى، لافتًا إلى أن الإصابة شرف له، وستكون وسام على صدره مدى الحياة.. موضحًا أن الحياة لم تتوقف ولكنها بدأت بالإيمان بالله والإرادة والعزيمة والتحدي، مشيرًا إلى أنه تعلم السباحة وحقق بطولات وميداليات كثيرة، مؤكدًا أن طموحه لن يتوقف بإذن الله، وسوف يرفع علم مصر في السباحة كما رفعه وهو بطل في شمال سيناء.

كما تحدث الجندي المقاتل البطل العربي العربي عبد الوهاب، حيث أشار إلى أن أبناء القوات المسلحة يحملون أرواحهم على أكتافهم، مؤكدًا أن كل هدفهم هو خدمة وطنهم، وقال إنه في إحدى المداهمات أصيب بالبتر في يده وإحدى قدميه، معربًا عن شكره وتقديره للقوات المسلحة التي قدمت كل الدعم والرعاية، داعيًا الله أن يتم شفاؤه على خير وأن يخدم بلده في أي مجال، مشيرًا إلى أن الإصابة هي أقل شيء يقدمه لبلده مصر.

فيلم بعنوان «سيرة شهيد»

وعقب ذلك، عرض فيلم تسجيلي بعنوان “سيرة شهيد”، تناول قصة كل من الشهيد العقيد أ.ح مصطفى محمد نجيب، واستعرض الفيلم أيضًا قصة الشهيد جندى عماد أمير، والذي استشهد أثناء العملية الشاملة ، كما تناول قصة الشهيد الرقيب أحمد رضا محمود المدبولي ، وقصة الشهيد العميد أ .ح مصطفي عبيدو والذي استشهد أثناء العملية سيناء .

كما تناول الفيلم التسجيلي أيضًا اعترافات أحد العناصر الإرهابية والمسؤولين العسكريين بالتنظيم الإرهابي في سيناء، وروايتهم للعمليات التخريبية التي كانوا يقومون بتنفيذها في مناطق متفرقة بسيناء، كما وجه أحد العناصر الإرهابية رسالة إلى كل من ينتمي لأي تنظيم إرهابي بضرورة الابتعاد عن هذا الطريق والاتجاه في الطريق الصحيح.

مؤكدًا أن الجيش المصري انتشلهم من براثن الإرهاب إلى الحقيقة، مؤكدًا أن نشر الدعوة يجب أن يكون بالحُسنى وليس بالعنف وسفك الدماء، ودعا المسؤول سابقًا بأحد التنظيمات الإرهابية تلك العناصر إلى ترك حياة الخنادق والجحور وتسليم أنفسهم حتى يستطيعوا حماية عائلاتهم وأبنائهم من عواقب الإرهاب .

وتناول الفيلم أيضًا عودة الحياة الطبيعية إلى أرض سيناء والقضاء على بؤر الإرهاب، وألقى الفنان محمد فراج مقدمة عن الفيلم أكد فيها أن لكل شهيد حكاية منذ يوم ميلاده وحتى يوم استشهاده، وأن الشعب المصري طريقه واحد وجميعه على قلب رجل واحد، يعيشون بكل فخر وعزة، موجهًا التحية للشهداء الأبطال لما قدموه لنا من أمن وأمان.

الفقرة الفنية

وقدمت إدارة الشئون المعنوية فقرة فنية بالتعاون مع وزارتى الشباب والرياضة والثقافة حيث قدم كورال الأطفال بمصاحبة الطفل عبد الرحمن عادل أغنية بعنوان “ابن الشهيد” عبر خلالها عن مشاعر صادقه ألهبت حماس الحاضرين عن فخر وإعتزاز أبناء الشهداء بتضحيات أبائهم من أجل الوطن، مشيرا الى فضل الشهداء ومكانتهم الغالية فى قلب كل مصرى عاشق لتراب وطنه بصحبة سيف ولوجين مصطفي عبيدو أبناء الشهيد البطل العميد أح مصطفى عبيدو .

كما شملت الندوة فقرة غنائية قدمها الفنانون «نادية مصطفى – محمد ثروت – جنات – رامى رفعت – الطفل سليم»، بعنوان “أسرة شهيد”, وقدم المطرب محمد الشرنوبى أغنية بعنوان “رسالة شهيد”, كما قدمت المطربة أنغام أغنية بعنوان “مشهد اليوم الأخير”, عبروا خلالها عن المشاعر الوطنية الصادقة التى تجول بخاطر كل مواطن مصرى عاشق لوطنه .

الرئيس يكرم عدد من أسر الشهداء والمصابين

وفى لمسة وفاء لشهداء القوات المسلحة الذين لبوا نداء الواجب وقدموا أرواحهم دفاعاً عن مصر وشعبها قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بتكريم عددًا من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، حيث كرم الرئيس السيسى اسم الشهيد البطل عميد أركان حرب مصطفى أحمد عبدالمجيد محمود عبيدو، والذي استشهد خلال مداهمة إحدى البؤر الإرهابية بشمال سيناء، للقضاء على العديد من العناصر الإرهابية.. وتسلم درع التكريم كل من زوجته ونجله وكريمته.

كما قدم نجل الشهيد عميد أركان حرب مصطفى أحمد عبد المجيد محمود عبيدو، واجب التحية العسكرية للرئيس عبدالفتاح السيسي أثناء تكريمه وهو يرتدي زيًا عسكريًا أسوة بوالده الذي استشهد خلال مداهمة إحدى البؤر الإرهابية بشمال سيناء أثناء القضاء على العناصر الإرهابية وتبادل إطلاق النيران، فيما بادله الرئيس السيسي بواجب التحية العسكرية.

وفي مشهد لافت ومشاعر جياشة احتضن الرئيس السيسي نجلي الشهيد كحضن الأب لابنه وقام بتقبيلهما، كما كرم الرئيس السيسي اسم الشهيد البطل رائد سعيد حمدي سعيد أحمد، والذي استشهد أثناء القيام بأعمال التفتيش عن العناصر الإرهابية في منطقة بئر العبد بشمال سيناء وأصيب بطلق ناري أدى إلى استشهاده.. وتسلم درع التكريم والده ووالدته.

وتقديرًا وعرفانًا من الدولة المصرية لما قدمه أبطال الجيش الأبيض في مواجهة جائحة فيروس كورونا كرم الرئيس عبدالفتاح السيسى، اسم الطبيب البطل أحمد ماضي إبراهيم يوسف أبو غنيمة، والذي لقي ربه شهيدًا بعد إصابته بفيروس كورونا أثناء علاج المرضى المصابين خلال الجائحة، حيث تسلمت التكريم زوجته وكريمتيه.

وكرم الرئيس السيسي أيضًا الطبيب محمود سامي قنيبر الذي أصيب بتلف في العصب البصري أفقده الرؤية خلال مواجهته جائحة فيروس كورونا بمستشفي “عزل بلطيم”، الأمر الذي منعه من رؤية مولوده الأول الذي انتظره طوال 11 عامًا.

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي

وألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلمة خلال حضوره، بالندوة التثقيفية الثالثة والثلاثون للقوات المسلحة .

وقال الرئيس في نص كلمته:

شعب مصر العظيم.. أيها الشعب الأبى الكريم

في يوم تتلاحم فيه تضحيات أبناء الوطن مع مفاخر مجدهم، يوم من أعظم الأيام خلودا في تاريخ أمتنا، وهو يوم الشهيد… نلتقي هنا لنتذكر سويا ما جاد به هؤلاء الأبطال بأنفسهم وبأرواحهم، ليكتبوا صفحات مضيئة تهتدى بها أجيال تأتى من بعدهم، تسير على خطاهم وتقتدى برحلة كفاحهم، وتدرك أن الحفاظ على الأوطان ليس بالأمر الهين، وإنما يتطلب الجهد والتضحية… وما حققه أبناء مصر على امتداد تاريخها الوطني، إنما يؤكد أن أرضها المقدسة لا يمكن أن تنضب أبدا من الأبطال.

وكما كان الماضى زاخرا بأمجاد الأجداد، فإن الحاضر أيضا يأتي مصحوبا بإنجازات الأحفاد… فما يسطره أبناؤنا من شهداء مصر الأبرار من تضحيات سيتوقف التاريخ أمامه إجلالا واحتراما… وستأتى الأجيال اللاحقة تتفاخر وتتحاكى ببطولاتهم… وهنا لابد أن أشير ومن موقع المسئولية إلى أنه لولا تلك الدماء الزكية الطاهرة، التي سالت فداء لأمن الوطن، ما كان يمكن توفير المناخ المناسب المستقر والآمن لمصر لتنطلق نحو تحقيق التنمية الشاملة التي تجرى في ربوع الوطن كافة.

السيدات والسادة،

ليس خافيا على أحد أن العالم قد شهد خلال العقد الأخير أحداثا جسام غيرت مسار دول كانت تنعم بالأمن والاستقرار، مما أحدث جرحا غائرا في صدر مفهوم الدولة الوطنية من الصعب أن يلتئم أو تعود تلك الدول إلى سابق عهدها في المستقبل القريب، وكانت المنطقة التي نعيش فيها هي بؤرة كل هذه الأحداث، فاندلعت شرارة التخريب والتدمير، وأنتهكت سيادة تلك الدول، وأصبح قرارها الوطني يتخذه غيرها… وقد فطنت مصر لكل هذه الأحداث والتطورات، فبنت سياجا متينا من القوة والوعى والإدراك، حصنت به شعبها، بدعم من جيشها صاحب العقيدة الوطنية التي تربى عليها، وهى الولاء المطلق لأرض مصر وشعبها… وإني إذ أبعث من هنا بتحية إجلال وتقدير إلى رجال القوات المسلحة البواسل على اختلاف رتبهم ودرجاتهم لما يحملونه من شرف الحفاظ على مقدرات ومكتسبات الوطن، كما أوجه تحية إجلال وتقدير أيضا إلى رجال الشرطة المخلصين على حفظهم لأمن مصر الداخلى وتوفير البيئة الملائمة للاستقرار حتى تتمكن باقى أجهزة ومؤسسات الدولة من أداء دورها المنوطة به.

كما لا يمكنني هنا، ونحن نتحدث عن تضحيات أبناء الوطن جميعا أن أغفل الدور الكبير والمتعاظم الذي يؤديه بكل تفان وإخلاص أبناؤنا الذين يعملون في المجال الطبي لمحاربة وباء فيروس كورونا.. الذي يجتاح العالم كله، فما يقوم به هؤلاء الأبطال من جهد كبير لتوفير الراحة والطمأنينة للمرضى سيبقى خالدا في ذاكرة شعبنا.

كما أوجه تحية خاصة للحكومة المصرية وكافة مؤسسات الدولة على ما تقوم به من أداء متميز، ضربت به المثل في قدرتها على إدارة الأزمات بحكمة، وتوفيرها كافة المستلزمات الطبية واللوجستية للمواطنين للتعايش مع تداعيات الجائحة.

شعب مصر العظيم،

في نهاية كلمتي ونحن نحتفل بيوم الشهيد، يجب هنا أن أشير إلى تضحيات أسر شهدائنا الأبرار… إلى من فقدوا الأبن، أو الأب، أو الزوج، أو الأخ… إليكم جميعا، أهدى تحياتي وتقديري وتحيات وتقدير شعب مصر العظيم، على صبركم وتحملكم، واحتسابكم فقيدكم عند الله سبحانه وتعالى ورضاكم على قضاء الله وقدره… وأقول لكم: “أنتم فى عقل وقلب مصر… لن نترككم تواجهون الحياة وحدكم… سنكون معكم في كل خطوة تخطونها… فإذا كنتم قد فقدتم فردا عزيزا غاليا من أهلكم… فإنني أؤكد لكم… أن مصر كلها أهلكم.”

ودائما وأبدا.. تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.

رابط مختصر
2021-03-09 2021-03-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا