جيشنا العظيم.. من أمجاد نصر أكتوبر إلى نهضة التنمية ودحر الإرهاب

مصر بخير طول ما جيشها بخير.. 46 عاماً على نصر أكتوبر المجيد

بروباجنداآخر تحديث : الجمعة 4 أكتوبر 2019 - 6:19 مساءً
جيشنا العظيم.. من أمجاد نصر أكتوبر إلى نهضة التنمية ودحر الإرهاب

افتتاحية بروباجندا

تحيي مصر هذه الأيام الذكرى الـ 46 على نصر أكتوبر المبين وتحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر ، حيث تمكنت فيه القوات المسلحة المصرية الباسلة من عبور قناة السويس، التي كانت توصف بأنها أصعب مانع مائي في العالم ، وتحطيم خط بارليف، أكبر ساتر ترابي في العالم، الذي كان عبارة عن جبل من الرمال والأتربة، ويمتد بطول قناة السويس في نحو (160) كيلو متر من بورسعيد شمالاً وحتى السويس جنوباً، ويتركز على الضفة الشرقية للقناة، وهذا الجبل الترابي، الذي كانت تفتخر به القوات الصهيونية لمناعته وشدته، كان من اكبر العقبات التي واجهت القوات الحربية المصرية في عملية العبور والانتصار .

وكان من روعة هذه الحرب المقدسة أنها كانت في شهر الصوم العظيم وكان مباحاً للجنود الإفطار فهم ليسوا على سفر بل على حرب، إلا أنهم أبوا إلا النصر أو الشهادة وهم صائمين .. فكان تأييد الله ونصره حليفهم .

لقد خاض الجيش المصري البطل تلك المعركة وهو يعلم أنها معركة مصير، لأن هزيمة الجيش المصري فيها لو حدثت فإنه يعني سيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة كلها، خصوصاً أن الجيش تعرض قبلها بستة سنوات لنكسة 5 يونيو (1967م)، التي أتاحت للعدو الصهيوني أن يقدم نفسه للعالم كأقوى جيش في المنطقة، وأن جيشه هو الجيش الذي لا يُقهر، لكنه لم يكن يدري أن عقيدة الجيش المصري تنبني في الأساس على الكرامة وعدم قبول الهزيمة وأن الجندي المصري لا يترك ثأره أبداً، ومن ثم سيظل هذا اليوم العظيم، العاشر من رمضان (1393هـ) السادس من أكتوبر (1973م)، مصدر مجد وفخر يحيط بقامة العسكرية المصرية على مر التاريخ، ويظل وساما على صدر كل مسلم وعربي .

ورغم مرور نحو 46 عاما على هذا الانتصار الكبير، إلا أنه مازال يخضع للتحليل والدراسة في المؤسسات العسكرية في العالم لما شهده من براعة في القتال من الجندى المصرى ومن مفاجآت عجزت إسرائيل عن مواجهتها وانهارت على إثرها أسطورة القوة العسكرية الاسرائيلية التي لا تقهر .

ففى هذا اليوم عبر الأبطال الهزيمة، وعاد العلم المصري الحبيب يرفرف علي الضفة الشرقية للقناة .. واقيمت الجسور لتنقل الدبابات والمعدات .. وتلقى جيش الاحتلال الصهيوني ضربة جوية مباغتة وقاصمة .. وقد أدت سيطرة نسور مصر البواسل على سماء المعركة ونجاح الجنود فى تحطيم خط بارليف الى النصر الذى جعل العالم يتعرف علي المقاتل المصري الحقيقي .. الذي ظُلم في عام 1967 .

وكانت إسرائيل قد أمضت السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان و سيناء، وانفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف .

وتؤرخ هذه الحرب لبطولة الجيش المصري ومن ثم فإنها تلقي عليه بمسئوليات جسيمة، فمنذ ذلك الحين أدركت القوات المسلحة المصرية جيداً أن قدرها أن تكون الذراع العربي الطولى وأنها حصن العرب المنيع .

ومن هنا كان هذا النصر إيذاناً بتعاظم أدوار الجيش المصري مع زيادة التحديات والمسئوليات، لذا كان مفهوم الأمن القومى الشامل وأهمية المحافظة عليه وحمايته فى كل المجالات حاضراً بل ويحتل مكان الصدارة في أي مقال ومقام .

لذا كان الدور المهم الذى تلعبه قواتنا المسلحة الباسلة فى عملية التنمية الشاملة للدولة، ففى الوقت الذى تقوم فيه القوات المسلحة المصرية بتنفيذ عملياتها العسكرية فى سيناء لتطهيرها من العناصر الإرهابية تقوم بمساهمة فعالة لإعادة بناء الدولة المصرية من خلال تنفيذ المشروعات القومية الكبرى التى تضع مصر على خريطة الاستثمار العالمية، وفتح مجالات وفرص عمل جديدة للشباب، وكذلك المساهمة فى تخفيف العبء عن كاهل المواطنين .

فمنذ 30 يونيو 2013 أخذت القوات المسلحة المصرية على عاتقها إعادة بناء الدولة مرة أخرى والمساهمة فى التنمية الشاملة، بانحياز جيش مصر الوطنى للشعب والقيام بحمايته، وكما حمى الجيش المصري الإرادة الشعبية ولم يتصادم معها أثناء ثورة 25 يناير، فقد احترم ذات الإرادة في 30 يونيو، واجتمع مع القوى السياسية والشبابية وممثلي الأزهر والكنيسة، لإعلان خارطة المستقبل في 3 يوليو، والتي أسست لمرحلة جديدة في الثورة المصرية .

كما أحرزت القوات المسلحة المصرية إنجازات ضخمة على الأرض في حربها على الإرهاب، بل إن العديد من دول العالم لم تقوَ على تلك المواجهة، فى الوقت الذى يتم فيه الاستعداد للتنمية الشاملة في سيناء بعد تطهيرها من دنس الإرهاب .

واستمراراً للدور العظيم لقواتنا المسلحة الباسلة في الحرب والسلام، لا يألو جيشنا المفدى جهداً في مسيرة البناء والتنمية والإنجازات، ومن روعة الأقدار أن تتواكب احتفالات هذا العام مع تصدي الشعب المصري بجميع أطيافه لتآمرات المتربصين بأمن مصر والمتاجرين بأحلام البسطاء لتحقيق أجندات مشبوهة ليضرب الشعب أروع الأمثلة في الالتفاف حول القيادة السياسية المخلصة والجيش الوطني العظيم .

فقد ترسخ في ذاكرة التاريخ أن وعي الشعب المصري غير قابل للتضليل أو التزييف وأنه قادر على التمييز بين الحق والباطل، خصوصاً في ظل ما يلمسه على أرض الواقع من إنجازات ملموسة لتأسيس نهضة كبرى تعيد مصر إلى مكانة الريادة بين بلدان العالم .

كلمة أخيرة

إن بناء الأوطان يحتاج حشد كل الطاقات المخلصة ونبذ الخونة والمأجورين .

رابط مختصر
2019-10-05 2019-10-04
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا