الحلم العربي يقهر ذكرى النكسة وقمم مكة المكرمة تعيد بريق أيام العرب المجيدة

بروباجنداآخر تحديث : الثلاثاء 4 يونيو 2019 - 3:59 صباحًا
الحلم العربي يقهر ذكرى النكسة وقمم مكة المكرمة تعيد بريق أيام العرب المجيدة

افتتاحية بروباجندا

إذا العرب يوماً أرادوا الاتحاد .. فلا بد أن ينكسر المتآمرون، كان هذا هو العنوان الحاكم للأيام المجيدة التي جمعت العرب تحت سقف واحد في أرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية خلال حضور فاعليات قمم مكة المكرمة الثلاثة (الخليجية والعربية والإسلامية) والتي دعا إليها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قبيل أيام معدودات من عيد الفطر المبارك، لبحث التداعيات الخطيرة في المنطقة وسبل مواجهة التهديدات الإيرانية الساعية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة خصوصاً بعد الاعتداء على ناقلات نفط سعودية وإماراتية بالخليج العربي والتلويح بإغلاق مضيق هرمز .

وإلى جانب هذه القضية المهمة بالضرورة، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على محورية القضية الفلسطينية التي يجب أن تكون ركيزة العمل العربي المشترك، مشيراً إلى ضرورة بحث جميع وسائل إنهاء الصراع .

ولعلها المرة الأولى التي تحل فيها ذكرى حرب 5 يونيو 1967، التي اصطلح على تسميتها ” النكسة” ، والعرب في قمة وحدتهم وإجماعهم على قلب رجل واحد وكلمة سواء واحدة .. رفضاً للغطرسة الأمريكية والتآمرات الصهيونية لنهب مقدرات العرب وحقوقهم التاريخية .. فكانت أبرز قرارات القمم الثلاثة رفض قرارات نهب أراضي الجولان ومحو الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس .

وقد وضع الموقف المصري النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بالقضايا الأكثر إلحاحاً التي تشهدها المنطقة العربية حالياً وذلك في ضوء رؤية إستراتيجية شاملة للوضع فى المنطقة تضع فى الاعتبار المخاطر والتحديات التى تواجه المنطقة، وكيفية مواجهة تلك التحديات والمخاطر، وتم تلخيص هذه الرؤية فى ضوء أربعة محددات رئيسية هى:

أولا: إدانة الهجمات التى تعرضت لها المملكة العربية السعودية والإمارات، واعتبارها أعمالا إرهابية صريحة تتطلب المواجهة والمحاسبة لمنع تكرارها، وضرورة تفعيل آليات التعاون العربى فى مواجهة الإرهاب، ومواجهة أى محاولة للمساس بالأمن القومى العربى بشكل سريع وحاسم .

ثانيا: ضرورة تبنى رؤية إستراتيجية لأزمات المنطقة تجمع بين الإجراءات السياسية والأمنية، بحيث يظل السلام خيارا إستراتيجيا للدول العربية فى التعامل مع جيرانها، وفى الوقت نفسه عدم التسامح مع أى تهديدات تواجه الأمن القومى العربى .

ثالثا: تأكيد ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس، وكذلك وضع تصور لمعالجة أزمات سوريا وليبيا واليمن، بما يضمن استعادة وحدة هذه الدول وسيادتها، لتحقيق طموحات شعوبها .

رابعا: التعامل بحزم مع كل أوجه التدخلات الإقليمية والخارجية، بما يضمن التصدى للأطراف الإقليمية التى تهدد الأمن القومى العربى، أو تحاول التدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية، وفى الوقت نفسه تصحيح مسار الأطراف العربية التى تتورط وتشارك فى التدخلات فى الشئون الداخلية العربية.

كلمة نارية للرئيس السيسي

ولأن مصر كانت ومازالت وستظل قلب العالم العربى النابض ومصدر قوته، فقد كان الموقف المصرى واضحا وشديد القوة، وباجماع القاصي والداني، كما كانت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى هى الأقوى والأكثر وضوحا فى القمة العربية .. حيث ألقى السيسى كلمة في غاية القوة والحسم تصدرت عناوين كبريات الصحف والمواقع الإخبارية خلال قمم مكة المكرمة أكد خلالها أن أي تهديد يواجه أمن الخليج، ومن ثم الأمن القومي العربي، يقتضي منا جميعا وقفة حاسمة لمواجهته، بمنتهى الحكمة والحزم .

وأضاف الرئيس السيسي فى كلمته أمام القمة العربية الاستثنائية بمكة المكرمة، أن قمتنا تنعقد اليوم في ظل تهديدات خطيرة وغير مسبوقة تواجه الأمن القومي العربي، خاصة في منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، مضيفاً: ” ولا أظنني بحاجة لأن أؤكد أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل بالنسبة لجمهورية مصر العربية أحد الركائز الأساسية للأمن القومي العربي، ويرتبط ارتباطا وثيقا وعضويا بالأمن القومي المصري“.

وشدد الرئيس، علي أن الحزم مطلوب لتصل الرسالة للقاصي والداني بأن العرب ليسوا على استعداد للتفريط في أمنهم القومي ولن يقبلوا أي مساس بحق من حقوقهم، كما أن الحكمة ضرورية لاحتواء أي توتر ومنع انفجاره، فالعرب كانوا ولا يزالوا دائما دعاة سلم واستقرار .

وختم السيسي قائلاً: إننا اجتمعنا اليوم، لنوجه رسالة تضامن لا لبس فيها مع الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولنجدد عزمنا على بناء مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، تستعيد زمام المبادرة التاريخية للعرب، وتتناسب مع حجم المخاطر والتحديات التي تواجه أمننا العربي في هذه المرحلة، ومع طبيعة الآمال التي تعلقها الشعوب العربية على اجتماعنا .

مسك الختام

وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ .. صدق الله العظيم

رابط مختصر
2019-06-04 2019-06-04
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا