سامح شكري.. ودبلوماسية العين الحمراء

سامح شكري.. صقر الدبلوماسية المصرية

بروباجنداآخر تحديث : الأحد 5 يوليو 2020 - 4:35 صباحًا
سامح شكري.. ودبلوماسية العين الحمراء

افتتاحية بروباجندا

الرجل المناسب في المكان الملتهب .. لعل هذا هو الوصف الأنسب لحالة السفير سامح شكري، وزير الخارجية المصري، الذي جاء كأحد أروع اختيارات في أول حكومة تشكلت في عهد القائد الزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي على يد المهندس القدير ابراهيم محلب، فمنذ ذلك الحين يعبر “شكري”، على أفضل ما يكون عن مواقف مصر الثابتة للحفاظ على الأمن القومي وإقامة علاقات قوامها الندية والوطنية إلى جانب الاحترام المتبادل بين سائر الدول .

ويعد يوم 12 ديسمبر موعد البزوغ الحقيقي لنجم وزير خارجية مصر، فأثناء إلقائه البيان الختامي لاجتماعات سد النهضة بالعاصمة السودانية الخرطوم .. فوجئ جميع الحاضرين بالدبلوماسي الرفيع وهو يزيح أحد المايكات قائلاً: “شيلوا الميكروفون ده من قدامي” ، ثم قام بإلقائه إلى أسفل طاولة الاجتماعات .. وبالطبع كانت هذه الصفعة من نصيب ميكروفون قناة الجزيرة القطرية المأجورة المشبوهة .. ليعطي درساً أخلاقياً للجميع مفاده أنه ليس مطلوباً منه أن يقبل بتواجد كاميرا وميكروفون تابعين لإحدى القنوات التي تسيء إلى سمعة مصر في الداخل والخارج، وتناصر كافة التنظيمات الإرهابية .

ولم يتوقف هذا الدور الوطني الذي يعبر عنه باقتدار وزير خارجية مصر، بل تجده في كل شاردة وواردة يتحرك بجهود دبلوماسية مكوكية للتعبير عن سياسات مصرنا الجديدة ويترجم توجيهات القيادة السياسية إلى أفعال على أرض الواقع .. فكلما وقعت أزمة في الأراضي الفلسطينية بين أشقائنا الفلسطينين وسلطات الاحتلال الإسرائيلي فإنه ينطلق في التو واللحظة لاحتواء الأوضاع قبل انفجارها ولا يعود إلى أرض الوطن إلا بعد نزع فتيل الأزمة واقرار تهدئة تضمن أمن وسلامة الأخوة الفلسطينيين .

وفي خضم ما تعانيه الجارة الشقيقة ليبيا من تدخل أياد خبيثة وقوى خارجية تكيد كيداً لإزكاء الفتنة والوقيعة بين أبناء البلد الواحد، يتواجد “شكري” على مسرح الأحداث ناقلاً رؤية مصر الوطنية للحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ورفض أي تدخل أرعن يزيد تعقيد المشهد السياسي .. وهو ما يلاقى تقدير وتأييد جميع الدول والشعوب المحبة للسلام والاستقرار .

وإذا وصلنا للمحطة الأحدث في حياة السفير سامح شكري .. فإن كلماته النارية التي أطلقها أمام جلسة مجلس الأمن الدولي أثناء طرح قضية أزمة سد النهضة .. جاءت كرسالة تحذيرية في منتهى القوة، فكأن الرجل يتحدث بلسان مصر رئيساً وشعباً فهو يعلم تمام العلم أن القيادة السياسية التي يقف على سدتها الرئيس عبدالفتاح السيسي ومن ورائه الشعب المصري كله على قلب رجل واحد لذا أطلقها بكل قوة: “لن نسمح بأي تهديد لأمن مصر المائي” .

وتابع ناقلاً رسائل مصر: “إذا كان من حق أثيوبيا البحث عن حقها في التنمية فإننا لن نفرط في حقنا في الحياة” .

ومن بين ما قاله شكري في كلمته الفولاذية: “يجب حتى على مجلس الأمن أن يكون حذرا في تعامله حتى نمنع أن ينشب نزاع إقليمي .. ويجب احتواء أزمة يمكن أن تهدد السلام في منطقة هشة” .

وأردف قائلاً: “نثق في التزام مجلس الأمن بعمله ومسئوليته، فهو سيتحرك بحزم ليحقق هذا الأمر ويقضي على التحركات الأحادية، التي يمكن أن تقوض عملنا الدولي وتلقي بأعباء كبيرة على المجتمع الدولي” .

“وختم بالقول: “مصر جلبت القضية لمجلس الأمن لكي تتجنب توترات أكثر وكي لا تكون هناك تحركات أحادية تقوض السلام ولنحمي حقوق دول المصب الذي سيهدد حياة أكثر من 150 مليو ن مصري وسوداني مما قد يغذي النزاعات بالمنطقة” .

سيرة ذاتية

أرشيفه المهني مثقل بالخبرات والتجارب الذي كونت حنكته الدبلوماسية، شغل العديد من المناصب، والتي قدرت بحوالي ثلاثون منصبًا، أهمها سفير مصر في الولايات المتحدة الأمريكية من 24 سبتمبر 2008 حتي عام 2012، بالإضافة إلي عمله كمندوب لمصر في الأمم المتحدة بجنيف، وممثل رئيس الدولة في اجتماعات قمة الأمن النووي في لاهاي، ورئيس مجموعة الـ 21 لمؤتمر نزع السلاح، والمندوب الدائم لجمهورية مصر العربية في المنظمات الدولية في فيينا .

شغل “شكري” منذ بداية تخرجه في كلية الحقوق عدة مناصب ساعدته في اكتساب الكثير من الخبرات الدبلوماسية، حيث تم تعيينه في وزارة الخارجية، كما عُين مستشاراً للوفد المصري في الأمم المتحدة بنيويورك عام 1990، وتدرج في مناصب عدة، كان آخرها شغله منصب سفير مصر في واشنطن التي عاد منها عام 2012 ليتولى حقيبة وزارة الخارجية المصرية في منتصف عام 2014 .

كلمة أخيرة

شكرا للوزير السفير سامح شكري.. الدبلوماسي القدير

رابط مختصر
2020-07-05
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا