من حسن الطــــــالع | بقلم د. ضحي اسامه راغب

بروباجنداآخر تحديث : الإثنين 22 يناير 2018 - 2:02 صباحًا
من حسن الطــــــالع | بقلم د. ضحي اسامه راغب

في صباح يوم الاثنين السابع من ديسمبر 1953 كان يوم صدور العدد الاول من جريدة الجمهورية، لتكون أول جريدة يومية تصدرها ثورة 23 يوليو 1952، ولتكون لسان حالها وتتبني قضاياها وتتحدث عن هدفها وتدافع عن سياستها.

وعلي مدار ال64 عام مضت كانت جريدة الجمهورية تؤدي رسالتها التي أنشئت من أجلها، وتسجل جانبا من التاريخ السياسي والاجتماعي للشعب المصري لتكون هي لسان الشعب الناطق، لترصد ما يجرى من حوله علي الصعيدين العربي والعالمي، ويروي السادات ذكرياته عن تأسيس جريدة الجمهورية فيقول في مقالٍ نشر على صفحات الجمهورية في 7 ديسمبر 1954م بمناسبة مرور عام على صدور الجريدة فيقول : أنه ذهب لزيارة جمال عبد الناصر يوم 4 يوليو 1953م، في مستشفى الدكتور مظهر عاشور بعد أن أجريت لعبد الناصر عملية استئصال الزائدة الدودية، وأنهما قد تحدثا عن صحافة الثورة وأن عبدالناصر فاجأه في ذلك اليوم وكلفه بالإشراف على إصدار أول صحيفة يومية تصدرها ثورة يوليو لتدعو لها وتتبنى أفكارها وتدافع عن سياساتها، ورغم أن السادات عمل لفترة من الوقت في دار الهلال إلا أن إصدار صحيفة يومية يحتاج إلى مطابع و عمال مهره و أسرة تحرير، و إدارة توزيع و إعلانات، وعاد السادات بعد يومين إلى عبد الناصر ليخبره أن المهمة مستحيلة و تحتاج لوقت طويل، ورد عبدالناصر إذن كيف قمنا بالثورة وسط كل المصاعب التي كانت حولنا، إن الثورة لابد أن تكون لها صحافتها، و أن الجريدة لابد أن تصدر قبل نهاية العام.

وهكذا استمر العمل في التجارب لعدة أسابيع، حتى تم الاتفاق على الشكل النهائي، وعند الثانية بعد منتصف الليل، دارت ماكينات الطباعة ليتسلم السادات أول أعداد الجريدة الوليدة، وفى الصباح الباكر توجه إلى منزل عبدالناصر فوجده يتناول الافطار والشاي فسلمه النسخ الأولى من الجريدة، وبعدها بدقائق كان الباعة في الشوارع والميادين ينادون الجمهورية.

وكان الأساس في الجمهورية أن تكون صحيفة رأى أولا ثم صحيفة خبر ثانية، فقد كتب في الجمهورية عدد كبير من الكتاب البارزين أمثال، طه حسين، محمد مندور، لويس عوض، خالد محمد خالد، كما كتب فيها رجال الثورة و اساتذة الجامعات، وقد صدرت الجمهورية وسط منافسة شديدة من صحف كبرى مثل الأهرام وأخبار اليوم والمصري، وفى العدد الأول كتب السادات باعتباره مدير عام الجريدة مقالاً بعنوان ” الجمهورية ” جاء فيه : هذه الجمهورية تشق طريقها إليك بين الصحافة العربية وتشق طريقها واضحاً لا تخبط فيه ولا التواء و لا مجاملة ولا تحامل، لقد حددت أهدافه او آلت على نفسها ألا تنفذ هذه الأهداف إلا بسلطان الصدق وفى ضوء الوضوح، وهى بهذا السلطان وهذا الضوء خليقة بقيادة وتوجيه الوعى في كل مرفق من مرافق الوطن، أنها جريدة حره حرية الثورة التي تضيئ طريقها بنار الحق، ونار الحق تحرق الأصنام وتحرق المفاسد، وهى جريدة قويه قوة الثورة التي تخط طريقها إلى أهدافها عازمة مطمئنة.

ومن حسن الطالع ان يتزامن احتفال جريدة الجمهورية بعيدها الرابع والستون مع العيد السنوى لميلاد الزعيم الراحل جمال عدالناصر لتتزامن كاريزمة الجمهورية مع كاريزمة الزعيم جمال عبدالناصر .

وستظل للجمهورية مذاقها الخاص، ونكهتها المميزه، وسيظلوا أبنائها قادرون دائما علي الابهار والتطور بافكارهم وروحهم الوثابة، وبثقتهم في أنفسهم وفي مناخ الحرية الذي يعيشون فيه، ويستغلونه بمنتهي الشفافية دون أن تكون لهم أجندات خارجية أو تربيطات أو مصالح خاصة مع أحد.

رابط مختصر
2018-01-22 2018-01-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا