التاريخ ذاكرة الامم ٣٠ يونيه و ٣ يوليو | بقلم د. روان عصام يوسف

بروباجنداآخر تحديث : الأحد 15 يوليو 2018 - 1:08 صباحًا
التاريخ ذاكرة الامم ٣٠ يونيه و ٣ يوليو | بقلم د. روان عصام يوسف

مابين 30 يونيو و 3 يوليو 2013، هناك أيام سيذكرها التاريخ، ساهمت فى تغيير وجه مصر، وأسفرت عن الإطاحة بجماعة مرَّ على تأسيسها 87 عاماً، كما شهدت أيامًا اشتعل فيها غضب الجماهير، وتهديد من الرئيس، ولكن فى النهاية تحققت إرداة الملايين فى سطر مستقبل جديد للبلاد كان قبلها بيومين مرسي يلقى خطبة مطولة استمرت ساعتين ونصف، أمام أنصاره بالمركزي القومي للمؤتمرات، بدأت من الساعة التاسعة والنصف وانتهت فى الثانية عشر.

دعا المعارضة في خطابه للحوار وتشكيل لجنة لتعديل الدستور والمصالحة، مهددا بقطع كل الأصابع التى تعبث بالوطن، وطالب المعارضة بالسير سويا فى طريق التغيير الواضح، متجاهلا فى خطابة مطالب الشارع التى رفعتها حملة تمرد عبر استمارات سحب الثقة من مرسي ومطالبته بالرحيل.

فى ذلك اليوم خرجت مظاهرات بدأت فى عدد من المدن مثل المنصورة والشرقية تزامنا مع خطاب مرسي وجاء بيان جبهة الإنقاذ رداً على خطاب مرسي، جاء فيه “الرئيس عكس عجزًا واضحًا عن الإقرار بالواقع الصعب الذي تعيشه مصر بسبب فشله في إدارة شؤون البلاد منذ أن تولى منصبه قبل عام”.

وتمسكت الجبهة بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وأكدت ثقتها في أن جماهير الشعب ستخرج بالملايين في مظاهرات سلمية تملأ جميع ميادين وشوارع مصر، في 30 يونيو لتأكيد إرادتها، وتشكيل حكومة قوية تهتم أساساً بملفي الاقتصاد والأمن والعدالة الاجتماعية، ولجنة لإعادة صياغة الدستور، وإصدار قوانين للعدالة الانتقالية وكان المصريون يخرجون فى مظاهرات مليونية بميدان التحرير وميادين مصر، يطالبون برحيل مرسي رافعين الكروت الحمراء، تلبية لدعوة تمرد واعتصام بعضهم فى ميدان التحرير ليوم 30 يونيو، فيما اعتصم البعض أمام ديوان عدد من المحافظات معلنين العصيان المدني، مثل محافظات القاهرة والسويس والمنوفية، كما خرج أنصار مرسي فى تظاهرات مماثلة للدفاع عن رئيسهم، وتوجهوا إلى ميدان رابعة، حيث اعتصموا فيه.

ولكن جاء اليوم الموعود وهو الثلاثين من يونيو 2013 خروج الملايين من المصريين فى ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية وفى ميادين مصر للمطالبة برحيل مرسي، وبلغ عدد المتظاهرين إلى قرابة 37 مليون متظاهر على مستوى الجمهورية في اليوم الأول وقع قتلى وجرحى نتيجة الاشتباكات بين المواطنين وأنصار مرسي، وأحرقت مكاتب للإخوان، ومقرها الرئيسي في المقطم بالقاهرة، واسفرت الاشتباكات عند مقر الإخوان في المقطم عن وقوع 10 قتلى.

وفي القاهرة قامت حركة تمرد بالتظاهر أمام قصر الاتحادية وعرض الاستمارات التي وقعها عدد كبير من المصريين، بلغ 22 مليونا، بحسب ما اعلنته الحركة، مطالبة بعزل محمد مرسي، الذي قام بدوره بتجاهل تلك التوقيعات وبعد هذا لم يكن للقوات المسلحة الا ان تقوم بدورها واصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانًا يمهل القوى السياسية 48 ساعة لتحمل أعباء الظرف التاريخي ذكر البيان أنه في حال لم تتحقق مطالب الشعب خلال هذه المدة فسوف تعلن عن خارطة المستقبل وكانت كلمة الفريق اول عبدالفتاح السيسي حينها الهمت الجماهير الروح الكبيرة لاستكمال ثورتهم حينما قال لم يجد هذا الشعب من يحنو علية وأثار البيان فرحة واضحة بين جموع المواطنين المطالبين بإسقاط الرئيس في جميع أنحاء البلاد، واستمرت صيحات “الجيش والشعب إيد واحدة”.

واستقال فى ذلك اليوم خمس وزراء من حكومة مرسي للمرة الأولى فى تاريخ الحكومة للتضامن مع مطالب المتظاهرين، واستقال مستشار الرئيس للشؤون العسكرية الفريق سامي عنان فيما قدم 30 عضوًا في مجلس الشورى استقالاتهم وفى اليوم الثانى من شهر يوليو مرسي يلقي خطابه الأخير قبل إعلان السيسي بيان العزل، يتوعد فيه بالإرهاب، وسفك المزيد من الدماء، وبإشعال حرب أهلية، مستخدماً نبرة غاضبة وحادة، ويتجاهل فى خطابه مطالب المواطنين ويتمسك بكرسي الرئاسة، كما حمل خطابه الذى استمر 46 دقيقة بعض العبارات الواردة في بيان الجيش “تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب وفي الوقت ذاته أصدرت محكمة النقض حكمًا ببطلان تعيين النائب العام طلعت عبد الله، الذي شغل المنصب بعد عزل رئيس الجمهورية وقتها محمد مرسي لعبد المجيد محمود.

ووقعت اشتباكات في محيط جامعة القاهرة استمرت إلى صباح اليوم التالي، أدت إلى مقتل 22 شخصًا وازداد المشهد صعوبة وانتهت المهلة المحددة لهم من قبل القوات المسلحة وفى يوم 3 يوليو وبعد لقاء مع قوى سياسية ودينية وشبابية، أعلن وقتها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، فى بيان إذاعه التليفزيون الرسمي إنهاء حكم محمد مرسي، وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة كما أعلن تشكيل حكومة كفاءات وطنية وتشكيل لجنة العشرة المعنية بمراجعة دستور 2012 الذى أصدره مرسي وتم تعطيله.

وتبع ذلك البيان احتفالات في ميدان التحرير وعدد من المحافظات المصرية التى أكدت على ان الارادة المصرية دائما اقوى من اى شئ أخر وان الجيش والشعب دائما يدا واحدة.

رابط مختصر
2018-07-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا