هديتي لـ الرئيس يوم ميلاده | بقلم محمد ناقد

بروباجنداآخر تحديث : الأحد 18 نوفمبر 2018 - 4:04 مساءً
هديتي لـ الرئيس يوم ميلاده | بقلم محمد ناقد

من المفترض سيدي الرئيس أن أتقدم لسيادتكم يوم ميلادك بخالص التهاني والمباركات ولكني لن أقول لك كل سنة وانت طيب، إنما سأقول لك كل سنة ومصر وشعبها طيبين معك.

لقد شاء قدرك أن تتولى حكم مصر في ظروف ما اصعبها في تاريخ مصر وسط أجواء محلية وإقليمية بل وعالمية لعبت ضد استقرار هذا الوطن وعودة ريادته للمنطقة مرة أخرى.

وكان قبولكم مهمة قيادة دفه البلاد في هذا التوقيت لا تقل مغامرة ولا خطورة عن قرار تأميم قناة السويس الذي اتخذه الزعيم جمال عبد الناصر وقرار الحرب وعودة الكرامة واسترداد الأرض والعرض والذي اتخذه الزعيم محمد أنور السادات.

حتى نذكر أنفسنا قبل أن نذكر سيادتكم لقد توليتم الحكم بناء على إرادة شعب وتفويض كامل لم يسبق أن أعطاه من قبل هذا الشعب لأي رئيس، الا تسئل سيادتكم ما الدافع وراء هذا التفويض المطلق ما الدوافع التي حركت الملايين للنزول للميادين لمطالبتك بخلع الزي العسكري بعد أن تقلدت أعلى الرتب العسكرية بل وايضا قد شغلت أعلى منصب في المؤسسة العسكرية الا وهو وزير دفاع مصر، ألم تسئل سيادتكم ما الدلائل التي جعلت الشعب يثق في استجابتكم لندائه والتنازل عن كل شئ وأغلى شئ يتمناه الإنسان وهو تقلد منصب وزير الدفاع بعد مشوار طويل من الكفاح والجهد والعرق ليبدأ مشوار جديدا لا يقل وصفه عن أنه من تحت الصفر بقيادة بلد أوضاعه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية منهارة تماما، بلد يحارب من اقرب الناس إليه وامتداده الجغرافي الإقليمي فيتم عزل البلد من الاتحاد الأفريقي الذي انشأته مصر بل ومحاربته دوليا فما الدافع وراء تركك الاستقرار الأسري والوظيفة وقبول تلك المغامرة، انها روح المحارب الشجاع العنيد الذي لا يعرف طعما الا طعم النصر ولن يقبل بغيره نتيجة فكان النداء وكانت الاستجابة.

سيدي الرئيس ونحن على مقربة ساعات من الاحتفال بعيد ميلادك لن أتقدم لك كما يعتقد الكثيرين بالتهاني والأمنيات بل أتقدم لكم بمطالبة سيادتكم بتحقيق المزيد من الإنجازات وبذل الجهد والعرق لتحقيق امال وطموحات شعب نادرا ما يثق في حكامة لقد من الله عليك بنعمه القبول والثقة من شعبكم ودائما وابدا تسعى لكي تكون على قدر تلك الثقة وحسن ظن هذا الشعب بك، لن نتقدم بالهدايا كما يعتقد البعض ولكن نطلب منكم الهدايا لهذا الشعب الذي يستحق دوما وأبدا على من يحنو ويعطف عليه ويراعي أموره.

عذرا سيدي الرئيس يوم ميلادك الحقيقي هو يوم احتفال مصر بك ومعك بتحقيق ما وعدت بتحقيقه ونحن على ثقة من تحقيق ذلك بايمانك القوى وروح المحارب الذي لا يدخل معركة الا لكي ينتصر أكمل مشوارك سيدي الرئيس ونحن معك أطفال وشباب ونساء ورجال يدا بيد وخطوة بخطوة حتى يتحقق ما حلمنا به معا.

ولكي تحيا مصر كما تريد لها وكما نريد لها مصر الجديدة، حفظ الله مصر بك دوما وأبدا وكل سنه وحضرتك رئيسا لمصر قائدا مثابرا منتصرا محققا ما تصبوا إليه حفظك الله لمصر وحفظ الله مصر بك من كل سوء.

رابط مختصر
2018-11-18
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا