اهل التبطر وناسه| بقلم مي عبدالسلام

بروباجنداآخر تحديث : الإثنين 6 أبريل 2020 - 5:21 صباحًا
اهل التبطر وناسه| بقلم مي عبدالسلام

كم مررنا بفترات ننعم بها بالأمان والسلامة والخير دون أن ندرك ذلك، جميعنا اعتدنا تواجد النعم حتى أصبحنا نتبطر ونسخط عليها وصولا الى رفض هذه النعم، فعندما كنا نصتبح بالرزق والعمل والصحة والعافية كان البعض منا يتنقم على عيشته ويرفضها ويقول ويردد جملة دون إدراك وبعشوائية هي بالعامية ( كل يوم شغل شغل مازحا بقول يارب يموت الشغل )، وها هو قد مات العمل الان بالفعل وانتشر وباء الكورونا في العالم اجمع ولا نعلم ماسببه الحقيقي، وكم كنا ننعم بالاكسجين الطبيعي والصحة التى وهبها الله لنا كنا نتمرد على ذلك ونتناسااا نعمة الصحة والعافية حتى أصبح اقصى امانينا الان أن يمر بنا الحال في الحياة هذه الفترة دون الإصابة بهذا الوباء الذي فيه البعض يحتاج إلى دفع أموال باهظة حتى نستطيع أخذ الشهيق وطرد الزفير من خلال أجهزة التنفس الصناعي، ايضا كنا نشكو من اسرتنا الصغيرة التى نصحو لها منذ لحظات الشروق الاولى ليستعد كلا على حدة للنزول إلى طريقة بالدراسة أو العمل والان توقفت هذه الحياة التى نشكو منها ولم نكن ندرك أنها كانت نعمة لا يضاهيها نعمة !

هكذا نحن نتبطر على كل شيء أو اي شيء وهبه لنا الله، الجميع يسخط على ما لديه ورزق به سواء مسلم كان او مسيحي أو يهودي كلا على حدة، ولربما اتسائل هل هذا التبطر جزء من شخصيتنا ام مكتسب من بعضنا البعض ؟، هل التبطر على اقدارنا وحياتنا صفة نتوارثها من رفض الآباء والأمهات لحياتهم وعدم بث الرضا في نفوس أبنائهم منذ الصغر حتى أصبحنا أسرة ومجتمع متبطر على ما هو به، وقفة تفكير تراودني وانا أسترسل هذه الجمل في كتابتي، ماهو التبطر ومن اين كان مصدره الأول الذي تسلل منه لنفوسنا فأصبح الجميع يسخط ويرفض ويسب ويقسم على حياة هي لا نملك من الأمر بها من شيء بل هي قصة ورواية ننفذها بما ماقدره الله لنا فما علينا غير الرضا، الرضا بكل ما كتبه الله لنا من القدر خيره وشره فماذا اذا رضي الإنسان بقدره وحمد ربه دون سخط وتبطر.

انت وانتي الان بالطبع أدركتا كم كنا مخطئين بحق أنفسنا في لحظة ما عندما تسلل هذا الشعور لدينا من سخط وعدم الرضا على حياة كلا منا، حياة اقل ما بها أن نحمده على الصحة وقوت اليوم ودفىء الأسرة والعائلة ووطن نأمن فيه يحتضننا على أرضه في سلام، أدركنا بالطبع كل نعمة وكل خطأ مصدره التبطر على كل شيء دون تفكير ومازلنا نخطأ ونتبطر على نفس النعم المعكوسة فماذا بنا ؟، ومتى سنرضى ؟، والى أين سيصل بنا الحال ؟.

هل لنا أن نتراجع عن هذا الشعور الواصل بنا إلى السخط حتى تعود حياتنا مستقرة كما كانت ؟ فهل نبدأ بالرضى على اقدارنا وحياتنا ؟ فجميع الأديان ذكرت ذلك فقد قال تعالى في كتابه الكريمافمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله “، وايضا قوله ” وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك“، كما ذكر في الكتاب المقدس العبرانين 13:5 ” لتكن سيرتكم خالية من محبة المال، كونوا مكتفين بما عندكم، لأنه قاللا اهملك ولا اتركك “،وايضا في تيمو ثاوس 6:6 1 ” وأما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة “، وفي التوراه أساس كافة النصوص اليهودية المقدسة الرسالة الرئيسيه فيه هي وحدانية الله المطلقة وخلقة للعالم وسهرة عليه وعهده الخالد مع شعب إسرائيل مما يبعث رسائل عالمية تتعلق بوحدانية الله وبالسلوك الاجتماعي والرضا وعدم السخط أو التبطر على ما انت به من حال، هذا ما حثت عليه التوراه الحق التى تعتبر نصا منزلا من عند الله دون تحريف.

اذآ جميع الأديان السماوية تدعوا الى الرضا بما كتبه الله لنا من أحوال واقدار وعدم السخط أو التبطر على نعمه وايضا الايمان بأن مانحن به من معيشة وحياة خير والرضا بحلوة ومره وقليلة وكثيره وما نعلم وماااا لا نعلم .. تعالوا نستعيد الرضا في القلوب وننشره بين الناس تجاه كل شيء من حولنا لعلها تكون المنجية من هذا الوباء ( الحمد لله داااااائما )

رابط مختصر
2020-04-06
أترك تعليقك
1 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا