مواخير التحريض ضد مصر| بقلم جورج عياد

بروباجنداآخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2020 - 3:48 مساءً
مواخير التحريض ضد مصر| بقلم جورج عياد

فارق شاسع بين من يسعون لبناء أوطانهم وينشدون المجد له، وبين من يكيدون كل الفتن والدسائس لإشعال الحرائق في بلادهم ابتغاء الليرات المدنسة والريالات الملوثة بدماء الأبرياء .. وردت على خاطري هذه الكلمات وأنا أتابع حالة التحريض وبث الفتن والدسائس ضد مصرنا الغالية من جانب بعض الأبواق الإعلامية المأجورة التي تخلت عن ممارسة الرسالة المقدسة للإعلام وتحولت إلى أوكار للخيانة ومواخير للبغاء الإعلامي.

فلا تكف هذه القنوات، التابعة لقطر وتركيا، عن بث الشائعات ونشر الأكاذيب والأخبار المغلوطة عن حقيقة الأوضاع في مصر واجتزاء بعض المشاهد عن سياقها الحقيقي لخدمة أهداف مشبوهة تتلخص في زعزعة ثقة المصريين في قيادتهم الوطنية المخلصة وقلب الحقائق على النحو الذي شهدناه في عدة أحداث لعل آخرها واقعة وفاة شاب بمنطقة المنيب وتصوير الأمر على أنه قتل بيد رجال الشرطة رغم تأكيد التحقيقات أنه لقي مصرعه خلال مشاجرة.

ولا تضيع قنوات الكذب والضلال، من أمثال الجزيرة الحقيرة وأخواتها، فرصة إلا وتمارس أبشع صور تزييف الوعي بنشر فيديوهات محرفة تضعها في سياق معين بهدف التأثير على المشاهدين، وكثيراً ما ثبت ممارسة هذه الأوكار الإجرامية لمثل هذه الانحرافات المهنية والأخلاقية وتضطر تحت ضغط الرأي العام وجهات الرقابة الدولية لتقديم اعتذارات مهينة تؤكد تعمدها تضليل المتابعين لها.

ومنذ فترة قريبة .. كشف تقرير أعدته مؤسسة ماعت الحقوقية حول الأوضاع الإعلامية، عن أكاذيب هذه الجماعة وأبواقها الإرهابية التي تسعى لنشر الإرهاب والأكاذيب المستمرة في المجتمع المصري من أجل خدمة مآربها الخاصة وأجنداتها المشبوهة، حيث يتعمد إعلام الجماعة الإرهابية إطلاق حملات تحريضية الهدف منها ضرب الاقتصاد المصري، بغرض إضعاف السلطة وتفكيك بنيتها الأساسية، وفي المقابل تقوم هذه المواخير بتجميل صورة أردوغان وتركيا وقطر وتبيض صفحاتهم الإرهابية، من خلال نشر الأكاذيب عن مصر، ومحاولة التجميل المستمرة لنظام أردوغان الذى يوفر لهم الحاضنة الآمنة لهم ولكافة أتباع الجماعات الإرهابية في المنطقة.

وقد تورطت قنوات الإخوان الإرهابية التي تبث سمومها من قطر وتركيا في جرائم تحريض علنية قامت من خلالها بتوجيه أنصارها لاستهداف كل من ينتمي للقوات المسلحة ووزارة الداخلية .. بل أن الجريمة وصلت إلى الدعوة المباشرة لفتح النار على كل ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة، كما قامت بنشر بعض المعلومات عن الضباط وعناوين منازلهم لتسهيل استهدافهم، فضلا عن قيام قناة الجزيرة، التي تبث من قطر، بمواصلة التحريض وعرض لقطات وفيديوهات غير حقيقية عن الأوضاع في مصر لعل أشهرها ما جرى قبل نحو عام وتحديداً في شهر سبتمبر من العام الماضي، حيث أوردت تقارير كاذبة وفيديوهات منذ أحداث 25 يناير 2011 وقدمتها لمتابعيها على أنها تحدث الآن في مصر.

فمنذ قيام الشعب المصري بثورة 30 يونيو المباركة التي أطاحت بحكم مرشد جماعة الإخوان الإرهابية ومن ورائه من دول وأنظمة داعمة لهم .. تخلت هذه الأبواق الإعلامية عن الحيادية والمهنية التي تنص عليها جميع مواثيق الشرف الإعلامي وذلك بهدف خدمة مصالح بعينها، بغض النظر عن إرادة شعوب البلاد التي انتفضت لاستعادة وطنها، كما لم تتوقف هذه الأوكار عن تبني وجهات النظر المعادية لمصر وتصوير جرائم الإرهاب والعنف على أنها مقاومة مشروعة بما يهدد أمن واستقرار الدولة، في أسوأ مخالفة لجميع القوانين التي تنظم ممارسة العمل الإعلامي وأقذر محاولات انتهاك لسيادة واستهداف لأمن واستقرار الدولة المصرية.

الخلاصة إذاً أننا نواجه أوكار رذيلة تسمى خطأ وسائل إعلام لا هدف لها سوى بث الفتنة والتحريض ضد مصر وقلب جميع الحقائق وهذا يستلزم منا أبناء مصر المخلصين أن نتحلى بأعلى درجات اليقظة والوعي لما يحاك ضدنا وضد بلادنا من مؤامرات مشبوهة وألا ننساق خلف الشائعات والأكاذيب التي تبثها تلك الأبواق المأجورة .. وقبل كل هذا أن نتوحد خلف قيادتنا الوطنية المخلصة التي لا هم لها سوى رفعة ونهضة مصر.

رابط مختصر
2020-09-11 2020-09-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا