الدولار الأمريكي يصعد مقابل الليرة التركية إلى مستوى لم يشهده منذ ما يقرب من عامين

بروباجنداآخر تحديث : الثلاثاء 19 مايو 2020 - 11:16 صباحًا
الدولار الأمريكي يصعد مقابل الليرة التركية إلى مستوى لم يشهده منذ ما يقرب من عامين

تراجعت العملة التركية إلى أدنى مستوى لها في التاريخ، حيث صعد الدولار الأمريكي مقابل الليرة إلى مستوى لم يشهده منذ ما يقرب من عامين بعد أن قامت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية بتقييد معاملات المستثمرين الأجانب المقومة بالليرة.

وقد تعرضت العملة لضغوط متزايدة مع ارتفاع معدلات التضخم، وتزايد البطالة، وتباطؤ النمو. والآن، لدى تركيا أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا على مستوى منطقة الشرق الأوسط. وقام البنك المركزي التركي بسحب ملايين الدولارات من احتياطياته من العملات الأجنبية لشراء الليرة ودعمها أمام الدولار. وفي وقت سابق أعلنت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية عن قيود جديدة على قيام الأجانب بإجراء معاملات بالليرة في محاولة لمنع المضاربات والبيع على المكشوف.

أدت هذه الخطوة الى نتائج عكسية، فقد استمر انخفاض الليرة على مدى اليومين التاليين، مع ارتفاع الدولار بعدها بنسبة 0.6% ووصول سعر الشراء اللحظي الى 7.49 مقابل الدولار متجاوزًا أدنى مستوى قياسي سابق للعملة وهو 7.236 للدولار والذي سجل خلال ذروة أزمة العملة في أغسطس 2018.

وللتذكرة، في هذا الوقت وقبل عامين، كان يمكن للدولار أن يشتري ما يقرب من 4 ليرات، وقال براد بيتشيل، الرئيس العالمي لتداول العملات الأجنبية في شركة جيفريز للاستثمار، في مذكرة تحليلية صدرت خلال الشهر الجاري: “يبدو الأمر مجرد مسألة وقت قبل الوصول الى مستوى 7.2500 وما بعدها”. وأضاف “يضع المسؤولون قناع الثقة عند مخاطبتهم للأسواق، ولكن السوق بدأ يعي أن المسئولون يدعون غير الحقيقة والواقع”.

كان الاقتصاد التركي، يقع تحت ضغط بالفعل قبل أن يضرب فيروس كورونا العالم. والآن، بعد حوالي عامين من انهيار العملة التركية، والديون المرتفعة والاحتياطيات الأجنبية التي تتلاشى سريعاً، أصبح البلد الذي يبلغ عدد سكانه 82 مليون نسمة في وضع سيئ خاصة مع محاولات تخفيف الآثار الناجمة عن وباء كورونا. وكان معدل البطالة قد سجل بالفعل حوالي 14% في شهر يناير، قبل أن يتأثر الاقتصاد بالوباء، وأصبحت صناعة السياحة الضخمة في طريقها إلى التهدم في المستقبل القريب.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في منتصف شهر أبريل الماضي وبشكل صريح أي اقتراح للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، وهو قرار وصفه أحد كبار المحللين في الأسواق الناشئة على أنه “غبي” في وقت يقول فيه خبراء اقتصاديون إن تركيا تفتقر إلى الموارد الاقتصادية والمالية اللازمة لتحمل مثل هذه الأزمة. ويقوم أردوغان بشجب المحللين والناقدين لسياساته مرارًا وتكرارًا ويؤكد أن اقتصاد تركيا صامد.

واحتمالات الإنقاذ من قبل الاحتياطي الفيدرالي أبعد ما تكون عن التحقق، قلة ثقة المستثمرين في العملة التركية تنبع أيضًا من حالة عدم اليقين تجاه الطريق المحتمل الآخر للإنقاذ، وهو خطوط مبادلة الدولار مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يبدو هذا الأمر غير مرجح حتى الآن. وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد عرض اتفاقيات مبادلة الدولار لعدد من الدول في شهر مارس، منها المكسيك والبرازيل، ولم تكن تركيا من بينها.

رابط مختصر
2020-05-19 2020-05-19
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا