اهالينا هم اللى لينا| بقلم شنوده فيكتور فهمى

بروباجنداآخر تحديث : الخميس 21 مارس 2019 - 4:14 مساءً
اهالينا هم اللى لينا| بقلم شنوده فيكتور فهمى

مرت سنوات طويله على رحيل امى الحبييه وكذلك شهور قليله على رحيل ابى الغالى ويأتى عيد الام او عيد الاسره هذه السنه بدونهما سويا ً ولكنى وبكل تأكيد قد اكون اسعد حظا ً ممن حرموا منهم فى طفولتهم او ربما لم يروهم ورغم ان عشرة الوالدين لا تقاس بعدد الايام ولكن بكل ما غرسوه فينا من قيم ومبادىء من مواقف حياتيه يوميه معاشه .

اعتذر عن تلك المقدمه الشخصيه ولكنى احببت ان تكون البدايه لحديثنا اليوم فمع رحلتنا جميعا ً فى تلك الحياه الصعبه ومنذ تفتح ادراكنا قد لا نعرف او نعى اونستوعب قيمة واهميه ما ننشاء عليه من اخلاقيات وما يقال لنا من توجيهات تبداء من اقوى معانى الحب والتقدير والواجب ومعرفة ما هو ” العيب” وما يصح وما لا يصح….. فى تبادل رائع حقا ً وممتع للادوار بين الاب والام فى التوجيه لم يسعوا لترتيبه ولكنها سنة الحياه ومكارم الاخلاق منهما .

فمن منا لم يتذمر يوما ً على توجيه او لوم او عقاب ربما كان شديد فى احيان ليعلمونا الخطاء والصواب والحق والباطل وفى كثير من الاوقات كم اخفت تلك الام العظيمه بعض الاخطاء التى ارتكبناها عن الاب حتى لا نتعرض لشديد العقاب منه ولكنهما بكل تأكيد فى النهايه كان هدفهما التوجيه والارشاد وغرس الاخلاق والادب فينا .

وتمر بنا الايام من المدرسه للجامعه وصولاً للحياةِ العمليه لندرك رويدا ً رويدا ً قيمة وعظمة ما تعلمناه .. ونشعر به اكثر حينما نرى خلاف ذلك مع الاخرين الذين ربما لم يتاح لهم ذلك لظروف او لاخرى .

وتزداد تلك المعانى فهما ً وعمقا ً مع مرور الايام حين نتزوج ونرتبط وننجب الى ان نصل مع ابنائنا لمعايشة مع تعلمناه وتربينا عليه من والدينا العظام، فنبتسم وقتها بسعاده لتكرار نفس المواقف وربما نحزن لاننا لم نقدرها فى حينها وقد حرم بعضنا المَ الفُراق من ان نركض اليهما سريعا ونرتمى فى احضانهم ونقبل اقدامهم واياديهم فلا كلمات ولا اقوال تعبر عن جمال وروعة ما فعلوه معنا طوال سنين الحياه وربما يطيب خاطرنا بعض ما نسمعه من الاخرين من كلمات المديح والاطراء فى حسن اخلاق من ربونا وعلمونا وجعلوا منا شيءٍ نافعا لمجتمعنا ووطننا .

فى النهايه اصدقائى اشبعوا واستمتعوا بكل دقيقه مع والديكم اقضوا معهم اكثر الاوقات المتاحه حتى ولو فى صمت فهى لن تعوض ولا تغنيك عنها اموال العالم كله اكسبوا المزيد من رضاهم ودعواتهم فهم الاغلى والاعز فى حياتنا .

رحم الله الراحلين منهم واعطى الصحه والعافيه للسائرين معنا فى درب الحياه واعان الله امهات واباء وزوجات شهدائنا الابطال، ولا يتبقى لنا فى النهايه سوى ان اهلينا هم اللى لينا

رابط مختصر
2019-03-21 2019-03-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا