هل يفعلها نسر مصر | بقلم د. منال متولى

بروباجنداآخر تحديث : السبت 21 أكتوبر 2017 - 3:10 مساءً
هل يفعلها نسر مصر | بقلم د. منال متولى

فى التاسع من ذي الحجه لعام ١٣٩٧هجري الموافق السبت ١٩ نوفمبر ١٩٧٧ ميلادي كانت تتجه شعوب العالم الإسلامي أجمع صوب جبل عرفات ببلد الله الحرام مكه حيث حجاج بيت الله يفقون راجين من بارءهم العفو والصفح والغفران .

وفى نفس الوقت حبس العالم أجمع أنفاسه فى مشهد عجيب صوب مطار بنجوريون بإسرائيل حيث يقف رءيس وزراءها مناحم بيجين ومرؤوسيه المكلومين إجلالا واحتراما لنزول بطل الحرب والسلام ، الرئيس المصري انور السادات من على سلم الطائره، رافعين ايديهم تحية له، وغير مصدقين، وقال مناحم بيجين للرئيس السادات هل انت فعلا انور السادات ؟ فهذا شيء لا يصدقه عقل.

نعم .. لقد ذهب زعيم العرب إليهم فى عقر دارهم، منتصرآ مرفوع الهامه، ليكسر ذلك الحاجز النفسي الذي بنته قوى الماسونيه العالميه والصهيونيه الدوليه بين دولة اسرائيل والعرب جميعآ لتحقيق مخططات وأطماع تم وضع لبتنها الأولى فى بروتوكولاتهم بمدينه بازل بسويسرا عام ١٩٠١ ميلادي.

نعم …وقف الرئيس المصري فى الكنيست الإسرائيلي ليهدم تلك الأطماع قائلا لهم ( أنه لا سعادة لأحد على حساب شقاء الأخرين )، ومناشدآ لكافة القوى والأصوات المحبه للسلام ان تعلو وترتفع لتشجع قاداتها على نضال السلام، وبرهن السادات على صدق توجهاته بأنه قام بوضع باقه من الزهور على قبر الجندي المجهول، كما زار تمثال يادفاشيم للمحرقه الألمانيه، مقدمآ على القاده الإسرائيلين ما اقترحه سابقآ فى زيارته لإسرائيل عام ١٩٥٥ ميلادي على إنشاء مركز ثقافي فوق جبل الزيتون المطل على القدس يضم بين جنباته الرسالات الثلاث السماوية.

اليوم .. وبعد مضي أربعون عامآ، تفاجيء المخابرات العامه المصريه حورس الشرق العالم أجمع وتحت رعاية نسر مصر الرئيس عبدالفتاح السيسي بإعلانها خبر نجاحها فى التوصل إلي لم شمل الفرقاء في فلسطين المسلوبه لتجمعهم تحت رايه واحده، فى مفاوضات بدأت فى مايو ٢٠١١ ميلادي واكتملت رحاها بمفاوضات امتدت ٢٤ ساعه على مدار يومي ١٠ و١١ اكتوبر ٢٠١٧ لتعلن للعالم أجمع عودة الدور الريادي لمصر لتستعيد ريادتها العربيه والأقليميه بل والدوليه وسط سيادتها لعودة كافة الملفات العربيه العالقه ومن اهمها قضيه فلسطين لحظيرة العرب مره اخرى لتلقي بكرة السلام فى ملعب الجانب الإسرائيلي للقيام بدوره ومسؤولياته أمام العالم أجمع لتنفيذ كافة القرارات الدوليه، ومن اهمها قرار ٢٤٢، وذلك لوضع حدآ لحقبة الصراع العربي/ الإسرائيلي تمهيدآ لتنفيذ ما اتفق عليه فى كامب ديفيد.

ولكي يقدر لتلك المبادره التى قامت بها المخابرات المصريه النجاح فإنه لابد لها من مبادرة أخري مكمله لها أراها من وجهه نظري لا يقوم بها إلا زعيم عالمي أجمع العالم بأسره على شجاعته وحكمته ورصانته، تلك المبادره تنطبق شروطها على نسر مصر .. حفيد مينا .. موحد الشقيقين .. الرئيس عبدالفتاح السيسي ليعيد ما قام به قائده سلفآ منذ أربعون عاما، و ذلك بالتنسيق المسبق بزياره لدولة اسرائيل، يذهب مدعومآ من كافة الدول العربيه أجمع كشريكآ اساسيآ وضامنآ لوضع نهايه لحقبه من الصراع العربي الإسرائيلي على كافة جبهات الصراع العربي علي حدود التماس، مبادره اساسها المصارحه والمصالحه، وعمودها خطابآ يوجهه سيادته لكافة القوى المحبه للسلام فى إسرائيل ( وهم كثر )، ليعلو اصواتهم مدويآ استجابة لنداء زعيم الأمه العربيه فتحدث زلزالا تحت أقدام أعداء السلام، وتنسف ذلك الجدار الحاجز الذي تم إعادة بناءه بعد عام ١٩٧٧، من تلك القوى البغيضه الكارهه للسلام إقليميآ ودوليآ، ولتجنب المنطقه ويلات حروب مدمره، لا غالب فيها ولا مغلوب، فالجميع خاسرون واولهم ذلك الإنسان الذي لا ذنب له فى تلك الصراعات التى تم نسجها على مر العصور والدهور .

نعم فليقف رئيسنا الشجاع و معه رئيس الوزراء الإسرائيلى وقفه شجاعه تحسب لهما فى صفحات التاريخ يستحقا بهما أفضل وسام للسلام وليعلنها صراحة بأنه جاء حاملا معه ينابيع وأنهار الخير، لتعمر الأرض السوداء بورود المحبه والعطاء، ومناشدآ للجميع ان يملؤوا الأرض بترانيم السلام لتكون أنشودة حقيقيه لترانيم الحق والعدل على كافة الأراضي العربيه، وليناشد كافة القوى الإسرائيليه ومن خلفهم بأنها حقآ فرصه لن تتحقق فى صفقه تعد بحق صفقه القرن، ويعلنها عالية مدوية لكل اب فقد ابنه فى حروب سابقه، ولكل ام ثكلى فقدت وليدها، ولكل زوجه ترملت او إبن تيتم جراء تلك الحروب .. بأن يلبوا نداء السلام كما قال به نبي الله يحي ابن زكريا ( أن أحبوا الحق والسلام ) و مصداقآ لقوله تعالى فى محكم التنزيل ( يأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبآ وقبائل لتعارفوا، ان اكرمكم عند الله اتقاكم، ان الله عليم خبير ) صدق الله العظيم الحجرات ايه رقم (١٣ )

رابط مختصر
2017-10-21 2017-10-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا