تحية لصاحب ضربة “التحرير”.. حصاد 1000 يوم على تعويم الجنيه المصري

حصاد 1000 يوم تعويم.. منع انفجار الدولار وضرب السوق السوداء وجذب الاستثمارات

بروباجنداآخر تحديث : الخميس 14 نوفمبر 2019 - 2:33 صباحًا
تحية لصاحب ضربة “التحرير”.. حصاد 1000 يوم على تعويم الجنيه المصري

افتتاحية بروباجندا

3 سنوات بالتمام والكمال مرت على القرار الاستراتيجي بتحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام باقي العملات الأجنبية والذي اعطى اشارة إطلاقه الرئيس عبد الفتاح السيسي ببسالة القائد الشجاع الذي يدرك جيداً خطورة المعركة المقبل عليها، إلا أنه كان يدرك أكثر أنه لا أمل في النجاة بدون خوضها حيث كان قرار التعويم مصيرياً لتحسين وضع الاقتصاد المنهك منذ عام 2011 ومروره بفترات غير مواتية، فتأخر قرار التعويم لفترة كبيرة، وضع الاقتصاد المصري على وشك الإفلاس، بعدما تزايدت الفجوة بين بين سعري الدولار في السوقين الرسمية والموازية لتصل إلى نحو 100%، ما أعطى فرصة ذهبية لعمل مافيا المضاربة على العملة المحلية فيما يعرف بالسوق السوداء .

وفي الثالث من نوفمبر 2016 اتخذ محافظ البنك المركزي طارق عامر القرار الذي عرف بـ “التعويم“، وكان رهان المتشائمين والمتاجرين بمصلحة مصر وشعبها انهيار المعبد فوق رؤوس العباد، فكانت أكثر التوقعات تفاؤلاً بوصول سعر الدولار إلى 50 جنيه بعد أقل من عام، فيما وصلت بعض التوقعات إلى 100 جنيه .

لكن الآن وبعد مرور نحو 1000 يوم على قرار “التحرير” بدأ الاقتصاد المصري يتعافى جيداً ويجني ثمار إجراءات الإصلاح الاقتصادي وذلك بشهادات الثقة الدولية التي تمنحها جميع المؤسسات الاقتصادية الرسمية لمصر مما يعمل على جذب السياحة العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات المصرية .

وجاء قرار تحرير سعر الصرف الذي اعلنه طارق عامر، محافظ البنك المركزي ، ضمن حزمة برنامج الإصلاح الاقتصادى والقضاء على السوق السوداء للعملة الأجنبية في مصر، بما يشجع الاستثمار الأجنبى بحيث باتت هذه الإجراءات تؤتي ثمارها الطيبة، فقد بلغت الاستثمارات المباشرة في قطاع البترول بأكثر من ٩٩٪؜، مما أسهم في سداد أكثر من ٦ مليارات دولار متأخرات شركات البترول الأجنبية، وذلك بعد تحرير سعر الصرف ودخول النقد الأجنبي في البنوك وانتهاء السوق السوداء .

كما أن قرار التحرير ساعد على انتهاء ازدواجية سعر الصرف بين سوق رسمي وسوق سوداء، إضافة إلى أن انتهاء السوق السوداء كان الانتصار الأكبر، لأنه أنهى دور المتلاعبين في السوق والذي أثر على الاستقرار الاقتصادي المصري، وكان التلاعب من أصحاب مصالح متنوعة، من انتهازية مالية إلى أغراض سياسية هدفها تدمير الاقتصاد المصري ونجحت سياسات القطاع المصرفي بعد قرار تحرير سعر الصرف في جذب الأسواق الدولية وأكبر صناديق العالم، إضافة إلى جذب استثمارات مباشرة وغير مباشرة للسوق المصرية، وتحويل السوق المصرية من أفضل الأسواق الواعدة في العالم ومحل جذب استثمارات من جميع أنحاء العالم.

وأسهمت إجراءات البنك المركزى المصرى، في تحقيق نجاحات ساحقة، بعد تطبيقها سياسة نقدية، وصفت بالأجرأ في تاريخ الاقتصاد المصري، والتى نجحت حتى الآن في زيادة التدفقات الدولارية للاستثمارات الأجنبية بصورة ضخمة وسريعة، ومعالجة الخلل في العجز بالميزان التجارى من خلال زيادة حجم الصادرات، وخفض الواردات.

كما فتحت تلك السياسات آفاق الاستثمار العالمى، وأصبح البنك المركزي حاميا للاقتصاد المصري من أي صدمات اقتصادية خارجية أو محلية، وأصبح سعر الصرف مؤشرا لمستويات الأداء الاقتصادي والصناعة والزراعة والإنتاج ككل.

وقاد طارق عامر، برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولى لإصلاح نظام سعر الصرف وتطبيق سياسة نقدية رشيدة تتضمن أهدافا واضحة لعلاج التضخم، بجانب إطلاق العديد من المبادرات لتطوير وتنمية القطاعات الإنتاجية وتحسين إتاحة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما كان له أثر واضح في وضع الاقتصاد المصرى على مسار التنمية الشاملة والمستدامة واستعادة ثقة المستثمرين الأجانب، بعد أن نجح برنامج الإصلاح الاقتصادى خلال فترة قصيرة في استعادة الاستقرار المالى وضبط السياسة النقدية واستعادة الاقتصاد نشاطه وتعاظم الاحتياطيات النقدية، وتعزيز دور القطاع المصرفى كوسيط للخدمات المالية خاصة فيما يتعلق بالشمول المالى.

وأعاد تحرير سعر الصرف، للجهاز المصرفى هيبته وكرامته في سوق النقد، وأصبح لأول مرة يتم تقييم أنشطة الاقتصاد المصرى بسعر صرف موحد وواقعى، وهذا القرار أسهم في زيادة حصيلة التنازلات والتدفقات النقدية ونموها تدريجيًا.

كما أن الجهاز المصرفى استطاع توفير احتياجات تمويل عمليات التجارة الخارجية وسداد الاعتمادات المستندية اللازمة لاستيراد السلع الاستراتيجية لمصر، كما تم سداد مديونيات خارجية مختلفة في تواريخ استحقاقها دون أى تأخير، خلال الفترة الماضية.

والآن وبعد مرور أكثر من 1000 يوم ، ولأول مرة في مصر، نشهد تراجع العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري في سابقة تاريخية، وما يصاحب ذلك من انخفاض في الكثير من أسعار السلع والخدمات بصورة لا تنكرها عين، كل هذا وننتظر المزيد من حصاد الخير .

كلمة أخيرة

البركة في أبناء مصر المخلصين .. والقادم أروع بإذن الله .

رابط مختصر
2019-11-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا