الخارجية المصرية وأسدها “شٌكري” في العٌلا| بقلم عثمان فكري

بروباجنداآخر تحديث : الخميس 7 يناير 2021 - 2:00 صباحًا
الخارجية المصرية وأسدها “شٌكري” في العٌلا| بقلم عثمان فكري

كتب .. عثمان فكري من كليفلاند

أول لقاء تليفزيوني رتبت له مع السفير سامح شكري وكان وقتها سفيراً لجمهورية مصر العربية في واشنطن كان في عام 2009 وكنت وقتها أحد مديري تحرير برنامج الحياة اليوم وكان ومازال نجم برامج التوك شو بفضل كوكبة كبيرة من نجوم العمل الصحفي التليفزيوني وجميعهم نجوم على الساحة الإعلامية العربية والمصرية وعن تجربتي في الحياة اليوم ومن قبلها القاهرة اليوم وبعدها برنامج مانشيت ومشوار طال لأكثر من 30 عاماً في العمل التليفزيوني والتوك شو والصحافة التليفزيونية والصحفي سيكون لنا حديثٌ يطٌول.

كان اللقاء عبر الأقمار الصناعية من واشنطن وكنت أنا والزميل شريف عامر في أستديو قناة الحياة بمدينة الإنتاج الإعلامي وكان اللقاء الأول من نوعه وأن يتحدث سفير مصر لدى واشنطن على الهواء وقتها سبق وحصري .. وتوالت اللقاءات والحوارات وخاصة في الفترة التي أعقبت أحداث يناير 2011 والتي تعتبر من أصعب الفترات السياسية والدبلوماسية وكان وقتها سامح شكري سفيراً لمصر في واشنطن وإستطاع ببراعة أن يٌدير دفة العلاقات المصرية الأمرييكية وأن يحجم الجموح الأمريكي تجاه تيار الإسلام السياسي.

وتشاء الظروف بعد ذلك وبعد أن عاد سامح شكري من واشنطن وخلفه السفير محمد توفيق توالت لقاءاته معنا في الحياة اليوم وأن يكون تكليفه بمنصب وزير خارجية مصر وهو ضيف لدينا في الحياة اليوم بصفته سفير مصر في واشنطن السابق ولذلك إعتذر قبل اللقاء بساعات قليلة وأجرينا معه عدة لقاءات للحياة اليوم وهو وزيراً للخارجية ومازال.

السفير سامح شٌكري ياسادة من أهم وزراء الخارجية الذين تعاقبوا على الوزارة منذ نشأئتها ونجح في إدارة أعرق ديبلوماسية في المنطقة والعالم بنجاح وإقتدار في فترة من أصعب فتراات التاريخ المصري الحديث لما يتميز به من ذكاء وحِنكة وهدوء قبل إصدار قراراته التى بلا شك وضحت خلال الفترة الأخيرة من خلال التغيرات السياسية بين مصر ومعظم دول العالم وظهر ذلك جلياً في العديد من المٌناسبات وحتى مواصفاته الجسدية وما يتميز به من طول للقامة أضافت إليه وقار وهيبة وطلة وكاريزما منحته تمٌيزاً ووجاهة بإلاضافة الى حنكته وقدراته الديبلوماسية والسياسية وما يتصف به من هيبة وشموخ يلمسها كل من التقى به رغم تواضعه وأدبه الشديد .. تذكرت ذلك كله وأنا أتابع مٌشاركة الوزير سامح شكري بشموخه المعهود وحٌضوره المٌميز في مؤتمر التعاون الخليجي الذي دعت اليه المملكة العربية السعودية للٌمصالحة مع قطر بوساطة كويتية وتم عقده في مدينة العٌلا السعودية.

ما قرأته على وجه سامح شكري خلال حضوره للقمة هو موقف مصر الكبيرة والقائدة في المنطقة والإقليم والعالم وإن مشاركة مصر في القمة تعني أن جزءا من مطالبها من أجل المصالحة قد تحقق لكن تمثيل وزير الخارجية للوفد المصري يعني أن جزءا آخر لم يتم تلبيته وكانت هناك 13 مطلب تم تحديدهم من قبل لإنهاء مقاطعة قطر أبرزها وأهمها أن تتوقف قطر عن دعم الجماعات الإرهابية وعدم التدخل في شئوون جيرانها.

ولم تكشف كل من السعودية وقطر عن بنود الاتفاق بينهما الذي بمقتضاه فتحت الرياض أجواءها وحدودها مع الدوحة وأعتقد أن عملية المصالحة بين قطر والرباعي مستمرة نعم هناك تقدم تدريجي في حل الخلافات تم حل بعضها، لكن البعض الآخر يبدو أنه مازال عالقا .. ولذلك كان أسد الخارجية المصرية هٌناك في العٌلا.

وحتى هذه اللحظة ليس ثمة اتفاق بين الدول الرباعية وقطر والاتفاق الوحيد المٌشار إليه إعلامياً هو الاتفاق القطري-السعودي، وهو ليس مٌلزما لباقي الدول إعمالا بمبدأ نسبية أثر المعاهدات الدولية ويقضي القانون الدولي بأن المعاهدات الدولية لا تٌلزم إلا أطرافها وأنه لا يٌمكن أن يمتد أثر المعاهدات الدولية إلى الغير وتٌعرف هذه القاعدة بمبدأ نسبية آثار المعاهدات.

ما يهٌمنا هو أن تتوقف قطر أو غيرها عن التحريض أو دعم الإرهاب والإرهابيين وعن التدخل في الشئوون الداخلية لنا من قريب أو بعيد .. وللحديث بقية

رابط مختصر
2021-01-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا