مصر تنحاز للسلام العادل والشامل| بقلم جورج عياد

بروباجنداآخر تحديث : الجمعة 28 أغسطس 2020 - 12:14 صباحًا
مصر تنحاز للسلام العادل والشامل| بقلم جورج عياد

فترة عصيبة يمر بها العالم أجمع ومنطقتنا العربية على وجه الخصوص تتكالب فيها التحديات الخطيرة من كل اتجاه، فما بين وباء متحور مدمر يلتهم كل ثمار التنمية .. وأطماع أجنبية لا يغمض لها جفن تتحين الفرص للانقضاض واستعادة أمجاد استعمارية غابرة، وصراعات داخلية مدمرة تقوض أي فرص للنهضة أو الاستقرار .. ومحاربة تحالف أعداء قوى التطرف والإرهاب .. بين كل هذا وذاك تقف أرض الكنانة مصر راسخة الخطى تحسب كل صغيرة وكبيرة لأجل صالح الأمة العربية والشعب المصري الصامد القابض على تراب وطنه ووحدة أراضيه وذلك تحت قيادة الرئيس المخلص عبد الفتاح السيسي الذي تظهر حنكته السياسية ورجاحة قراراته يوماً بعد يوم.

وبطبيعة الحال فإن رصد جميع الشواهد والأحداث التي تدلل على ما سبق ذكره هو درب من المستحيل فهي عصية على الحصر الشامل، ولكننا في هذا المقال سنركز الحديث عن آخر لقطتين في المشهد السياسي العربي والذي كان لمصر فيه دور وطني لا يمكن بأية حال التشكيك فيه أو المزايدة عليه.

أما عن الحدث الأول .. فيتعلق باتفاق السلام الذي تم الإعلان عنه ما بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، والذي أثار موجة جارفة من التجاذبات والتنافرات السياسية ما بين مؤيدين ومعارضين.

فبنظرة فاحصة لرد الفعل المصري على اتفاق السلام سنجد على الفور أنه تضمن حفظ الحق لدولة الإمارات الشقيقة في اتخاذ جميع القرارات التي تحفظ لها السيادة والاستقلال فيما يخص بعلاقتها بالدول الأخرى، مشفوعاً بتأكيد مصر على أهمية أن يصب هذا الاتفاق في صالح القضايا العربية وإيجاد حلول جذرية للقضية الفلسطينية التي تحظى بمكانة الصدارة في قائمة الاهتمامات الوطنية المصرية، كما أكدت مصر على ضرورة أن يتضمن هذا الاتفاق حفظ حقوق الأخوة الفلسطينيين في سلامة أراضيهم وعدم نهب أي أراض جديدة على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلية وأن يكون مقدمة حقيقية لإعلان قيام الدولة الفلسطينية بما يضمن كافة الحقوق العربية الأصيلة وينهي عقوداً من الصراع العربي الإسرائيلي.

والواقع أن مصر هي أكبر وأكثر دولة، وربما هي الدولة الوحيدة، التي دفعت أثماناً باهظة من عمر شبابها وجنودها وضحت باستقرارها وتحملت ما لا تطيقه دولة دفاعاً عن فلسطين، وحتى بعد توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل قبل نحو 40 عاماً .. فإن مصر لم تتأخر لحظة عن تقديم جميع أشكال الدعم الحقيقي والمساندة والدفاع عن الإخوة الفلسطينيين وذلك انطلاقاً من دورها كشقيقة كبرى للدول العربية.

وإذا انتقلنا إلى الحدث الثاني المهم فيتمثل في التوصل لإعلان حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وقف إطلاق النيران في ليبيا والذي يعد وبحق خير تتويج للدور الوطني الذي قامت به مصر منذ بداية الأزمة في ليبيا وتأكيدها على أهمية اعتماد الحلول السياسية بين الفصائل الليبية المتناحرة ونبذ جميع المؤامرات الخارجية المشبوهة وتدخل قوى أجنبية لا هدف لها سوى إزكاء واشعال نيران الفتنة بين ابناء الشعب الليبي.

ومن هنا .. تعاظم تقدير العالم للدور المصري المخلص في ايجاد حل وطني سلمي للأزمة الليبية حيث توالت الإشادة من عدة دول بما فيها حكومة الوفاق التي كانت على الطرف الآخر من الأزمة الليبية بعد ثبوت رجاحة الموقف الذي أبداه الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعوته جميع القبائل الليبية لتغليب المصلحة القومية وعدم الاستجابة لمحاولات بعض الجهات المتربصة بأمن واستقرار بلادنا والطامعة في نهب ثرواتنا، فخلال أخر مؤتمر لعواقل وشيوخ قبائل ليبيا أكد الرئيس السيسي على موقف مصر الداعم لجهود انهاء الصراع بين الفصائل المتناحرة وأن مصر إذا دخلت ليبيا ستدخلها لأجل مصالح الليبيين وسيكونون هم في المقدمة فلا مطمع لنا ولا أجندة خاصة نعمل لتحقيقها.

كل هذه المواقف المشرفة، وغيرها الكثير، تؤكد على سلامة البوصلة المصرية وانتهاجها سياسات وطنية راجحة، ما يدفع جميع فئات الشعب المصري إلى منح كل الثقة والدعم والاصطفاف خلف قيادتهم السياسية الواعية الوطنية والحكيمة.

رابط مختصر
2020-08-28
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا