الإبداع والابتكار فى إتخاذ القرار| بقلم د. سامي حبيب

بروباجنداآخر تحديث : الإثنين 14 ديسمبر 2020 - 11:15 مساءً
الإبداع والابتكار فى إتخاذ القرار| بقلم د. سامي حبيب

لعل إتخاذ القرار يتعدى الإكتفاء بتطبيق التجارب السابقة على المأزق الراهن.. والتى تعتمد على الخبرة الماضية.. إنه يستلزم نوعا من التجديد والتميز العقلى وهى العوامل التى يتوقف عليها الذكاء الإبداعى للفرد.. وإذا كانت الخبرة عاملا هاما ومؤثرا.. إلا أنه يظل عاملا مساعدا وليس أساسيا فى إتخاذ القرار.. فالخبرة تساعدنا على استيعاب التغير والتكيف معه.. إلا أننا يجب أن نعتمد بالإضافة لها على الإبداع والإبتكار لإتخاذ قرار عظيم الفائدة.

** أهمية التجديد و الإبداع فى إتخاذ القرارات

١.. يساعد الإبداع فى توفير أساليب فعاله للغاية فيما يتعلق باستيعاب الأمور المجهولة والقدرة على التكيف معها.

٢.. يساعد استغلال الخبرة على تحسين القدرات الإبداعية.

٣..تعد عملية الإبداع والإبتكار من الوسائل القليلة التى تمكن الفرد من إثبات تميزه.

٤.. ترتبط عملية اتخاذ القرار وحل المشكلات بالدور الذى يلعبه عامل الخبرة.. إلا أن الرؤية الإبداعية تعد أيضا من العوامل الأساسية الجوهرية فى صنع القرار.

** إيجاد الحلول بطريقة غير تقليدية

يمكننا عرض أكثر الطرق شيوعا وفعالية فى هذا الصدد حيث نجد لدينا:

١.. تحليل باريتو والذى ينص على أن ٨٠% من المشاكل يظهر نتيجة ٢٠% من العوامل المختلفة .. وبالتالى فإن تناول المشكلة يتطلب التركيز على العوامل المسببة للإزعاج وهى نسبة الـ ٢٠% … وهو يقوم على أربعة خطوات هى:

أ.. تحديد المشكلة الرئيسية.

ب.. تحديد العوامل المسببة للمشكلة ومعرفة مدى تكرارها.

ج..حصر العوامل المهمة المسببة للمشكلة.

د.. إبتكار نوع من الحلول يهدف إلى معالجة كل عامل على حده.

ومن خلال هذة الطريقة يمكننا التخلص من الأسباب الرئيسية للمشكلة.. وغالبا ما تمنع تكرارها أو على الأقل تخفف الآثار الناتجة عنها.

٢.. الإسلوب المحنك لحل المشكلات والاعتماد على النظام التجريبى.

وهو يعد من الأنظمة التى تعتمد على الخبرة السابقة فى توجيه القرارات والخطط المستقبلية.. ويتميز هذا النظام بالمرونة والاعتماد على التجريب ولا يتسم بالتشتت أو الجمود.. كما أنه يساعد على تعديل القرارات مع تطور الأحداث.. وذلك فى ظل مجموعة محددة من القيم.. وبالتالى فهو يفيد فى الحالات التى يتعذر فيها تطبيق الطرق المنظمة أو المجهزة لإتخاذ القرار بسبب كون الموقف جديد تماما.. كما تعتبر الأنظمة التجريبية من أكثر الطرق الشائعة والناجحة فى توفير آلية مخصصة لحل المشكلات تتميز بالتكيف.

٣.. تحليل ( كيبنر- تريجو )

وهو يقوم على فكرة محتواها هو أن كل ما هو مطلوب فى القدرة على اكتشاف أسباب فشل الأمور التى من المفترض أن تنجح والعمل على إصلاحها ومعالجتها.. ويعد هذا النوع من التحليل إلى حد كبير بسيطا ومنهجيا وقويا.. وهو يقوم على فكرة الإجابة على الأسئلة الأساسية التالية:

أ.. ما نوع المشكلة أو الإنحراف؟

ب.. أين تظهر هذه المشكلة؟

ج.. متى تحدث أو حدثت هذه المشكلة؟

د.. كيف تحدث هذة المشكلة؟ وما مدى تكرارها؟ ومتى حدثت آخر مرة؟

ز.. ما حجم المشكلة؟ وما حجم تأثيرها الملموس؟

ثم تأتى بعد ذلك مرحلة فحص الإختلافات بين الأمور التى تحدث والأمور التى من المفترض أن تحدث.. ثم إعداد قائمة بالأسباب الممكنة لكل مشكلة على حدة.. أو للمشاكل ككل فى حالة وجود علاقة تجمع بينها.

٤.. طريقة التصور المبدئي

تعمل هذه الطريقة على تنظيم الأفكار فى إطار واضح بحيث تظهر أو تتبلور من خلاله أنماط معينه وطرق جديدة.. وتوضيح القضايا القائمة.. وعلى مشاركة الأفكار وتبادلها.. ولعل المثال الجيد على ذلك هو تحليل SWOT الذى يحدد نقاط الضعف والقوة الداخلية وكذلك الفرص والتهديدات الخارجية.

٥.. إيجاد حلول على درجة عالية من الإبتكار

حيث لابد من أن يتم تغيير التيار السائد المتبع من قبل الأفراد والمتمثل فى التفكير من منظور الإطارات الوظيفية.. وذلك من أجل تحسين عملية حل المشكلات.. فالإبتكار يقتضى التفكير خارج نطاق هذه الإطارات.. وتجاهل القيود.. وتحقيق حلول وأفكار مفاجئة وغير تقليدية لتعزيز وتشجيع عامل التجديد والابتكار من خلال القيام بالأنشطة التالية:

أ.. الإعتماد على التفكير المنطقى والتفكير التأملى.. والذى يكون محكوما بالمنطق والتفكير الخطى المتسلسل.. والذى يتجاوز الحدود والعمليات العادية المألوفة.

ب.. تطبيق مبدأ الشك.. حيث يعد يعد الشك نقطة بداية جيدة لعملية الإبداع.. ويعد الشك والإرتياب الوسيلة الأساسية لإيجاد بدائل جديدة.. فى ظل بيئة مدعمة ومؤازرة.. ويعتبر الشك أول خطوة للخروج عن النمط التقليدى للتفكير.. إعتمادا على أسئلة لماذا ؟ ولماذا؟

ج.. القبول بإمكانية إنبثاق الأفكار الجيدة من أى مصدر.. حيث يجب توجيه بعض الإهتمام والإنتباه إلى الإسهامات التى يقدمها الموظفون ذوو المستويات الإدارية الأدنى أو المنافسون.. وليس الإهتمام والإنتباه لما يقدمه أصحاب المستويات الإدارية العليا فقط.

د.. تشجيع الإبتكار الواقعى.. وذلك من خلال إغتنام فرصة التغيير الجذرى.. وإزالة العوائق التى تمنع عملية الإبتكار وبالتالى استغلال الموارد المتاحة أفضل استغلال.. مع ضرورة اختبار الأفكار المبتكرة.. وحث الأفراد على الإبتكار والإبداع المستمرين.. مع ضرورة اختيار الشخص الملائم للتحقق من إمكانية تطبيق الحلول المبتكرة.

ز.. التخطيط الجيد لتطبيق الأفكار الجديدة.. وذلك لضمان دقة تطبيق الحلول الإبداعية والمبتكرة بطريقة ايجابيه حتى لا تصبح عديمة الفائدة.

ح.. العمل على عدم تقييد عملية الإبداع.

ك.. التفكير الجماعى لحل المشكلات والتفكير البنيوى.

ل.. إيجاد الحل الملائم للمشكلة.

بمجرد معرفتك لطبيعة المشكلة ووضع كل الإحتمالات فى الإعتبار يمكننا بعد ذلك البدء فى تطوير حل المشكلة وذلك كما يلى:

أ.. الإجابة على التساؤل التالى.. هل المشكلة القائمة لها علاقة بمشكلة دائمة أو مهمة أو أساسية.. أم أنها نشأت نتيجة حدث مستقل؟

ب.. القرارات العامة أو الشاملة يتم تناولها بشكل متناسق.. أما الأحداث المستقلة تعد عارضة واستثنائية ويفضل معالجتها فور حدوثها.

ج.. ضرورة أن تكون الإستجابات معتمدة على التفاصيل الخاصة بكل موقف.

د.. عند مواجهة أمرا جديدا تعرضت له مؤسسة أخرى.. فإن الإستجابة هنا تقتضى المزج بين المعايير.. أى استخدام أفضل الأساليب التى تم تطبيقها وتقييم ماهو مميز فى الظروف التى يتم مواجهتها.

* ضمان نجاح القرارات والحلول المبتكرة

إن ضمان نجاح قراراتك وحلولك المبتكرة يتطلب منك ما يلى:

١.. الشك والتحدى.

٢.. إستخراج الأفكار الجيدة.

٣.. التأكد من مدى واقعية الأفكار المبتكرة.

٤.. التخطيط لتطبيق الأفكار الجديدة.

٥.. تشجيع إستخدام مبادئ التفكير الجمعى.

٦.. التركيز على عامل الكم وليس الكيف لتوليد أكبر كم من الحلول المبتكرة والمبدعة.

٧.. تأجيل الحكم على الأفكار حتى يتم جمع أكبر عدد من الأفكار الإبداعية المبتكرة.

٨.. التحرر من القيود.. شجع جميع الأفكار حتى لو ساذجة.

٩.. تبادل الأفكار.. لتوسيع الأفق وإنتاج المزيد من الأفكار.

١٠.. عدم الإندفاع فى الحكم.. إمنح الوقت الكافى لإستيعاب وفهم كل فكرة ثم أطلق الأحكام بعد ذلك.. ثم اختار حلك النهائي الذى ستبنى عليه قرارك.

* السرعة فى إبتكار الحلول

تعد هذه العملية إسلوبا جماعيا يركز على ابتكار الحلول عند مواجهة مشاكل أو تحديات معينة والغرض من هذه العملية هو استغلال أفكار كل فرد فى الفريق بطريقة مبتكرة ومحفزة ومركزة وفعالة ومفيدة وفى ذات الوقت مرحة.. وهى تعتمد على مجموعة من المراحل الأساسية وهى:

١.. تشكيل فريق متنوع.

٢.. تحديد مدى الأختلاف القائم بين الشخصيات المكونة للفريق.

٣.. استشارة الخبراء.

٤.. تبادل الأفكار.

٥.. التفكير الجماعى فى حل المشكلات والتصويت على الحلول المقترحة.

٦.. ابتكار نموذج أفكار مبدئية سريعة.

٧.. إختبار الأفكار المبدئية وإدخال بعض التعديلات عليها.

٨.. التأكيد على الإلتزام بالأفكار المبدئية والوصول للحل النهائي.

* حل المشكلات بطريقة مبتكرة فى حالة كون عامل الوقت له تأثير حيوى

هنا يجب علينا:

١.. العمل أولا على حل المشكلة القائمة ثم معالجة الأخطاء فيما بعد.

٢.. التحقق من أن القرار المتخذ يلقى صدى جيد لدى الآخرين.

٣.. التأكد من تنوع واختلاف أفراد الفريق.

٤.. البحث عن المصادر الخارجية.

٥.. الحد من عوائق التدرج الهرمى الوظيفى.

٦.. توليد الشعور بالحرية والعمل دون قيود.

٧.. توفير قدر كاف من المرونة لترتيبات العمل.

٨.. القبول بمبدأ المحاولة والخطأ.

٩.. فرض فترة زمنية للسماح للأفراد بابتكار أفكار جديدة.

رابط مختصر
2020-12-14 2020-12-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا