المسحراتي | بقلم د. روان عصام يوسف

قصه المسحراتي .. ليست قاصره علي صحيان من أجل السحور فقط ولكن صحيان لكل الأشياء .. صحيان الإنسان والضمير .. صحيان المجتمع كله .. صحيان الشعب .. ليس بمفهوم المسحراتي الرمضاني فقط ولكن نحن نحتاج الي مسحراتي من طراز جديد .. مسحراتي الصحوه الكبري .. صحوه الضمير من أجل وطن أفضل .. صحوه العمل والانتاج .. وليس الصيحان من أجل تناول وجبه ولكن الصحيان من أجل توفير وجبه .. لاننا نحتاج لتوفير الوجبه وليس لتناول الوجبه.

واذا استحضرنا صوت الشيخ سيد مكاوي وهو يردد .. اصحي يا نايم وحد الدايم .. ثم يستنشق نفس عميق من الاكسجين النقي الرمضاني ويقول بتلحين رائع .. “رمضان كريم” .. بصوته القوي الاجش ذو النبره المميزه .. فنصحوا جميعا من أجل اكمال مناسك الصيام وطقوس رمضان الجميله التي حينما تهب علينا نسمات هذا الشهر تجعلنا جميعا في حاله نقاء نفسي رهيب وعميق تصل الي اقصي درجات الراحه النفسيه .. لذا فإنني أطلب من كل وزير او مسؤول ان يتقمص شخصيه سيد مكاوي في دور المسحراتي .. اي مسحراتي .. وكيف ان يكون المسؤل مسحراتي .. هذه كنايه عن ان دوره وضميره وحق الوطن عليه ان يوقظ مرؤسيه وكل معاونيه حتي يسمو لدرجه العطاء المطلق والتفاني والاخلاص في العمل واضعين نصب أعينهم هذا الوطن الذي يحارب اقتصاديا من جشع التجار في رفع الاسعار تحت شعار ان الدولار ارتفع سعره .. وبالتالي لم يعد المسحراتي يجد من يوقظه من المواطنين اللذين استغنوا عن تناول وجبه السحور مهما كانت بسيطه نتيجه لضيق الحاله الماديه.

لذلك فأني اناشد كل مسؤل في هذا الوطن ان يكون موقظا علي شاكله المسحراتي .. الذي يمر ليلا في الشوارع والحواري والازقه ويطبل وينادي علي كل بيت باسم صاحبه ولا يغادر الي ان يرد عليه اهل البيت .. منهم من يعطي له وجبه السحور ومنهم من يعطي له قليلا من النقود لكي يساعده علي توفير قوت حياته .. فيا مسؤل الخير اذا اردت خيرا بوزارتك او مؤسستك فيجب عليك أن تحضر اله موسيقيه كما في الموسيقي العسكريه اسمها البروجي او البوست هورن .. او بالاسم المعروف وهو النفير .. وتنفخ فيه بعد أخذ نفس عميق يكفي هذا النفس لصحوه النائمون في سباط عميق .. ولا تتوقف الا بعد صحيان كل المجتمع بنفس اسلوب النغمه التي تستخدمها الموسيقات العسكريه في سلام الشهيد منها صحيان ومنها عظه لمن لم يتعظ .. ياليت كلنا نسلك سلوك المسحراتي .. رحمة الله عليك ياشيخ سيد يا مكاوي .. ونطمع في استنساخ مسحراتي وطني مخلص للوطن وللشعب وخاصه ان كل مسؤل اقسم اليمين باسم الله العلي العظيم بان يكون مخلصا للوطن وسلامه أراضيه .. حتي تصل مصر الي بر الامان ونعمل بالعباره الشهيره ” من كان رغيفه من فاسه سوف يكون قراره من راسه”

شاهد أيضاً

كيف أكون حكيما ؟| بقلم د. روان عصام يوسف

يقول المولي عذ وجل”يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا”صدق الله …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *