اهم الدروس المستفادة من ازمه الوباء القاتل| بقلم اللواء محمود الرشيدي

بروباجنداآخر تحديث : السبت 28 مارس 2020 - 5:10 صباحًا
اهم الدروس المستفادة من ازمه الوباء القاتل| بقلم اللواء محمود الرشيدي

لا يمكن أن ننكر مدي ما لحق العالم من خسائر ماديه و معنويه كارثيه جراء هذا الوباء العالمي القاتل المعروف باسم كورونا covid -19 و الذي اجتاح العالم مؤخرا في ىدايات هذا العام و وقفت جميع دول العالم امامه عاجزه و بلا حراك الا قليل من اجراءات المواجهه محدوده التأثير .. وايقنت تماما انه لا امل الا في رحمه الله سبحانه و تعالي في مواجهه عدو قاتل لا يري بالعين المجردة و ينتشر بسرعه البرق و يحصد آلاف الأرواح في دقائق معدودة.

و قد تسبب هذا الوباء المرضي القاتل في أن سارعت جميع دول العالم بإغلاق كافه حدودها البريه و الجويه و البحريه في جميع عمليات النقل و الانتقال للأفراد و البضائع بأنواعها مما أصاب دول العالم أجمع بخسائر كارثيه و اعتمدت كل دوله علي قدراتها الاقتصاديه و العلميه في محاوله تضميد جراحها و خسائرها التي منيت بها في الأفراد و كافه أنشطتها الداخليه و الخارجيه و في محاوله لتحجيم انتشار الوباء في اقصر فتره زمنيه ممكنه.

ونعود إلي مصرنا الحبيبه و جميعنا شهدنا و عاصرنا الانعكاسات السلبيه لهذا الوباء القاتل علي حياتنا في مصر و الحمدلله و نحن أفضل بكثير مما لحق بدول اخري .. و ذلك بفضل الله تعالي و لا يمكن أن ننكر مجهود و حكمه القياده السياسيه و الحكومه المصريه الرشيده التي تعاملت و واجهت تلك المحنه بحكمه و أساليب علميه حديثه تتدرج وفقا لطبيعتها و توقيت حدوث الموقف الازموي وما يتوقع بشأن تداعياته الحاليه و المتوقعه .. وهو ما تم بالفعل من خلال الإجراءات التي اتخذتها الدوله الاستباقية و الاحترازية لمواجهة الازمه و لحمايه المواطنين و تسيير دولاب العمل في جميع القطاعات بالقدر الذي لا يسبب أي تداعيات سلبيه لا قدر الله.

ولكن ودون اطاله يجب أن نعلم تماما أن اهم و أعظم الدروس المستفادة من هذه المحنه هو:

الحل الوحيد في تحقيق مستقبل مشرق لنا جميعا عاجلا و آجلا يكمن في تعظيم و تقدير اهميه العلم و العلماء من الكفاءات المصريه التي شهد و يشهد لها العالم أجمع بالكفاءة و القدرات المتميزه علي الإنجاز في احلك و أصعب الاوقات و الظروف و قهر المستحيل و تحقيق أعظم النتائج في جميع المجالات العلميه و العمليه و التكنولوجيه و الصناعيه و..و….و. وأكبر دليل علي ذاك أن العلماء المصريين منتشرين في جميع دول العالم و خاصه الدول الكبري و في اكبر المراكز العلميه المتقدمه و يحققون إنجازات غير مسبوقه.

وهو ما يمكن ان يتحقق من خلال اعتماد استراتيحيه علمية يضعها خبراء و علماء و فقهاء مصريون للتحول من دوله مستهلكه الي دوله منتجه مهما كلفنا ذلك من تضحيات نتحول الي دوله منتجه في جميع المجالات التكنولوجيه و الصناعيه و الطبيه و..و…. نتحول الي دوله منتجه لغذائنا بجميع أشكاله و أنواعه.

وهذا ليس بالأمر المستحيل اذا خلصت النوايا و ان الفرصه الان مواتيه في ظل القياده السياسيه الحاليه التي تتمتع بقدر كبير من الانسانيه و الثقه في قدرات المصريين علي تحقيق المستحيل و هو ما تم بالفعل في كل المشروعات العملاقه التي أنجزها بخبرات و ايدي و إمكانيات مصريه خالصه شهد لها العالم أجمع بالكفاءة و التميز .. تلك القياده الحكيمه التي تمكنت من استعاده الرياده المصريه و استنفار قوي المواطن المصري في كل القطاعات و انجاح المسار الاقتصادي الذي مكن مصرنا الحبيبه من الصمود في مواجه هذا الوباء القاتل و تداعياته الكارثيه.

حقا أن المحن تخلق الفرص فأصول علم اداره الأزمات ينص علي ضروره تحقيق أقصي استفاده ممكنه من تلك التجربه الأليمه في مواجهه هذا الوباء القاتل .

فقد أغلقت جميع أبواب دول العالم ولم يعد أمامنا الان سوي الاعتماد علي علمائنا في جميع القطاعات و تقديرهم حق التقدير و تمكينهم علميا و ماديا و بحثيا من تحديد خطوات تحقيق الاكتفاء الذاتي في جميع المجالات بأعلى نسبه ممكنه والا نكون تابعين لأي دوله في العالم و نحن في واقع الأمر نملك القدرات و الكفاءات التي تمكنا من تحقيق ذلك.

نعم مصرنا الحبيبه ذاخره بكفاءات علميه و عمليه في جميع المجالات .. وشباب مصر الصاعد الواعد يملك من الذكاء و المهاره و القدرات الذهنية و العلميه ما يمكنه من تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصرنا الحبيبه بقدر الإمكان، فالمطلوب هو منح العلم و العلماء في جميع القطاعات الفرصه كامله للإبداع و الانتاج و البحث العلمي R&D بالتعاون مع جميع المنظمات و المؤسسات العلمية المتقدمه في دول العالم المتقدم.

و لا يمكن اغفال اهميه منح الفرصه الحقيقيه للشباب المصري من الموهوبين من جميع الأعمار و في كل المدارس و المعاهد و الجامعات و دعمهم ماديا و معنويا لتقديم أفكارهم و إبداعاتهم و تنفيذها بالفعل و تشجيعهم علي الاستمرار في الإبداع و الانتاج و مداومه رعايتهم و ضمان استفاده الدوله من خدماتهم و عدم هجرتهم الخارج كما يحدث حاليا و تستفيد منهم دول اخري .

و ايضا ضروره الاهتمام بالتعليم الفني المتخصص في جميع التخصصات و تمكينهم فعليا من التدريب العملي و الإبداع و تشجيعهم بحوافز تشجيعية فهم ركيزه إنتاجيه أساسيه في تحقيق اعلي معدلات الإنتاج الداخلي.

وباذن الله تعالي الحافظ و الحارس لمصرنا الحبيبه اننا لقادرون علي تحقيق هذا الاكتفاء الذاتي بقدر الإمكان والذي يقينا من اي أزمات أو محن مرتقبه (لا قدر الله) أو من اي تحكم و توجه من دول اخري تحتاج اليها.

واخيرا نأمل لهذه الدعوه استجابه سريعه من القياده السياسيه و الحكومه المصريه الرشيده و هم بالفعل اقدر و أدري باهدافها و سبل تنفيذها استكمالا لجهودهم العلميه الواعيه التي بذلوها وما زالو من أجل حمايه مصرنا الحبيبه و تحقيق أقصي معدلات التنميه المستدامة وفقا لاحدث الأساليب العلميه و التكنولوجيه المعاصره والتي نملك بكل تأكيد كافه مقوماتها.

والله اكبر .. والله المستعان، تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

رابط مختصر
2020-03-28 2020-03-28
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا