نشاط الرئيس بأسبوع : افتتح مشروعات تنموية بالعاشر من رمضان واستقبل نظيره الإريتري

تعدد نشاط  الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأسبوع الماضي، حيث عقد اجتماعين لاستعراض مؤشرات الأداء المالي، وآخر المستجدات والتطورات الأمنية على مختلف الاتجاهات والمحاور الاستراتيجية، وافتتح عددا من المشروعات التنموية الكبرى في مدينة العاشر من رمضان، واستقبل الرئيس الأريتري أسياس أفورقي، والدكتور عصام بن سعيد وزير الخدمة المدنية وعضو مجلس الوزراء السعودي، والمدير التنفيذي لشركة كاتربيلر العالمية، وشارك فى الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، وتلقى اتصالا هاتفيا من العاهل الأردني.

واستهل الرئيس السيسي نشاطه الأسبوعي باستقبال الدكتور عصام بن سعيد وزير الخدمة المدنية وعضو مجلس الوزراء السعودي، الذي أعرب عن حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز مختلف أطر التعاون الثنائي على كافة الأصعدة، فضلًا عن مواصلة التشاور والتنسيق المكثف مع مصر إزاء القضايا الإقليمية المختلفة وسبل التصدي للتحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية، بما يحقق مصالح شعوبها.

وأكد الرئيس خصوصية العلاقات المصرية السعودية وما تتسم به من طابع استراتيجي، كما أشار إلى تطلع مصر لمواصلة تطوير آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يسهم في تدعيم التضامن وتعزيز العمل العربي المشترك، لاسيما في ضوء دقة المرحلة التي يمر بها الوطن العربي والتحديات المختلفة التي تواجه المنطقة.

وشارك الرئيس السيسي فى الاحتفال بعيد الميلاد المجيد فى مقر كاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أكد الرئيس في كلمة ألقاها أن افتتاح والاحتفال بقداس عيد الميلاد المجيد بها يمثل رسالة سلام ومحبة من مصر للعالم أجمع.

وتوجه الرئيس بالتهنئة للإخوة المسيحيين والمصريين جميعا والعالم أجمع بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وأضاف إن مصر تقدم نموذجا للمحبة والسلام بين المصريين بعضهم البعض، وأن مصر ستكون مركزا لنشر المحبة والسلام فى العالم أجمع.

وقال الرئيس: «لايمكن للشر والخراب والتدمير والقتل أن يهزم الخير والبناء والمحبة والسلام”،وأكد الرئيس فى رسالة للشعب المصرى، على وحدة النسيج الوطنى بمسلميه ومسيحييه، قائلا “أنتم أهلنا ومنا ونحن واحد ولا يمكن لأحد أن يستطيع تقسيمنا”.

وشدد الرئيس قائلا: «لن يستطيع أحد أن يتغلب على مصر طالما كان المصريون على قلب رجل واحد»، مشيرا إلى أن هناك من يرغب فى إلحاق الأذى بالمصريين والتفرقة بينهم ، مشددا على أن هذا الأمر لن يحدث.‫‬

وافتتح الرئيس السيسي عددا من المشروعات التنموية الكبرى بمدينة العاشر من رمضان، واستمع إلى عرض من كل من الدكتور مصطفى مدبولي القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، وطارق قابيل وزير التجارة والصناعة، ومحمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية، واللواء عصام الخولي مدير إدارة المشروعات الكبرى للقوات المسلحة، بشأن ما تحقق خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من مشروعات تنموية متنوعة، خاصةً في مجالات الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية بما يعكس المساعي الدؤوبة لمختلف مؤسسات الدولة لتنفيذ المشروعات المستهدفة بحيث تضمن أساسًا راسخًا لتنمية الدولة، ولتكون الصناعة إحدى الركائز لتحقيق أهداف رؤية 2030 لتصبح مصر من أكبر 30 اقتصادًا في العالم.‬‬‬

كما تم استعراض الاستثمارات في المشروعات الخاصة بقطاع التنمية العمرانية منذ منتصف عام 2014 وحتى الآن والتي بلغت تكلفتها حوالي 400 مليار جنيه.‬‬

وأكد الرئيس السيسي استعداد الدولة للمساهمة في إنشاء أربعة آلاف مصنع للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال عام على الأكثر، مشيرًا إلى أهمية الانتهاء من تلك المصانع لتوفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل للشباب، كما أعرب عن أهمية مساعدة المصانع المتعثرة لتعود للعمل والإنتاج.

وأعطى الرئيس إشارة الافتتاح عبر “الفيديو كونفرانس” لمشروع الإسكان الاجتماعي بمدينة العاشر من رمضان، ومشروع محطة تنقية مياه الشرب بالقاهرة الجديدة، وكذا مشروع كوبري الفنجري الجنوبي، فضلًا عن مشروع إسكان دار مصر بمدينة السادس من أكتوبر.

وأكد الرئيس في هذا الإطار ضرورة وصول كافة المرافق إلى مشروعات الإسكان الاجتماعي وتوفيرها للمستفيدين من تلك المشروعات وقبل استلام الوحدات، لافتًا إلى أن الدولة عملت على تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي التي يزيد عدد الوحدات السكنية فيها عن المليون وحدة، وذلك بأسرع المعدلات بهدف تقليل النفقات التي تتزايد بمرور الوقت ولتخفيف الأعباء والتكلفة.

كما أشار إلى أن مشروعات محطات المعالجة والتنقية تأتى في إطار أكبر مشروع من نوعه في تاريخ مصر تتعدى تكلفته 70 مليار جنيه لتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف، بما يحقق مصلحة مباشرة للمواطنين وللأجيال القادمة، حيث لن تسمح الدولة بحدوث مشكلة مياه في مصر، في حين تحرص على تحقيق الاستفادة القصوى من حصتها من المياه، فضلًا عن الحفاظ على صحة المواطن المصري.

ثم استمع الرئيس إلى عرض من كل من الدكتور هشام عرفات وزير النقل واللواء حسن عبد الشافي مدير إدارة المهندسين العسكريين للقوات المسلحة، بشأن مختلف المشروعات الجاري تنفيذها في إطار المشروع القومي لتطوير شبكة الطرق والكباري، فضلًا عن تطوير السكك الحديدية.

ووجه الرئيس بسرعة الانتهاء من أعمال تطوير الوصلة الشرقية لطريق أسيوط سوهاج والبالغ طولها 145 كيلو متر، خاصة وأن هذا الطريق يعد من أعلى نسب حوادث الطرق في مصر، وذلك للحفاظ على أرواح المواطنين وسلامتهم، كما وجه بزيادة عدد الحارات المرورية في مدخل طريق القاهرة السويس لتخفيف التكدس المروري.

ووجه الرئيس أيضًا بإنهاء المشاكل المتعلقة بنزع الملكية للأراضي اللازمة لتنفيذ 700 متر من محور طما على النيل خلال الشهر الحالي، كما طالب بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل استلام مشروع طريق شبرا – بنها ومختلف مشروعات الطرق والكباري، خاصةً بالنسبة للأراضي التي تقع على جانبي الطريق، بما يساهم في الحفاظ على مصالح المواطنين والحيلولة دون تضررهم.

وأعطي الرئيس إشارة افتتاح طريق شبرا – بنها الحر بطول 40 كم عبر الفيديو كونفرانس، وكذا الكوبري المؤدي إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع تطوير وتوسعة طريق القاهرة – العين السخنة، ومشروع كوبري مطار سفنكس الدولي على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي.

وقام الرئيس عقب ذلك بزيارة مصنع شركة “إل جي” للإلكترونيات، واستمع إلى شرح عن الشركة ومصنعها بالعاشر من رمضان وسعى الشركة لتحسين جودة الإنتاج المحلي وزيادة حجمه لصالح التصدير تحت شعار “صنع في مصر”.

واستقبل الرئيس السيسي بقصر الاتحادية نظيره الأريتيري أسياس أفورقي، حيث أكد الرئيس السيسي اهتمام مصر بترسيخ التعاون الاستراتيجي مع إريتريا في شتي المجالات، وإرساء شراكة مستدامة بين البلدين، وذلك في ضوء العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بينهما، كما أكد أهمية المضي قدمًا في تنفيذ مشروعات التعاون بالقطاعات المختلفة، ومنها الزراعة والكهرباء والصحة والتجارة، وكذا في قطاع الثروة الحيوانية والسمكية التي تمتاز بها اريتريا، فضلًا عن مواصلة برامج الدعم الفني المقدمة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

وأشار الرئيس السيسي إلى التعاون القائم بين البلدين في إطار المحافل والمنظمات الدولية، لافتًا إلى أهمية زيادة التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء الأوضاع والقضايا المتعلقة بالمنطقة في إطار العمل على إحلال السلام والاستقرار والتصدي للتحديات المشتركة، وفى مقدمتها خطر الإرهاب.

وتطرقت المباحثات إلى سُبل تعزيز العلاقات المصرية الاريترية في مختلف المجالات التنموية والأمنية، حيث تم الاتفاق على تبادل زيارات الوفود بهدف تفعيل أطر التعاون القائمة وتنفيذ المشروعات المشتركة، كما شهد اللقاء تباحثًا حول المستجدات والتطورات الإقليمية، حيث اتفق الجانبان على الاستمرار في التنسيق المكثف بينهما إزاء كافة الموضوعات المتعلقة بالوضع الإقليمي الراهن سعيًا لتدعيم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وخاصةً في ضوء أهمية منطقة القرن الافريقي ودور اريتريا بها وما لذلك من انعكاسات على أمن البحر الأحمر ومنطقة باب المندب.

وتلقى الرئيس السيسي اتصالًا هاتفيًا من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وتناول الاتصال أوجه التعاون الثنائي في المجالات المختلفة، وسبل تدعيم العلاقات المتميزة التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين.

كما تم خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فضلًا عن بحث سبل التصدي للتحديات المختلفة التي تواجه الأمة العربية في الوقت الراهن.

واتفق الزعيمان على الاستمرار في التشاور المكثف بين الجانبين، وتنسيق الجهود المشتركة لما فيه صالح البلدين الشقيقين والأمة العربية بأسرها.

واستقبل الرئيس السيسي جيم امبليبي المدير التنفيذي لشركة “كاتربيلر” العالمية، حيث أكد الرئيس انفتاح مصر على التعاون مع كافة الشركات العالمية والعمل معها في مختلف المجالات، مشيرًا إلى ما تتمتع به شركة “كاتربيلر” من سمعة دولية وخبرة ممتدة في السوق المصرية، ومؤكدا حرص الدولة على التعاون مع الشركة بهدف مساهمتها في المشروعات التنموية العملاقة التي تنفذها مصر حاليا، خاصةً في مجال السكك الحديدية وتطويرها لما لدي الشركة من خبرات كبيرة في هذا الخصوص، وكذلك في قطاع البناء والتشييد.

واستعرض الرئيس المشروعات التنموية العديدة والعملاقة الجاري تنفيذها في كافة المجالات، وكذا الاجراءات التشريعية والادارية التي تتخذها الحكومة من أجل توفير مناخ جاذب للاستثمار، مؤكدا الاهتمام الذي توليه الحكومة لتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين وجذب مزيد من الاستثمارات بمختلف القطاعات.

وتم خلال اللقاء التباحث حول آفاق التعاون مع الشركة في مجالات متعددة، بالإضافة إلى الخطط الاستثمارية المستقبلية التي تعتزم الشركة تنفيذها بالسوق المصرية بما يجعل مصر مركزًا إقليميًا لأعمالها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعقد الرئيس السيسي اجتماعا مع الدكتور مصطفي مدبولي القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، وعمرو الجارحي وزير المالية، تم خلاله استعراض مؤشرات الأداء المالي للنصف الأول من العام المالي 2017/2018 الممتد خلال الفترة من شهري يوليو حتى ديسمبر 2017، حيث أوضح وزير المالية أن النتائج تشير إلى انخفاض العجز الأولي ليحقق 0.3% من الناتج المحلي مقارنة بنحو 1.1% خلال النصف الأول من العام السابق، لافتا إلى أن نسبة العجز الأولي المُحققة تعد الأقل خلال العشر سنوات الماضية.

وأضاف الوزير أن النصف الأول من العام المالي الحالي شهد أيضًا تحسنًا ملحوظًا في السيطرة على معدلات العجز الكلي للموازنة، حيث انخفضت إلى 4.4% من الناتج المحلي مقارنة بنحو 5% عن نفس الفترة من العام المالي السابق، ومقابل متوسط بلغ 5.4% على مدار الثلاث سنوات الماضية.

وأشار وزير المالية إلى استمرار الإيرادات العامة في الارتفاع لتُحقق معدل نمو سنوي بلغ 38% خلال النصف الأول، لتفوق بذلك معدل النمو السنوي للمصروفات العامة البالغ 25%، منوهًا إلى التحسن الكبير في أداء الحصيلة الضريبية التي نمت بنحو 61% مقارنة بـ 12% خلال العام السابق، وذلك في ضوء الزيادات الملحوظة في حصيلة الضرائب على النشاط التجاري والصناعي، والضرائب على المرتبات، وضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات. كما أوضح الوزير أن الاستثمارات الحكومية ارتفعت أيضًا خلال النصف الأول بنسبة 24% لتصل إلى 33.9 مليار جنيه، وذلك لزيادة الإنفاق على الخدمات المُقدمة للمواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية وتطوير البنية التحتية بمختلف المحافظات.

وعرض عمرو الجارحي أيضا التدابير المتخذة لدعم السلع التموينية وتعزيز شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية للمساهمة في التخفيف على محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجا، حيث أوضح ارتفاع قيمة مخصصات دعم السلع التموينية خلال النصف الأول من العام المالي 2017/2018 بنحو 65% لتصل إلى 23.3 مليار جنيه، وكذا ارتفاع مخصصات الدعم النقدي الخاصة بمعاش الضمان الاجتماعي وبرامج تكافل وكرامة بنحو 141% لتصل إلى 9.9 مليار جنيه.

ووجه الرئيس بمواصلة متابعة المؤشرات المالية والاقتصادية المختلفة وتقييم إجراءات الإصلاح الاقتصادي بشكل دوري لضمان تحقيقها للمستهدفات المالية والنتائج المرجوة، كما أكد الاستمرار في جهود معالجة الاختلالات الهيكلية التي ظل يعاني منها الاقتصاد المصري لعقود، مشيرًا إلى ضرورة أن تنعكس النتائج المالية والاقتصادية الإيجابية على الظروف المعيشية للمواطنين، ولاسيما من خلال مواصلة العمل على تحسين وتطوير الخدمات المقدمة لهم بشتى القطاعات.

واختتم الرئيس السيسي نشاطه الأسبوعي بعقد اجتماع بمقر وزارة الدفاع مع وزيري الدفاع، والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، وعدد من قيادات القوات المسلحة والشرطة، وتناول الاجتماع آخر المستجدات والتطورات الأمنية على مختلف الاتجاهات والمحاور الاستراتيجية.

واطلع الرئيس على الإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة للقضاء على العناصر والبؤر الإرهابية في جميع الاتجاهات، مشددًا على ضرورة توفير المناخ الآمن والمستقر لسرعة تنفيذ المشروعات التنموية على مستوي الجمهورية.

شاهد أيضاً

الرداد : تقديمي الكوميديا لا يعني حصري بها ولم أوقع عقد احتكار مع السبكي

قال الفنان حسن الرداد إن تقديمه الكوميديا لا يعني حصره بها، كاشفا عن أن مشروعه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *