الدين المعاملة| بقلم عبد الرحمن الصياد

بروباجنداآخر تحديث : الأحد 14 يوليو 2019 - 4:11 مساءً
الدين المعاملة| بقلم عبد الرحمن الصياد

لا أدري ما السبب في كل تلك التحولات في المجتمع المصري، وما هو سبب كل ذلك التدني الأخلاقي الذي انتشر في حياتنا بهذا الشكل، وما يشغلني أكثر هو مستقبل الوطن الذي لا يستوعب مواطنيه كم التحديات التي تواجهه .

كثيرا ما فكرت أن ما حدث من احداث في 2011 هو السبب في تلك الكارثة، ولكن أظن أن الأمور جرت في ذلك الطريق من قبل ” يناير” بكثير، فهناك حملة منظمة للتأثير على ذلك المجتمع، فهو كما تعلمون ونعلم جميعا انه ” عمود خيمة” المنطقة باكملها بلا جدال .

ما حدث من تدني أخلاقي عام، ساهم في صنعه وسائل التواصل الاجتماعي، والهواتف الذكية، وتطبيقات أصبحت تتعامل مع أدنى مناطق التطور الإنساني، على الغرائز المكبوتة، في مجتمع حائر بين الفضيلة المصطنعة التي ينادي بها الإسلاميون بكل توجهاتهم، وقيم المجتمع القديمة التي تعزز الأخلاق وتدعم الالتزام الحقيقي .

أصبحت الخيانة فرض عين، وتحولت إلى جزء من التكوين النفسي لبعض البشر، وبمساعدة وسائل التواصل الحديثة أصبحت سهلة جدا، خيانة الوطن، خيانة المعتقد، وحتى خيانة الحبيب أو الزوج أو الصديق، كلها نماذج واحدة لفعل خسيس، ينتج عن نفس تم تحريفها عن فطرتها السليمة .

لا أستوعب فعلا قدرة بعض البشر على الخيانة، ولا أفهم كيف تسلل الشر للنفوس، ولا كيف يتحول أشخاص كنا نظن بهم خيرا إلى ذلك القدر من التوحش في اللا أخلاق، حتى صار بعضنا مثل ” الزومبي”، موتى يطلقون سمومهم على الخيرين، ليجبرونهم على التحول إلى نماذج شريرة مثلهم .

هل انتهى عصر ” الدين المعاملة”، وانتهت معه فكرة ” بالحسنى”، وهي الصيغة الأخلاقية التي حمت هذا البلد لعشرات القرون، وأصبحنا عرضة لأن نصبح مثل الآخرين الذين كنا في زمن ما نمقتهم، ونتباهي بأننا في مصر بلد الرقي والحضارة والأخلاق .. فهل سنعود سيرتنا الأولى أم نتدهور للأسوأ ؟؟

رابط مختصر
2019-07-14 2019-07-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا