تيتي.. خرسيتي لا رحتي و لاجيتي| بقلم عبد الرحمن الصياد

بروباجنداآخر تحديث : الأحد 22 مارس 2020 - 7:38 مساءً
تيتي.. خرسيتي لا رحتي و لاجيتي| بقلم عبد الرحمن الصياد

لو صاحبك اتحداك تسبح في بركة تماسيح هتقبل؟

طيب لو استفزك و قالك: هو انت مش راجل؟ “عيب عليك!” خايف ترمي نفسك في بركة تماسيح و انت بتشم عوادم العربات كل يوم! يا ترى هترمي نفسك في بركة التماسيح؟

طيب لو صاحبك قال لك إن البركة دي فيها تماسيح.. بس التماسيح دي محطوطة بالقصد من جارك المفتري عشان يحبسك في البيت! لو إنت راجل ابن راجل.. نط ! إرمي نفسك ! “عيب عليك!” إنت كدة كدة ميت.. هتموت عادي، فالأحسن إنك تموت منهوش و متفتفت تحت فك التمساح.. و لا إن جارك المفتري يحبسك! خليك راجل و ارمي نفسك!

عاوزك تفكر شوية قبل ما تقرر.. ها.. هترمي نفسك للتماسيح؟

بالتأكيد يا عزيزي أنت الآن في قمة الدهشة من الإختيارات المطروحة أمامك .. و لكنها كانت الاختيارات التي طرحتها مي خرسيتي و هي تتحدى ذكاء المجتمع المصري بالتسلل إليهم عبر آية من القرآن الكريم، و استثارة الرجولة و العار عند المصريين اصحاب الدم الحامي.

مالا يعرفه الكثيرون أن مي خرسيتي تسللت إلى قناة القاهرة و الناس عبر الفيسبوك و مقاطع تهدف فيها إلى تحسين سلوك الشباب في مصر مستخدمة ماجستير كيفية توصيل المعلومات للآخرين حتى يسهل استيعابها من جامعة تكساس، و رغم أننا لم نشاهد من قبل ذلك أي مقاطع تظهر أي طرق علمية ملموسة في تحسين المجتمع إلى الأفضل، على حد كلامها، و لم نشاهد تلك الشهادة التي أشارت إليها في مقاطعها “متعلقة على الحيط”، إلا أن توقيت ظهور المقطع و ما تدعو إليه بإصرار غريب، و استفزاز لنعرة الرجولة عند المصريين، و دعوتهم إلى النزول إلى الشوارع و مقاطعة المعقمات، و ربط الخوف من العدوى بالخضوع للمؤامرة الأمريكية، مما لا يترك مجالاً للشك أن هناك من يخطط لإلقاء المجتمع المصري بأكمله “إلى التهلكة” في بركة التماسيح بحجة أنه “أينما تكونوا يدرككم الموت”!

عزيزتي مي… للأسف باب النجار مخلع عندك.. فبدلاُ من إيصال المعلومة السليمة و التي تحث على النظافة، و غسل اليدين و التعقيم.. تقومين بدعوة الغلابة إلى الإستمرار في شم عوادم السيارات، لأن والدك قام مثله مثل الجميع بالبحث عن معقم و اقنعة و لم يجدهم في الصيدلية.

انفعالك الصارخ يدل على خوف و رعب من عدم توفر أقنعة و مطهر.. فتفتق ذهنك عن فكرة ” أنا ومن بعدي الطوفان“… أخلص منهم كلهم عشان أنا.. أنا مي أعيش و مع سبق الإصرار و الترصد.. قررت مي اللعب على عقول أهل مصر العاطفية و دفعهم عنوة لمخالفة و التمرد على كل ما تقوم به الدولة من مجهودات لتأخير انتشار الوباء بحجة أن الشعب بتلك الطريقة سيهزم خطة أمريكا.. كل هذا من أجل ماذا؟

من أجل أن توفري ماسك و معقم في الصيدلية التي بجانب منزلك..!

لحسن الحظ أن لعبة التسخين الأمريكية أصبحت معروفة و مكشوفة.

و الآن يا عزيزي…  أريدك أن تفكر حقاُ.. فكر في طريقة تبني بها جسر لتعبر بحيرة تماسيح الكورونا بسلام، أو فكر في سلاح ترميه في بحيرة الكورونا عشان تهزمها، و بعدها تعدي وتعيش بسلام؟.. صحيح ممكن تستنى شوية.. شويتين بس هتعدي؟

و عشان تعرف تعدي بسلام.. اقعد في البيت فكر إن كلنا لازم نعدي الأزمة دي مع بعض.. و نعيش في حضن مصر بسلام.

رابط مختصر
2020-03-22 2020-03-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا