عام على انطلاق العملية الشاملة لمواجهة الإرهاب .. معركة الحرب والسلام

بروباجنداآخر تحديث : الأربعاء 25 سبتمبر 2019 - 4:21 مساءً
عام على انطلاق العملية الشاملة لمواجهة الإرهاب .. معركة الحرب والسلام

تقرير .. عادل محمد

9 فبراير 2018 .. سيظل هذا اليوم التاريخي محفوراً في سجل أيام مصر المجيدة، حيث يؤرخ لموعد انطلاق العملية الشاملة سيناء لمواجهة التنظيمات الإرهابية والإجرامية في جميع محافظات مصر وليس في سيناء وحدها .. تلك الحرب المقدسة التي أعطى إشارة البدء لها الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي وكلف بها أبطال القوات المسلحة الباسلة ورجال الشرطة المدنية لتطهير كل شبر في مصر من جميع العناصر الإرهابية والإجرامية، في تحد شامل لجميع المؤامرات التي تستهدف النيل من أمن واستقرار مصر .. والتي استحقت عن جدارة وصفها بأوسع وأقوى عملية عسكرية منذ حرب العاشر من رمضان / 6 أكتوبر المجيدة .

مراحل وأهداف العملية الشاملة

في مثل هذا اليوم .. أعلنت القوات المسلحة المصرية بدء مراحل العملية الشاملة سيناء 2018 والتي كشف أهدافها العقيد أركان حرب تامر الرفاعى، المتحدث العسكرى للقوات المسلحة ، وقد تضمنت أبرز المعلومات طبقا للبيانات الرسمية الصادرة عن القوات المسلحة الآتى :

1 ـ العملية الشاملة سيناء 2018 بمشاركة قوات الجيش والشرطة .

2 – بدء تنفيذ العملية الميدانية صباح 9 فبراير 2018 .

3 ـ سبق التنفيذ فترة إعداد وجمع معلومات ونشر قوات فى المناطق المحددة .

4 ـ مناطق تنفيذ العملية الشاملة تضمنت شمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوى غرب وادى النيل .

5 ـ تتمثل أهداف العمليات العسكرية فى إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة المصرية .

6 ـ تتضمن النتائج المبدئية للعمليات استهداف القوات الجوية للبؤر والأوكار ومخازن الأسلحة والذخائر التى تستخدمها العناصر الارهابية كقاعدة لاستهداف قوات إنفاذ القانون والأهداف المدنية بشمال ووسط سيناء .

7 ـ تقوم عناصر من القوات البحرية بتشديد إجراءات التأمين على المسرح البحرى بغرض قطع خطوط الإمداد عن العناصر الإرهابية .

8 ـ تشدد قوات حرس الحدود والشرطة المدنية من إجراءات التأمين على المنافذ الحدودية .

9 ـ تشديد إجراءات التأمين للمجرى الملاحى .

10 – تقوم عناصر مشتركة من الجيش والشرطة بتكثيف إجراءات التأمين على الأهداف والمناطق الحيوية فى شتى أنحاء الجمهورية .

حصاد الثأر والفداء

ومن واقع القراءة المتأنية لتقييم مراحل العملية العسكرية سيناء 2018 يتبين تحقيق انجازات وانتصارات على الأرض لم يكن لها أن تتحقق في سنوات عديدة بفضل وطنية جنودنا البواسل وإيمانهم بروعة وعظمة الواجب المنوط بهم .

فكما عود الرئيس السيسي أبناء شعبه فإنه كلما وعد أوفى .. فقد عاهد الرئيس شعبه بأن يواجه رجال الجيش والشرطة رصاص ومتفجرات الإرهابيين .. وهو ماحدث بالفعل حيث تصدى هؤلاء الرجال الذين لا يهابون الموت بل يحتضنونه بقلوبهم وصدورهم فداء لكل حبة تراب ولكل مصري .

وبعزيمة لا تلين وتصميم لا يتراجع عن إحراز النصر حققت القوات المشاركة في العملية الشاملة سيناء 2018 نتائج عظيمة في تفكيك بنية التنظيمات الإرهابية والأوكار الإجرامية وقطع خطوط الإمداد والتموين ومحاصرة هذه العناصر التي تتآمر بكل ما أوتيت من إجرام وحقد ضد بلدنا الأمين مصر وذلك ليس في سيناء وحدها بل في جميع المحافظات .

ومن واقع المعلومات الدقيقة التي تضمنتها البيانات الرسمية التي أعلنها العقيد أركان حرب تامر الرفاعى، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، فقد حققت العملية الشاملة نتائج مبهرة على مسرح العمليات، فقد استهدفت تأمين كافة المنافذ الحدودية للدولة، والأهداف الحيوية داخل المحافظات المصرية، بجانب استهداف قيادات التنظيم الإرهابى فى شمال ووسط سيناء، وتدمير كافة البؤر الإرهابية المكتشفة، والقبض على أعداد كبيرة من العناصر الإرهابية والمطلوبة جنائياً بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية للعناصر الإرهابية، واكتشاف وضبط أعداد كبيرة من العربات والدراجات النارية الخاصة بالعناصر الإرهابية وكميات كبيرة من المواد المتفجرة والأسلحة والقنابل والعبوات الناسفة، كما نجحت القوات المشاركة في تأمين الانتخابات الرئاسية بنجاح تام، وكذا تأمين امتحانات الثانوية العامة وامتحانات العام الدراسى لطلبة الجامعات .

وعلى الصعيد الميداني .. فقد شملت العمليات العسكرية كافة الاتجاهات والمحاور المستهدفة وليس فى شبه جزيرة سيناء فقط، ما أسهم خلال الفترة الماضية في تراجع كبير جداً في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد الأهداف المدنية بفضل قطع طرق الإمداد المالى أو اللوجيستى للعناصر الإرهابية فى سيناء وغيرها من البؤر المستهدفة، وذلك بسبب نجاح عمليات الرصد الدقيق من أجهزة الاستخبارات وتضييق الخناق عليهم وانتشار القوات فى كافة الأماكن .

حرب شاملة

وبالاتجاه شرقاً .. فقد نجحت القوات المسلحة في استكمال إقامة المنطقة العازلة على الشريط الحدودى لقطع طرق الإمداد، فضلًا عن اكتشاف وتدمير عدد كبير من الأنفاق بهذه المنطقة للحد من الأضرار التى لحقت بالقوات المسلحة والأمن القومى المصرى بسبب استخدام العناصر الإرهابية للأنفاق على الشريط الحدودى، للانتقال أو تهريب أسلحة وذخائر أو مواد متفجرة أو مخدرة، بالإضافة لفرض حصار كامل على البؤر الإرهابية فى سيناء، مع تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر والمعديات فى قناة السويس لمنع انتقال العناصر الإرهابية من أو إلى سيناء .

أما عن العمليات العسكرية بالاتجاه الغربى الجنوبى للبلاد، فقد نجحت قوات حرس الحدود بالتعاون مع القوات الجوية في تكثيف ضرباتها الناجحة لمكافحة التسلل وتهريب الأسلحة والذخائر على الاتجاهين الغربى والجنوبى، مع تمشيط الطرق والمدقات لملاحقة أى عناصر إرهابية أو إجرامية، حيث تم اكتشاف بؤرة إرهابية فى الصحراء الغربية واستطاعت أجهزة الاستخبارات رصدها حيث كانت تسعى لاستهداف إحدى منشآت الدولة الحيوية وتم القضاء على أعداد كبيرة من العناصر التكفيرية والإجرامية بالإضافة لضبط عدد من الأسلحة والذخائر .. كما فرضت القوت البحرية السيطرة التامة على ساحل البحرين الأحمر والمتوسط وكذلك فى مناطق رفح والعريش .

وبتعليمات حاسمة من القيادة السياسية التي يمثلها الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تستمر مراحل العملية الشاملة حتى يتم القضاء تمامًا على البؤر الإرهابية وتأمين جميع الاتجاهات الاستراتيجية، بالإضافة لإجراءات التنمية والتطوير بالتوازى مع العملية الشاملة، وقطع الطريق على وصول الدعم الخارجى للجماعات الإرهابية سواء بالتمويل المادى أو المعلوماتى أو الأسلحة المتقدمة، وبرز ذلك خلال عمليات الضبط، بالإضافة للمعدات المتقدمة، بالإضافة لبعض الجهات التى تيسر انتقال العناصر الإرهابية للبلاد لزعزعة الاستقرار .

حماية المدنيين هدف أسمى

وتتجلى روعة هذه الحرب الشاملة على العناصر الإرهابية والإجرامية في أنها التزمت بجميع الضوابط والمعايير المتعلقة بالمدنيين، والحفاظ على الضوابط والقواعد المتعلقة بحقوق الإنسان، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين فى كافة المناطق التى تشهد عمليات أمنية مع الالتزام الدقيق بقواعد الاشتباك المعمول بها دوليا، بجانب التنسيق الكامل مع باقى مؤسسات الدولة لتوفير المواد الغذائية والتموينية والخدمات الصحية والاجتماعية لرفع كفاءة المشاءات الإدارية التى تخدم أهالى سيناء .

حيث تحرص القوات على تحرى أقصى درجات الدقة عن البؤر الإرهابية قبل استهدافها من تواجد مدنين من عدمه، وبعد التأكد من خلوها من المدنيين، يتم مهاجمة البؤر الإرهابية، أما اشتراك القوات الجوية فيستهدف المناطق خارج التجمعات السكانية لعدم الإضرار بأى فرد أو منشأة مدنية، حيث تبذل القوات المسلحة مدعومة بعناصر القوات الخاصة من الشرطة المدنية كل جهودها بغرض إحكام السيطرة الكاملة لعودة الحياة لطبيعتها للمدنيين بسيناء، مع استمرار وزارة الداخلية فى تقديم الخدمات والتيسيرات لأبناء شمال سيناء وتوجيه كافة أوجه الرعاية لهم، ما أسهم في تطهير غالبية المناطق بوسط وشمال سيناء ، في ظل تواجد رجال الشرطة المدينة لفرض السيطرة الكاملة وإعادة الحياة لطبيعتها وتخليص المدنيين من شبح الإرهاب ومن شبح استخدامهم كدروع بشرية .

وقد خصصت قيادة العملية الشاملة 12 رقم تيلفونى لتلقى بلاغات المدنيين ضد الإرهابيين ما اسفر عن وجود دعم معنوى هائل من أهالى سيناء منذ بدء العملية الشاملة 2018 ما ساعد على تحصيل كم هائل من المعلومات، وقد تضاعف هذا الدعم مع تطهير المناطق من البؤر الإرهابية حيث قدم أبناء مصر المخلصين دعماً غير محدود للقوات المسلحة من خلال المعلومات الاستراتيجية عن العناصر الإرهابية والإجرامية المستهدفة .

معركة البناء والتنمية

ومع نجاح العمليات العسكرية في القضاء على البؤر والعناصر الإرهابية والإجرامية فقد بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها لمعظم المناطق والقرى بشمال سيناء، وانتظام الدراسة وإعادة فتح الطريق الساحلى وتحرر السكان من شبح الإرهاب وكل هذا بفضل التخطيط الجيد ودقة معلومات الأجهزة الأمنية والاستخبارات وتعاون أهالى سيناء إضافة إلى ملاحقة البؤر الإرهابية بالدلتا والظهير الصحراوى، مع تعزيز قدرات التأمين الشاملة للحدود الخارجية للدولة ومجابهة أى عمليات تسلل، وتأمين الأهداف الحيوية والإستراتيجية داخل الدولة المصرية، مع تأمين مصادر الثروات بالمياه الإقليمية والاقتصادية المصرية وتقديم الدعم المباشر للقوات، ومنع تسلل أى عناصر إرهابية عبر البحر المتوسط أو الأحمر، وتجهيز احتياطيات للتدخل السريع للتعامل الفورى مع المواقف الطارئة حيث أن القوات المشاركة فى العملية الشاملة عبارة عن عناصر ذات تدريب وتسليح خاص فى مجابهة الإرهاب من الصاعقة والمظلات، بالإضافة لعناصر من الشرطة المدنية .

وبالتزامن مع العمليات العسكرية فقد تم تنفيذ خطة تأهيل نفسى ومعنوى للقوات المشاركة فى العملية الشاملة، ترتكز على عقيدة رجال القوات المسلحة ” إما النصر أو الشهادة فى سبيل أمن واستقرار الوطن”، كما حرصت القيادة على تواجد مخطط شامل للتعامل مع أنفاق الشريط الحدودى، مع رفع جاهزية المنشآت والوحدات الإدارية والخدمية الخاصة بمحافظة شمال سيناء، من مخابز ومستشفيات ومواد تموينية، وتوفير كافة الإمدادات والاحتياجات اليومية.

وفي إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسة بالارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لأهالى شمال سيناء، مع إرساء عدد كبير من المشروعات التنموية فى جميع المجالات، حيث تم تكليف الهيئة الهندسية للجيش بتنفيذ 310 مشروعات بتكلفة قدرها 195 مليار جنيه، وتم الانتهاء من تنفيذ 145 مشروعا وجارى تنفيذ 165 مشروعا آخر، أبرزها المزارع السمكية والبحيرة الصناعية والمنطقة الصناعية ببورسعيد، بالإضافة لتنفيذ 9 طرق بإجمالى أطوال 460 كيلو، بالإضافة لـ15 طريقا بإجمالى أطوال 1462 كيلو مترا جارى تنفيذها الآن، ليصل الإجمالى لـ1922 كيلو مترا من الطرق فى شبه جزيرة سيناء.

أنشودة الشهداء

وبعد عدة شهور على انطلاق العملية الشاملة 2018 لدحر ومواجهة الكيانات الإرهابية، واتساقاً مع الروح البطولية التي أبداها أبناء مصر الابرار في الثأر من الأعداء والاستشهاد في سبيل الوطن، تغنت مصر كلها بأول أغنية حماسية بصوت رجال الصاعقة المصرية لتخليد اسماء الشهداء وهي أنشودة : ” قالوا ايه” التي أبدعها رجال الصاعقة المصرية إهداء لارواح الشهداء الذين استشهدوا من الجيش المصري في الحرب ضد الارهاب في الفترة الاخيرة وقد تم ذكر أسماء شخصيات محددة من شهداء الجيش، وانتشر ذلك المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر حيث لاقى تفاعل شديد حتى اصبحت تلك الاغنية هي انشودة في كل مكان في مصر تخليدا لذكرى شهداء الجيش الذين بذلوا حياتهم وارواحهم في سبيل الوطن .

يذكر أن هذه الكلمات كتبها الرائد السابق محمد وديع، لتعتبر أول أغنية حماسية بصوت رجال الصاعقة المصرية لتخليد أسماء بعض شهداء القوات المسلحة، وعلى رأسهم العقيد أحمد منسي قائد الكتيبة 103 صاعقة الذي استشهد في الهجوم الإرهابي، الذي استهدف قوات الجيش جنوب رفح .

كلمات دليلية
رابط مختصر
2019-09-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا