هل يحاسب الله في الآخرة على ذنوب أخذت عليها عقوبة في الدنيا ..؟

كتب بروباجنداآخر تحديث : الإثنين 7 مايو 2018 - 11:36 مساءً
هل يحاسب الله في الآخرة على ذنوب أخذت عليها عقوبة في الدنيا ..؟

رد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من خلال صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على سؤال بشأن محاسبة الله لعباده عن الذنوب، التي يكفر عنها في الدنيا، هل يعاقب عنها في الأخرة.

وجاء السؤال و الرد كالآتي :-

السؤال: هل سيحاسبني الله عز وجل في الآخرة على ذنب أخذت عليه عقوبة في الدنيا؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد…

فلا شك أن الله عز وجل غفور رحيم، وأنه جل جلاله يغفر الذنوب، ويمحو الخطايا والعيوب، فإذا أذنب العبد ذنبًا وتاب إلى ربه وأناب، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، يقول سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25].

وإذا ارتكب الإنسان ذنبًا، وانتهك حدًا من حدود الله عز وجل، وأقيم عليه العقاب في الدنيا، وتاب إلى ربه وأناب، وأقلع عن ذنبه، وندم على فعله، ورد المظالم إلى أهلها، فالمرجو أن الله سبحانه وتعالى لا يكرر عليه العقاب في الآخرة، وهذا ما يستفاد من النصوص الشرعية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ورد عن سيدنا عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وحوله بعض أصحابه: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ، وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلاَ تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. [صحيح البخاري 18 (1/ 12)]، وقد روي عَنْ سيدنا عَلِيٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ… ». [سنن الترمذي ت شاكر، 2626 (5/ 16)].

وعليك أيها السائل الكريم أن تداوم على الاستغفار والتوبة إلى الله عز وجل، وأن تُكثر من الطاعات وأفعال الخير فـ{الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]، وأن تقلع عن الذنب، وتندم على فعله، وترد المظالم إلى أهلها. نسأل الله لكم العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. والله تعالى أعلى وأعلم.

رابط مختصر
2018-05-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

كتب بروباجندا