ترامب و كيم يشيدان بالقمة التاريخية رغم شكوك بشأن الاتفاق بينهما

كتب بروباجنداآخر تحديث : الثلاثاء 12 يونيو 2018 - 2:22 مساءً
ترامب و كيم يشيدان بالقمة التاريخية رغم شكوك بشأن الاتفاق بينهما

اشاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون بقمتهما التاريخية التي عقدت اليوم الثلاثاء في سنغافورة باعتبارها اختراقا في العلاقات بين البلدين لكن الاتفاق الذي توصلا اليه لم يعط الكثير من التفاصيل حول المسألة الاساسية المتعلقة بترسانة بيونغ يانغ النووية.

واتاحت هذه القمة الاستثنائية مصافحة تاريخية بين رئيس اقوى ديموقراطية في العالم ووريث سلالة نظام ديكتاتوري وقفا جنبا الى جنب امام اعلام بلديهما.

ووافق كيم على “نزع كامل للاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية” وهي الصيغة المفضلة لبيونغ يانغ لكنها لا تلبي المطلب الاميركي الثابت بتخلي كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية بشكل “قابل للتحقق ولا عودة عنه”.

وفي مؤتمر صحافي بعد القمة قال ترامب ردا على سؤال حول هذه النقطة، وهي الابرز في القمة، قائلا “لقد باشرنا العملية”، مضيفا انها “ستبدأ سريعا جدا” وانه ستكون هناك عملية تحقق تشمل “العديد من الاشخاص” لكن دون اعطاء تفاصيل ملموسة.

لكن صياغة الوثيقة الموقعة بين البلدين لا تزال غامضة بما في ذلك حول جدول الاعمال.

وتعهد كيم بموجب الوثيقة “بان يلتزم بشكل ثابت وحاسم نزع سلاح نووي كامل من شبه الجزيرة الكورية”، والتزم المسؤولان تطبيق الوثيقة “بالكامل” و”قريبا جدا”.

وقال ترامب في مؤتمره الصحافي بعد القمة انه سيوقف المناورات الحربية السنوية مع سيول والتي تندد بها بيونغ يانغ اذ تعتبرها محاكاة لاجتياحها.

واضاف “سنوقف المناورات ما سيوفر علينا مبالغ طائلة” مضيفا انه يريد سحب قواته من الجنوب “في مرحلة ما”.

ولم تكن المناورات مشمولة في الوثيقة المشتركة.

ومضى ترامب يقول “بما اننا في طور التفاوض حول اتفاق شامل الى حد كبير اظن انه من غير المناسب ان نواصل المناورات”، ما اثار ردود فعل على الفور من محللين.

وكتب “روبرت كيلي استاذ العلوم السياسية في جامعة بوسان “تنازلان اضافيان من ترامب في المؤتمر الصحافي” وقف المناورات العسكرية مع الجنوب والامل بسحب القوات الاميركية من كوريا الجنوبية”، مضيفا “وماذا حصلنا من كوريا الشمالية؟ توقفوا عن التنازل دون مقابل”.

في اعقاب يوم من الابتسامات والمجاملات داخل فندق فاخرفي سنغافورة تحت انظار العالم، تعهدت الولايات المتحدة “تقديم ضمانات امنية” لكوريا الشمالية.

وقبل القمة أبدى خبراء شكوكا بان الامر يمكن ان يتحول الى استعراض اعلامي اكثر منه التركيز على تحقيق تقدم ملموس.

تقول ميليسا هانهام من مركز منع انتشار الاسلحة ومقره الولايات المتحدة على تويتر ان الشمال “وعد بالقيام بذلك مرارا من قبل”، مضيفة ان الجانبين “لا يزالان غير متفقين على ما يعنيه تعبير نزع السلاح النووي”.

وبعد سيل الشتائم والاتهامات، تبادل المسؤولان في سنغافورة المجاملات والابتسامات.

واشاد ترامب ب”العلاقة الخاصة” التي يبنيها مع كيم الذي يتعرض نظامه لاتهامات عدة بانتهاك حقوق الانسان والذي يشتبه بانه يقف وراء اغتيال الاخ غير الشقيق لكيم في ماليزيا.

وقال ترامب بعد مراسم التوقيع “سنلتقي مجدد”، بينما يقف مع كيم على الشرفة حيث التقيا للمرة الاولى “مضيفا “سنلتقي مرارا”.

وتابع ترامب انه يعتزم “فعلا” دعوة كيم الى البيت الابيض.

من جهته تعهد كيم “طي صفحة الماضي” وان العالم “سيشهد تغييرا كبيرا”.

وتأتي قمة سنغافورة وهي الاولى بين رئيس اميركي في السلطة وزعيم كوري شمالي بعد ان بدت واشنطن على شفير النزاع مع بيونغ يانغ بينما كان المسؤولان يتبادلان الاتهامات والشتائم وكيم يقوم بتجارب نووية وصاروخية.

يرى محللون ان مجرد اللقاء معناه ان ترامب يضفي صفة شرعية على كيم الذي يقول منتقدوه ان نظامه ينتهك حقوق الانسان باستمرار.

وقال ترامب انه تباحث في موضوع حقوق الانسان مع كيم مضيفا “لقد تباحثنا في الموضوع اليوم”، مضيفا “سنعمل على المسألة وهي صعبة من عدة نواح”.

وترتدي قمة سنغافورة اهمية كبرى على صعيد ارث المسؤولين ويمكن مقارنتها بزيارة الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون الى الصين في العام 1972 وقمة رونالد ريغان مع ميخائيل غورباتشيف في ريكيافيك.

وعلق مايكل كوفريغ من معهد الازمات الدولية في واشنطن “انه انتصار هائل لكيم الذي حقق انجازا فعليا بلقائه وجها لوجه مع الرئيس”، مضيفا ان والده وجده “كانا يحلمان بذلك”، وان “ذلك يشكل نقطة ايجابية بالنسبة الى الولايات المتحدة والاسرة الدولية على صعيد مفاوضات من المتوقع ان تكون طويلة وشاقة”.

واعتبرت الصين حليفة الشمال ان القمة هي بداية “تاريخ جديد” ودعت الى “نزع الاسلحة الكيميائية” بشكل تام من شبه الجزيرة الكورية.

وأشاد رئيس وزراء اليابان شينزو آبي بالوثيقة المشتركة معتبرا انها “خطوة اولى” نحو نزع السلاح النووي.

وقال آبي ان “كيم أكد خطيا في هذه القمة نيته في نزع السلاح النووي بالكامل. أدعم ذلك كخطوة أولى نحو الحل الشامل للمسائل المتعلقة بكوريا الشمالية”.

وأشادت الوزيرة الفرنسية للشؤون الاوروبية ناتالي لوازو بتوقيع الوثيقة المشتركة معتبرة انها “خطوة ذات دلالة”.

رابط مختصر
2018-06-12 2018-06-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

كتب بروباجندا