الأمام الأكبر| الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية في أزمة سد النهضة فرض على كل مواطن

بروباجنداآخر تحديث : الأربعاء 7 يوليو 2021 - 7:17 مساءً
الأمام الأكبر| الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية في أزمة سد النهضة فرض على كل مواطن

في الوقت الذي تخوض فيه مصر معركة دبلوماسية في مجلس الأمن حول أزمة سد النهضة، في محاولة وصفها خبراء بأنها ستكون الأخيرة بسبب تعنت إثيوبيا وإصرارها على فرض الأمر الواقع، أصبح الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية واجبًا على كل مواطن مصري حتى تخرج مصر من هذه الأزمة وتحافظ على أمنها المائي، الذي أصبح مهددًا جراء التحركات الإثيوبية التى تستهدف انتزاع حقوق مصر التاريخية في مياه النيل وما يشكله ذلك من تهديد وجودي لمصر.

ولعل بيان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر حمل من الرسائل والتأكيدات والمبادئ الشرعية ما يؤكد ضرورة وقوف جميع أفراد الشعب المصري في هذا الظرف خلف القيادة السياسية؛ حيث قال: إن مساندة القيادة المصرية في مساعيها واجب لا يحتمل الجدل ولا يقبل التهاون مجددًا دعوته المجتمع الدولي والإفريقي والعربي والإسلامي بتحمل مسئولياتهم والتكاتف ومساندة مصر والسودان في الحفاظ على حقوقهما.

وجعلنا من الماء كل شيء

الماء هو السبب الرئيسي للحياة فيقول الله تعالي: “وجعلنا من الماء كل شيء حي” وليس لفرد أو دولة أن تحتكره لنفسها دون غيرها فيقول الرسول صلي الله عليه وسلم: “الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار” ما يعني أن هذه المقومات الثلاثة هي ثوابت لاستمرارية حياة البشر والأصل فيها أنها مشتركة بين الناس، وبالرجوع إلي فقه الأولويات والمصالح والمقاصد نجد أنه يجب إعلاء الثوابت المهمة خاصة التي تتعلق بحياة الناس من غذاء ودواء وكساء إلى آخره.

احتكار الماء حرام شرعًا

وبحسب حديث الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، يحرم شرعًا وعرفًا احتكار هذه المقومات والثوابت الرئيسية للحياة فلا يحق لفرد أو جماعة أو دولة أو شعب أن يحجب الماء عمن سواه وإلا أدى ذلك إلي التهلكة وذلك منهي عنه لقول الله تعالي: “ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة” وقوله جل شأنه: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا” ومن القواعد الفقهية ذات العلاقة “لا ضرر ولا ضرار”.

مصر تدافع عن حقها في الحياة

الموقف المصري السياسي في قضية سد النهضة واضح وعادل فهو لا يميل إلي طرف على حساب طرف آخر بل إن مصر تدعو إلى مراعاة حق شعبها في الحياة بالأمن المائي وفي الوقت ذاته لا تعارض ولا تمانع “وفق ضوابط” وجود مصالح لأثيوبيا .

الأديان ترفض موقف إثيوبيا

وهو ما أكده فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف قائلًا : “الأديان كافة تتفق علي أن ملكية الموارد الضرورية لحياة الناس كالأنهار هي ملكية عامة ولا يصح بحال من الأحوال احتكارها من قِبَل فرد أو أفراد أو دولة تتفرد بالتصرف فيها دون سائر الدول المشاركة لها لأن هذا مورد عام.

الاصطفاف الوطني لإنقاذ شريان الحياة

ومن هُنا يقول أستاذ الشريعة الإسلامية إنه علي المصريين الاصطفاف الوطني لإنقاذ شريان حياتهم وهو نهر النيل ودعم الموقف السياسي والدبلوماسي في هذه المعضلة التي تكتنفها أصابع خفية تريد إحداث فتن وحروب ومشاكل نسأل الله عز وجل أن يُجنّب المنطقة وقوعها وأن يجعل نور البصيرة في أيدى صناع القرار في إثيوبيا ليتعاونوا مع أخوتهم المصريين، كما كان الحال منذ آلاف السنين.

الالتفاف حول القيادة السياسية

ويناشد أستاذ الشريعة الإسلامية كل من العلماء والدعاة في المساجد والرُعاة في الكنائس بالاصطفاف الوطني حول القيادة السياسية قائلًا: “الاصطفاف الوطني واجب وفريضة ولا يقبل أنصاف الحلول”.

رابط مختصر
2021-07-07 2021-07-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا