مسافة السكة.. مصر تضمد جراح لبنان إثر تفجيرات بيروت

بروباجنداآخر تحديث : السبت 8 أغسطس 2020 - 1:39 صباحًا
مسافة السكة.. مصر تضمد جراح لبنان إثر تفجيرات بيروت

افتتاحية بروباجندا

منذ ساعات فجع العالم على وقع تفجيرات مرفأ بيروت بدولة لبنان الشقيقة، التي تحتل مكانة خاصة في قلب جميع العرب، ومع فداحة الخسائر البشرية، التي طالت مئات الضحايا وآلاف المصابين، والمادية التي تخطت 5 مليارات دولار كحصيلة مبدئية لحجم الخسائر الأولية .. انتفضت مشاعر العالم العربي للملمة ومداواة جراح لبنان.

وكانت مصر في طليعة الدول العربية التي سارعت لنجدة الأشقاء اللبنانيين، فعلى الفور أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال مستشفى ميداني لعلاج مصابي الحادث المروع، وأشارت المعلومات لاستقبال أكثر من 700 مصاب يحتاجون لعمليات جراحية واسعافات أولية، بالإضافة إلى شحنات طبية تحتوي على عقاقير ومستلزمات علاجية لتكون رهن إشارة وتصرف السلطات اللبنانية.

ليس هذا فحسب.. بل وجه الرئيس السيسي بتواصل المشاورات بين مصر ولبنان للتعرف على نوعية المساعدات والدعم الذي تحتاجه لبنان في هذا الظرف الحاسم، في أروع تجسيد لأسمى معاني القومية العربية التي تعتبرها مصر منصة انطلاق لجميع مواقفها تجاه أشقائها العرب، وكترجمة فورية لاستراتيجية “مسافة السكة” التي اختارها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم يد العون لكل العرب، وهو ما يعكس حرص السيسي على اعادة مصر لمكان الريادة الجدير بها بين أشقائها العرب والأفارقة بل ومد جسور التعاون والتواصل مع جميع دول العالم.

ونتذكر جميعا الكلمة التاريخية التي ألقاها السيسي في أوج انتشار وباء كورونا حيث قال: “في أوقات المحن تسمو القيم الإنسانية فوق كل شيء، وسيذكر التاريخ عظمة مصر وتلاحمها مع العالم أجمع.. هذه المحنة جاءت لتذكرنا بأهمية روح التعاون والاتحاد وتدعونا للتكاتف وأن نتحلى بالمسئولية والتفاؤل والصبر”.. معلياً مبادئ الرسالة السامية من تقديم مصر مساعدات طبية وإنسانية للدول المنكوبة جراء الفيروس اللعين وواضعاً مصر في مكان الصدارة على خريطة العالم.

وقتها أمر السيسي بوضع جميع إمكانيات مصر الطبية واللوجستية تحت تصرف أشقائنا بالدول العربية الشقيقة لتقديم كل ما يلزم من دعم في مواجهة الوباء القاتل، ثم وجه الرئيس بانطلاق قوافل الإغاثة المصرية إلى كبرى دول العالم التي تضررت من اجتياح وباء كورونا وكانت الصين هي المحطة الأولى، حيث زارت وزيرة الصحة د. هالة زايد مدينة “ووهان” التي تعتبر بؤرة الانتشار الأولى للوباء وذلك بصحبة شحنات ضخمة من الكمامات الواقية والألبسة المضادة للعدوى إلى جانب كميات كبيرة من مواد التطهير والتعقيم.

ثم بادرت مصر إلى إرسال شحنات إغاثة لإيطاليا، وحملت الشحنة المصرية نحو مليون قناع واق للجانب الإيطالي للمساعدة في مواجهة فيروس كورونا، كانت قد أعدتها القوات المسلحة في إطار العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين الدولتين، وكان المشهد غاية في الروعة حين حرص كبار رجال الدولة في إيطاليا على استقبال هدية مصر بحفاوة بالغة وتبادل كبار المستقبلين الإيطاليين القاء كلمات الترحيب بوفد مصر وهديتها التي لا تكتسب أهميتها فقط من قيمتها المادية ومحتوياتها، بل لأنها تعبر عن التغير الاستراتيجي الذي طرأ على سياسات مصر الخارجية في التعامل مع الدول الصديقة بتقديم كل دعم.

كما أرسلت مصر شحنات مساعدات طبية ومواد تطهير وتعقيم وكمامات وبدل واقية طبية إلى بريطانيا لمساعدتها في مواجهة تفشى وباء كورونا، وقد أعلن نائب البرلمان البريطاني ووزير الدولة للسياسة التجارية جريج هاندز، في رسالة شكر وتقدير لمصر عن خالص اعتزازه للموقف المصري المشرف الداعم للمملكة المتحدة في مواجهة محنتها القاسية.

وفي مواجهة الانتشار المريع لفيروس كورونا بـ الولايات المتحدة الأمريكية، التي باتت تتصدر دول العالم من حيث الوفيات والإصابات بكورونا، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي القوات المسلحة بإعداد وتجهيز طائرة عسكرية محملة بكميات كبيرة من المساعدات الطبية والبدل الواقية وإرسالها إلى أمريكا.

وجاءت جميع هذه القرارات التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي ترسيخاً للدور المصري الرائد تجاه الدول الشقيقة والصديقة من مختلف الدول، وتقديم الدعم والتضامن الدائم في أوقات المحن والأزمات، وخاصة في هذه المرحلة الحرجة التي يشهدها العالم، مضيفاً: “هذا الأمر يساهم في تخفيف العبء في ظل الأزمة الراهنة، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية، لمجابهة سرعة تفشي فيروس كورونا، وارتفاع معدلات الإصابة والوفيات .

وفي واقع الحال .. فإنه ومنذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي أمانة ومسئولية حكم مصر، حيث قطع على نفسه عهداً أمام المصريين بأن تكون مصر أد الدنيا .. ومنذ ذلك الحين وينتهج السيسي استراتيجية تتسم بالندية بل والتفوق مع جميع الدول .. فالرجل يعلم جيداً قيمة ومقدار مصر ولا يقبل بأية حال الانتقاص منها، بل أنه لا يقبل إلا بارتفاعها .

كلمة أخيرة

ستبقى مصر حصن العروبة .. شاء من شاء وأبى من أبى

رابط مختصر
2020-08-08 2020-08-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا