احببت غرباء| بقلم اريج شبل

بروباجنداآخر تحديث : الجمعة 31 مايو 2019 - 6:32 مساءً
احببت غرباء| بقلم اريج شبل

في الأفلام عادة عند الساعة الثانية و النصف تنتظر الفتاة عودة حبيبها حيث تقف في محطة القطار متأهبة، تنظر بشغف و بترقب و توتر، كثير من المشاعر متراكمة فوق بعضها البعض، و أسئلة كثيرة تحتاج فقط لإبتسامة صغيرة لتزلها بكل سهولة .

كيف سيتم اللقاء ؟ ماذا ستقول ؟ هل أعيننا هي التي ستتحدث ؟ أم قلوبنا ؟ الإبتسامة ستبقي هادئة و رقيقة .. لا داعي لكل هذا أنها دقيقة واحدة، واحدة فقط و سيختفي كل هذا بمجرد اللقاء .

لكن تمر ثلاث ساعات من ساعة الوقوف لم يأتي هو و هي مازلت منتظرة لربما حصل عطل أو القطار توقف لسبب ما .!

يمر الوقت يختفي الشغف و الأسئلة تزداد، الإبتسامة لم تعد كما هي، القلق يزداد و خيبة الأمل هي الملجأ الوحيد، لكنه ربما يأتي بعد كل هذا .

أحيانا هناك أشياء في واقعنا لا تصدق ! كعودة صديق بعد فترة غياب طويلة أو قولنا وعد و لم نكن علي ثقة من تنقيذه، الخذلان صعب ؟ أليس كذلك ؟ خصوصا عندما يأتي من من نحب !

بحثت كثيرا عن ذلك الصديق الذي يكون معنا حتي نهاية المطاف لكن لم أجده انتظرت و بحثت لكن لم أجد شيء، أصبحت تائهة في زحام الحياة ! وجدت أناسا كتيرة ظننت للحظة أنهم أصدقاء لكنهم كانوا مجرد رفاق في رحلتي أخذوا مني أشياء و تركوا أشياء و عرفت أننا في نهاية الرحلة سنكون بمفردنا ! و مع ذلك مازلت أنتظر صديقي الذي تكون الحياة أجمل بوجوده و سأنتظر ! ربما يأتي هذة المرة .

لكن مرت هذة المرة و لم يأتي الصديق و لا الحبيب !

نوعد بالبقاء و لا نبقي ! هل ذلك من كثرة الوعود ام لأن الوعود ليس لها مكان في عالمنا ؟ و تسألت حينها لماذا ؟ أحتاج الي إجابة بسيطة توضح لي لماذا ؟ لماذا دائما من نحبهم ؟ لماذا يجرحوننا بدون قصد ؟ لماذا تخذلنا الوعود ؟ الأشخاص ؟ الأماكن ؟ المشاعر ؟

اهذا هو المقابل ؟ الخذلان .

نخذل أنفسنا، نخذل الآخرين، نخذل و لا نشعر و الأسوء اننا نستمر في الخذلان !

و في النهاية ماذا ؟ يرحلون الأشخاص و وعود تسقط و ذكريات تبقي !

لا يهم ثمن الرحيل لكن ماذا عن الذكريات ..

نكسر الوعود مرة و لا نعلم أن الذكريات في يوم ستكسرنا مرات عديدة .

نخذل بكلمة بسيطة تخرج بسهولة و لا نعرف مقدار الألم التي تسببت فيه تلك الكلمة، لذلك لا داعي أن ترحلوا و أنتم تاركين ذكريات قد علقنا أنفسنا و حياتنا و سعادتنا عليها، اذا نويتم الرحيل فارحلوا و لا توعدوا بالبقاء فما من أحد باقي فأنتم لا تعلمون كيف من المؤلم أن تمرون بجانب من أحببتم كالغرباء !

رابط مختصر
2019-05-31 2019-05-31
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا