بوادر أزمة خليجية مع تجاهل حكام السعودية وحليفتيها القمة مع مشاركة قطر

بروباجنداآخر تحديث : الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 10:43 مساءً
بوادر أزمة خليجية مع تجاهل حكام السعودية وحليفتيها القمة مع مشاركة قطر

تعرضت القمة السنوية لمجلس التعاون الخليجي، لمشهد لم يحدث منذ تأسيس المجلس عام 1981، وهو غياب حكام 3 دول خليجية مؤثرة عن القمة، التي دائمًا ما كانت تعقد بحضور الحكام ونوابهم، إلا أن اليوم غاب حكام السعودية و البحرين والإمارات.

هذا المشهد هو الأسوء والذي قد يؤدي إلى توتر العلاقات بين الكويت “المستضيفة للقمة” و الدول الغائب حكامها، خاصة وأن الكويت تلعب دور الوسيط بين هذه الدول و بين قطر لحل الأزمة، الراهنة منذ إعلان مصر والبحرين والسعودية والإمارات قطع العلاقات مع قطر في 5 يونيو الماضي.

وكانت البحرين  قد  طالبت في اكتوبر بتعليق عضوية قطر في مجلس التعاون حتى قبولها المطالب.

فتلك هي القمة الخليجية الأولى بعد هذه الأزمة، وقد رأى البعض أن حضور حكام الدول المقاطعة مع حاكم قطر قد يكون مؤشرًا أخضرًا لحل الأزمة، لكن ما حدث  أمير قطر الدعوة قد قبل حضور القمة، فيما أوفد الملك سلمان وزير خارجيته عادل الجبير، وترأس وفد الإمارات وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش،  فيما أوفدت البحرين نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.

وبث التلفزيون الرسمي الكويتي مشاهد من استقبال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الجبير في المطار بصفته رئيس الوفد السعودي.

وأكد الشيخ صباح الذي قادت بلاده دون نتيجة حتى الآن محاولات وساطة لحل الأزمة أن الكويت ستواصل جهودها.

وقال في افتتاح القمة “لقد عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضية أحداث مؤلمة وتطورات سلبية ولكننا استطعنا التهدئة وسنواصل هذا الدور”.

وأضاف “ولعل لقاءنا اليوم مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا”.

ودعا إلى تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي لوضع آلية محددة لفض النزاعات بين الدول الأعضاء.

واختصر الاجتماع الذي كان من المفترض أن يستمر حتى الأربعاء بيوم واحد.

من جهته، قال قرقاش في تصريحات  على هامش القمة إنها تجري في ظل “ظروف حساسة” إلا أنه رأى في الاجتماع “خطوة ايجابية”.

وزادت الشكوك بشأن مستقبل مجلس التعاون الخليجي مع إعلان الإمارات قبل ساعات من انطلاق القمة تشكيل “لجنة للتعاون” العسكري والاقتصادي مع السعودية.

وافاد مرسوم اعلنه رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ان اللجنة ستكون مكلفة “التعاون والتنسيق” بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

وتأسس المجلس عام 1981، وهو تحالف سياسي واقتصادي يضم قطر والبحرين والسعودية والامارات اضافة إلى سلطنة عمان والكويت.

وتهيمن السعودية على المجلس الذي يعد ثقلا موازيا لايران.

و عقد أمس الإثنين،  وزيرا خارجية السعودية وقطر محادثات عشية القمة، في اول اجتماع من نوعه منذ اندلاع الازمة الدبلوماسية في يونيو، وجلس بينهما الوزير العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي، وضم الاجتماع ايضا وزراء خارجية الامارات والبحرين والكويت.

ويحذر الخبراء من أن الازمة يمكن ان تؤدي الى انهيار مجلس التعاون الخليجي.

وقال ياسر فرج رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية الكويتي “ان اسباب وجود مجلس التعاون الخليجي في ظل ازمة مستدامة، تصبح غير ذات مغزى”.

وأضاف “طالما ان عدونا تغير من إيران الى قطر، فإن مجلس التعاون الخليجي لن يستمر”.

وقد يهدد مستقبله كذلك تأخر اعضاء المجلس في تنفيذ خطط الدمج الاقتصادي.

وأقرت الدول الخليجية اتحادا جمركيا وعملة موحدة وسوقا واحدا وبنكا مركزيا موحدا، لكن معظم هذه القرارات بقيت حبرا على ورق.

وفي اجتماع الاثنين، أكد وزير خارجية الكويت صباح الخالد الصباح تصميم الدول الاعضاء الحفاظ على المجلس.

وقال “مجلس التعاون مشروع دائم لبناء مواطنة خليجية واحدة وقوية”.

فيما أكد إعلان الكويت على ضرورة إدراك التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وأهمية التمسك بمسيرة مجلس التعاون وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة جميع التحديات وتحصين دول مجلس التعاون الخليجي من تداعياتها بما يلبي تطلعات مواطني دول المجلس للحفاظ على مكتسبات التكامل الخليجي.

وذكر الإعلان الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني في ختام قمة دول مجلس التعاون الخليجي ال38 في الكويت مساء اليوم الثلاثاء.

أن أحداث اليوم تؤكد النظرة الصائبة لقادة دول المجلس في تأسيس هذا الصرح الخليجي من مايو عام 1981 الذي نص نظامه الأساسي على أن هدفه الأسمى هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون الخليجي في جميع المجالات.

وقال الإعلان إن مجلس التعاون قطع خطوات مهمة منذ تأسيسه قبل 36 عاما نحو تحقيق هذا الهدف وهو ماض في جهوده لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري بين دول المجلس من خلال التنفيذ الكامل للخطط التي أقرها المجلس الأعلى ورؤى الدول الأعضاء في تعميق المواطنة الخليجية الكاملة.

ولفت إلى أن رؤية خادم الحرمين الشريفين التي أقرها المجلس الأعلى في ديسمبر عام 2015 وضعت الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات فيما فصلت هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية أهداف الرؤية وبرامجها في مايو عام 2016 ما يتطلب العمل على تحقيق تلك الرؤية وفق برامجها التنفيذية التي سبق إقرارها.

وأكد رؤوساء الوفود في (إعلان الكويت) ضرورة مواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي وصولا إلى الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025 وفق برامج عملية محددة.

وشددوا على أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف دفاعا عن قيمنا العربية ومبادئ الدين الإسلامي القائم على الاعتدال والتسامح.

يذكر أن القمة اقتصرت على يوم واحد بدلا من يومين، حيث لم يشارك عدد من زعماء الدول الخليجية في القمة واكتفوا بإرسال ممثلين عنهم.

رابط مختصر
2017-12-05 2017-12-05
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا