حتى لا ننسى .. 23 يوليو ثورة الجيش من أجل الشعب

بروباجنداآخر تحديث : السبت 20 يوليو 2019 - 8:20 صباحًا
حتى لا ننسى .. 23 يوليو ثورة الجيش من أجل الشعب

افتتاحية بروباجندا

تحيي مصر هذه الأيام الذكرى الـ 67 على قيام ثورة 23 يوليو 1952 التي أنصفت البسطاء واستعادت زمام حكم الشعب بأيدي أبناء الشعب .. وقد أطلق على الثورة في البداية ” حركة الجيش”، ثم اشتهرت فيما بعد باسم ثورة 23 يوليو وأسفرت تلك الحركة عن طرد الملك فاروق وإنهاء الحكم الملكي وإعلان الجمهورية، وبعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار وأصبحت تعرف باسم ” مجلس قيادة الثورة”، وكان يتكون من 11 عضواً برئاسة اللواء أركان حرب محمد نجيب .

ورغم محاولة الكثيرين تشويه الوجه المضيء لهذه الحركة الوطنية إلا أن ثورة 23 يوليو 1952 ستظل واحدة من أهم الثورات فى التاريخ الحديث بما خلفته من أثار سياسية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه الحياة فى مصر وفى الوطن العربي كله وعلى امتداد العالم الثالث .

وقد تعرضت ثورة 23 يوليو لعقبات وعثرات عديدة خلال مسيرتها كان من أفدحها هزيمة 5 يونيو 1967 التى كانت تهدف لإسقاط نظام ثورة 23 يوليو والقضاء على مشروع النهضة العربي والتخلص من الزعيم جمال عبد الناصر ولكن الصمود الشعبى المصرى والعربى عقب الهزيمة أفسد المخطط وقاد الأمة لاختيار الصمود والتحدى فى مواجهة الهجمة الصهيونية الغربية .

تتلخص أسباب قيام ثورة 23 يوليو في التالي:

إستمرار الملك فاروق في تجاهله للأغلبية واعتماده على أحزاب الأقلية.

قيام اضطرابات داخلية وصراع دموي بين الإخوان المسلمين وحكومتي النقراشي وعبد الهادي.

قيام حرب فلسطين وتوريط الملك للبلاد فيها دون استعداد مناسب ثم الهزيمة.

عرضت قضية جلاء القوات البريطانية على هيئة الأمم المتحدة ولم يصدر مجلس الأمن قرارا لصالح مصر.

تقليص حجم وحدات الجيش الوطني بعد فرض الحماية البريطانية على مصر وارسال معظم قواته الى السودان بحجة المساهمة في اخماد ثورة المهدي.

اغلاق المدارس البحرية والحربية.

سوء الحالة الاقتصادية في مصر.

الظلم وفقدان العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب وسوء توزيع الملكية وثروات الوطن.

سفاهة حكم الملك فاروق وحاشيته في الانفاق والبذخ على القصر وترك الشعب يعاني.

مبادئ الثورة الستة:

1ـ القضاء على الاقطاع.

2 ـ القضاء على الاستعمار.

3 ـ القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم.

4 ـ إقامة حياة ديمقراطية سليمة.

5 ـ إقامة جيش وطني قوي.

6 ـ إقامة عدالة اجتماعية.

وتميزت هذه الثورة أنها كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها الدماء، وقدمت وجوها وطنية شابة لواجهة الحكم في مصر مما مثل أمرا جديدا في عالم الانقلابات العسكرية التي كان يقوم بها عادة قادة الجيوش وأصحاب الرتب الكبيرة كان تشكيل الضباط الاحرار من مختلف الاتجاهات السياسية.

وحظيت الثورة بتأييد شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة وعلى أثر نجاح الثورة اتخذ قرار بحل الأحزاب وإلغاء دستور 1923 والالتزام بفترة انتقال حددت بثلاث سنوات يقوم بعدها نظام جمهوري جديد.

وتبنت الثورة فكرة القومية العربية، وساندت الشعوب العربية المحتلة للتخلص من الاستعمار، وحققت الوحدة مع سوريا واليمن، كما سعت إلى محاربة الاستعمار بكل صوره وأشكاله في إفريقيا وآسيا، وكان لمصر دور رائد في تأسيس جماعة دول عدم الانحياز.

انجازات الثورة:

أولاً : الإنجازات السياسية:

* تأميم قناة السويس

* استرداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة على أيدي المستعمر المعتدي

* السيطرة على الحكم في مصر وسقوط الحكم الملكي

* إجبار الملك على التنازل عن العرش ثم الرحيل عن مصر إلى إيطاليا

* الغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية

* توقيع اتفاقية الجلاء بعد أكثر من سبعين عاما من الاحتلال

* بناء حركة قومية عربية للعمل على تحرير فلسطين

ثانياً : الإنجازات التعليمية:

* أقرت مجانية التعليم العام وأضافت مجانية التعليم العالي

ضاعفت من ميزانية التعليم العالي

* أضافت عشرة جامعات أنشئت في جميع أنحاء البلاد بدلا من ثلاث جامعات فقط

* إنشاء مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعليمية

ثالثاً : الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية:

* تعتبر الثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة الذين عانوا أشد المعاناة من الظلم وفقدان مبدأ العدالة الاجتماعية

* أسفرت الثورة عن توجهها الاجتماعي وحسها الشعبي مبكرا عندما أصدرت قانون الملكية يوم 9 سبتمبر 1952

* قضت على الأقطاع وأنزلت الملكيات الزراعية من عرشها

* قامت بتمصير وتأميم التجارة والصناعة التي استأثر بها الأجانب

* إلغاء الطبقات بين الشعب المصري وأصبح الفقراء قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء وأطباء ومحامين وتغيرت البنية الاجتماعية للمجتمع المصري

* قضت على معاملة العمال كسلع تباع وتشترى ويخضع ثمنها للمضاربة في سوق العمل

* حررت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي

* قضت على السيطرة الرأسمالية في مجالات الإنتاج الزراعي والصناعي

رابعاً : الانجازات الثقافية:

* أنشأت الثورة الهيئة العامة لقصور الثقافة وقصور الثقافة والمراكز الثقافية لتحقيق توزيع ديموقراطي للثقافة وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع الذي .احتكرته مدينة القاهرة وهو ما يعد من أهم وأبرز إنجازاتها الثقافية

* إنشاء أكاديمية تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والباليه والاوبرا والموسيقى والفنون الشعبية

* رعاية الآثار والمتاحف ودعم المؤسسات الثقافية التي أنشأها النظام السابق ثقافي

* سمحت بإنتاج أفلام من قصص الأدب المصري الأصيل بعد أن كانت تعتمد على الاقتباس من القصص والأفلام الأجنبية

إنجازات عربية:

توحيد الجهود العربية وحشد الطاقات العربية لصالح حركات التحرر العربية أكدت للأمة من الخليج إلى المحيط أن قوة العرب في توحدهم وتحكمها أسس أولها تاريخي وثانيها اللغة المشتركة لعقلية جماعية وثالثها نفسي واجتماعي لوجدان واحد مشترك أقامت الثورة تجربة عربية في الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958 قامت الثورة بعقد اتفاق ثلاثي بين مصر والسعودية وسوريا ثم انضمام اليمن الدفاع عن حق الصومال في تقرير مصيره ساهمت الثورة في استقلال الكويت قامت الثورة بدعم الثورة العراقية أصبحت مصر قطب القوة في العالم العربي مما فرض عليها مسئولية والحماية والدفاع لنفسها ولمن حولها ساعدت مصر اليمن الجنوبي في ثورته ضد المحتل حتى النصر واعلان الجمهورية ساندت الثورة الشعب الليبي في ثورته ضد الاحتلال دعمت الثورة حركة التحرر في تونس والجزائر والمغرب حتى الاستقلال دعمت الشعب العربي في دولة الأحواز المحتلة في نضاله من أجل الحرية والاستقلال.

أقوال خالدة

ومن بين أقوال الزعيم الخالد ” جمال عبد الناصر” خلال أحداث ثورة 23 يوليو : ” الوطن ليس فرداً ولا عدة أفراد، الوطن تفاعل أجيال وتفاعل أعمال، هذا الجيل الشاب كُتب عليه أن يتحمل تبعات الكفاح لتحقيق أمال المستقبل، لقد جاء هذا الجيل فى موعده مع القدر ليكافح ويضحى من أجل نهضة مصر والأمة العربية كلها وبعون الله سنتذوق حلاوة النصر وسنجنى ثمار النضال” .

كما قال الزعيم : قول عبد الناصر: ” إنّ قوّة الإرادة الثورية لدى الشعب المصري تظهر في أبعادها الحقيقية الهائلة إذا ما ذكرنا أنّ هذا الشعب البطل بدأ زحفه الثوري من غير تنظيم ثوري سياسي يواجه مشاكل المعركة، كذلك فإنّ هذا الزحف الثوري بدأ من غير نظريةٍ كاملة للتغيير الثوري. إنّ إرادة الثورة في تلك الظروف الحافلة لم تكن تملك من دليلٍ للعمل غير المبادئ الستّة المشهورة”.

كلمة أخيرة

الأيام المجيدة في تاريخ الشعوب تستحق أن تظل حاضرة في ذاكرة الأجيال .

رابط مختصر
2019-07-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا