آراءشويّة دردشة

العداله الطبيه | بقلم د. روان عصام

حذار من الطبيب الفقير … ففاقد الشئ لا يعطيه قائل هذه الجمله منذ اكثر من ٢٠ عاما ” أ.د حمدي السيد ” نقيب الاطباء السابق.

في الايام الماضيه تقدم احد نواب مجلس الشعب بمشروع قانون يحرم علي الاطباء و مساعديهم الجمع بين العمل الحكومي و العمل الخاص في المستشفيات الخاصه و العيادات و يطلب موافقه المجلس و التنفيذ فورا.

اذا درسنا الموقف بتروي سنجد ان عقود الاطباء مع وزاره الصحه تنقسم الي حديثي السن من الاطباء “طبيب مقيم” حتي الحصول علي درجه الماجستير و معني كلمه طبيب مقيم اي مقيم بالمستشفي ٢٤ ساعه يوميا ٧ ايام بالاسبوع ٣٠ يوم في الشهر و لا يحق له ممارسه العمل الخاص و مع ضعف الرواتب الا انهم يتمسكون بالعمل الحكومي بغرض التعلم من الاخصائيين و الاستشارين الاكبر سنا و التعامل مع اكبر عدد من المرضي.

ولكن اذا نظرنا الي الشق الثاني و هو الاخصائيين و الاستشاريين الذي ينص عقده علي العمل في المستشفي الحكومي ٦ ايام بالاسبوع حتي الساعه ٣ عصرا و بعد ذلك يكون تحت امر المستشفي يومين في الاسبوع اذا طرات حاله مستعصيه و تظل المنظومه الصحيه متكامله.

واذا قارنا راتب الاخصائي من وزاره الصحه بعد سبع سنوات دراسه طب و ثلاث او اربع سنوات دراسه الماجستير بما يدره عليه
العمل الخاص سنجده لا محاله يتقدم باستقالته لوزاره الصحه ويمارس عمله الخاص مما يضع المنظومه الصحيه في تهديد وخطر جسيم فاذا فرغت المستشفيات من الاخصائين والاستشاريين من سيتعامل مع ضحايا الحوادث والامراض المزمنه وحالات الكبد المستعصيه والاورام والعمليات الكبري، من سيعلم شباب الاطباء المقيمين في المستشفيات اللذين تباعا اذا لم يحظوا بفرصه مناسبه للتعليم سيتقدموا باستقالتهم ليحظوا بفرصه تعليم اقل في المستشفات الخاصه وبالتالي تخرج لنا اجيالا من الاطباء مفتقدين للخبره والمهاره والاهم مفتقدين لروح الانسانيه حيث تجبر الطبيب علي اختيار مصلحته الشخصيه نتيجه للاحتياج المادي و يترك مرضي المستشفيات الحكوميه من الفقراء اللذين لا يستطيعون تحمل مصاريف العلاج الباهظه بالمستشفيات الخاصه.

وسيكون هذا هو الناتج الطبيعي للاداء المضمحل للبرلمان عندما نجد نائب لا علاقه له بالوظائف الطبيه يضع مقترحات لقوانين تخص الاطباء وكأن المجلس لا يوجد به اطباء يستطيعون التعبير عن انفسهم و ارائهم “لا يفتي و مالك في المدينه” و مالك لم يفتي لمعرفته باحتياجات الطبيب و عجز الدوله عن تلبيه احتياجاته في الوقت الراهن، كنا نري في مجالس الشعب السابقه نائب يرتدي جلبابا وطاقيه ويتقدم بمشروع حول الدوره الثلاثيه في العمليه الزراعيه مما يشير بانه فلاح اصيل يتحدث باسم نوعيه الناخبين في دائرته مما يجعل كلامه اكثر مصداقيه لكن في موقفنا هذا باسم من تتحدث؟؟!

اني اري امكانيه تطبيق هذا المقترح في فتره انتقاليه من خمس الي عشر سنوات يتم فيها زياده مرتبات الاطباء تدريجيا و اعطائهم امتيازات صحيه واجتماعيه حتي يفضل الطبيب العمل الحكومي علي العمل الخاص او الافضل اذا لن يتم تطبيق هذا ” ابعد عن الطب وغنيله ” فذلك افضل لنا جميعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى