أطب بإلحاح ساعة بل.. “كلام فارغ”| بقلم وليد خيري سليم

بروباجنداآخر تحديث : الجمعة 27 مارس 2020 - 11:43 صباحًا
أطب بإلحاح ساعة بل.. “كلام فارغ”| بقلم وليد خيري سليم

و ما العنوان إلا خاطر قد تبادر إلى ذهني خلال متابعتي اليومية لأخبار الكورونا، فــ “الكلام الفارغ” هو إسم كتاب من مؤلفات العبقري أحمد رجب و الاسم يذكرني باغلب محتويات مواقع التواصل الاجتماعي “كلام فارغ”، و طلب ساعة بل بإلحاح هي عبارة ترددت كثيرًا في قصة تحمل إسم “أبو العزم الأكيد” بين دفتي هذا المؤلَف، و ا’لأكيد” هنا اراه وصف الخبر في مواقع التواصل.

أطلب بإلحاح ساعة بل ما هو الا لسان حال دراويش الكورونا و بهاليلها و كل “ابو العزم” على المواقع، و أعني هنا المترصدين لكل خبر ساء محتواه أو سر كل من قراءة أو سمعه، فالمطاردات المستمرة و تتبع الإحصائيات و طرق الوقاية و الإلحاح في التوعية اما عن طريق الفيسبوك او تويتر او الواتس اب و التي قد يكون كاتبها أول كافر بها (لا يطبقها على نفسه أولا) قد أشاعت حالة من الإكتئاب الممنهج و الممتزج بالرعب و الهلع من ذكر الكورونا، حتى صار الفيروس مرادفًا للموت او ان كل من يصاب به اصبح في عداد الأموات.

لا شك أن هناك مستفيدين من نشر حالة الرعب و الهلع و تصدير الإكتئاب، و الأرض خصبة لغرس تلك البذور في المناخ الحالي، و أبرز هؤلاء هم أهل الشر و المفسدون في الأرض، فقد ملأوا الدنيا ضجيجا اما عن نهاية العالم او غضب من الله سبحانه و تعالى، اعاذنا الله و اياكم، خلافا عما افردوا له صفحات و ساعات بل ايام عن انهيار الدولة و فشل الإدارة في كل محنه قد كانوا هم بالاساس سببا رئيسا فيها، و قد أراد الله سبحانه و تعالى في كل أزمة ان تتخطاها الدولة بتوفيق من الله و صدق القائمين عليها.

لست مع التهوين او التهويل من أمر وباء قد انتشر، فلست مع الترهيب من أمره و إقرانه بالموت و لا مع التقليل من شأنه و ممارسة حياتنا الطبيعية و المقترنه بالأساس باللامبالاة، فمع الإثبات المتكرر لنجاح إدارة الازمات في مصر ارى ألا نفتعل نحن الازمات و ان نعتد الالتزام بما تقره القيادة السياسية، و أن تستقي الاخبار من مصادرها لا من المفسدين.

حفظ الله مصر شعبا و جيشا و رئيسا.

رابط مختصر
2020-03-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا