«الإفتاء» تُجيب.. هل يجوز اعطاء الجزار شئ من الأضحية

بروباجنداآخر تحديث : الأربعاء 14 يوليو 2021 - 12:52 صباحًا
«الإفتاء» تُجيب.. هل يجوز اعطاء الجزار شئ من الأضحية

اجابت دار الإفتاء علي سؤال يقول فيه صاحبه هل يجوز اعطاء شيء من الأضحية جلداً كان أم لحماً للجزار؟ وقال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية إنه ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز إعطاء الجزار من الأضحية، مستدلين على ذلك بما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره أن يقوم على بُدْنِهِ، وأن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئًا” متفقٌ عليه.

وفي رواية: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بُدْنِهِ، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وَأَجِلَّتِهَا، وأن لا أُعطي الجازر منها شيئًا، وقال: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» أخرجه الإمام مسلم في “الصحيح”.

وأوضح المفتي أن المقصود بالعطاء المنهي عنه هنا: العِوَضُ عن الأجرة، أما إذا كان إعطاء الجزار بعد أُجرته من قبيل الصدقة أو الهدية: فلا بأس فيه.

قال الإمام البغوي في “شرح السنة” (7/ 188، ط. المكتب الإسلامي): [وهذا إذا أعطاه على معنى الأجرة، فأما أن يتصدق عليه بشيء منه فلا بأس به، هذا قول أكثر أهل العلم] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في “فتح الباري” (3/ 556، ط. دار الفكر): [ولا يعطي في جزارتها شيئًا: ظاهرهما أن لا يعطي الجزار شيئًا ألبتة، وليس ذلك المراد؛ بل المراد: أن لا يعطي الجزار منها شيئًا كما وقع عند مسلم؛ وظاهره مع ذلك غير مراد، بل بين النسائي في روايته من طريق شعيب بن إسحاق عن ابن جريج أن المراد منع عطية الجزار من الهدي عوضًا عن أجرته] اهـ.

وقد نص فقهاء المذاهب على أنه إذا أعطى المضحي الجزار أجرته ثم أعطاه اللحم لكونه فقيرًا، أو على سبيل الهدية: جاز كغيره؛ بل هو أولى؛ لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها.

ولفت علام الي أن الحنفية اجازوا تصرف المضحي في أضحيته بعد ذبحها بالبيع إذا كان ذلك على جهة القُربة؛ فجاء في “الفتاوى الهندية في فقه الحنفية” (5/ 301، ط. دار الفكر): [ولو باعها بالدراهم ليتصدق بها جاز؛ لأنه قربة كالتصدق كذا في “التبيين”، وهكذا في “الهداية” و”الكافي”، ولو اشترى بلحم الأضحية جرابًا لا يجوز، ولو اشترى بلحمها حبوبًا جاز، ولو اشترى بلحمها لحمًا جاز. قالوا: والأصح في هذا أنه يجوز بيع المأكول بالمأكول، وغير المأكول بغير المأكول، ولا يجوز بيع غير المأكول بالمأكول، ولا بيع المأكول بغير المأكول. هكذا في “الظهيرية” و”فتاوى قاضي خان”] اهـ.

وختم المفتي فتواه بقوله: إنه لا حرجَ فيما أخذه الجزار من رأس الأُضحية ورجليها ما دام ذلك خارجًا عن الأجرة المتفق عليها، وما دام أن نفس المُضحي قد طابت بإعطائه، ولا يؤثر ذلك على قبول الأضحية؛ بل إعطاؤه منها أولى؛ جبرًا لخاطره، وتطييبًا لنفسه؛ لأنه هو الذي باشر لحمها وتاقت نفسه إليها.

رابط مختصر
2021-07-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا