إندونيسيا تعزز الأمن في الجزر القريبة من جنوب الفلبين لمنع انتشار نفوذ داعش

يعزز الجيش الإندونيسى الأمن فى الجزر القريبة من جنوبي الفلبين لمنع انتشار نفوذ المسلحين الذين ينتمون إلى تنظيم داعش الذين يحاولون السيطرة على مدينة مراوى في جزيرة مينداناو جنوب البلاد.

وذكرت صحيفة نيكاي اليابانية أن الصراع ، المستمر الآن منذ شهر، في المنطقة أودى بحياة أكثر من 300 شخص.

وقال الجنرال جاتوت نورمانتيو قائد القوات المسلحة الاندونيسية إن القوات أرسلت إلى المناطق الشمالية الاندونيسية والجزر الصغيرة القريبة من مينداناو.

وأضاف نورمانتيو “لقد أغلقنا تاراكان وبيتونج ومارور وميانجاس وتاهونا وسانجير تالود ونورثر مالوكو ونحن نعمل على تعزيز أفراد القوات المسلحة الإندونيسية على تلك الجزر”.

وأشار إلى أن التقديرات السابقة بوجود من 50 إلى 100 مسلح ينتمون إلى تنظيم داعش في مراوي كانت خاطئة، ويقدر الآن أنه قد يكون هناك أكثر من 600 منهم – بمن فيهم القتلى حتى الان.

وتابع “ان الجيش الاندونيسى يتعامل بجدية تطور الوضع فى مراوى ويتوقع امكانية دخول إرهابيين من داعش إلى إندونيسيا”.

ومنذ ما يقرب من أربعة أسابيع، تقاتل القوات الفلبينية مسلحين ينتمون إلى جماعة “ماوت” الفلبينية، التي انضمت مع تنظيم “داعش”.

وحتى يوم الجمعة، لقى اكثر من 300 شخص – من بينهم مسلحون وقوات حكومية ومدنيون مصرعهم فى الاشتباكات بينما فر أكثر من 200 ألف شخص من المدينة وهى مركز دينى وتعليمى هام فى مينداناو. وفي الجزيرة التي يسود غالبيتها المسيحيين، تعد الجزيرة موطنا لمعظم السكان المسلمين في الفلبين، وتعاني منذ عقود من تمرد الجماعات الانفصالية الإسلامية.

وفى وقت سابق من هذا الاسبوع قال الجيش الفلبينى إن حوالى 100 من المسلحين يعتقد أنهم مدعومون من مقاتلين أجانب من إندونيسيا وماليزيا والشرق الأوسط مازالوا متمركزين فى المدينة وسيطروا أيضا على أربع قرى.

واتخذ المسلحون مواقع استراتيجية ويستخدمون الرهائن من البشر كدروع، مما يعقد العمليات العسكرية. وقد طلبت إدارة الرئيس الفلبينى رودريجو دوتيرت مساعدة الجنود الأمريكيين في عمليات المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية.

تجدر الاشارة إلى أن إندونيسيا، التى تعد أكبر ذات تعداد من المسلمين فى العالم، شهدت نفسها سلسلة من الهجمات المرتبطة بداعش على مدى العامين الماضيين، ولكنها أقل بكثير من حيث الحجم. وقد استهدف المتعاطفون مع تنظيم داعش في معظم الهجمات أفراد الشرطة – وهو ما يعتبره الكثيرون انتقاما من حملة مكافحة الإرهاب التى تقوم بها الشرطة الاندونيسية منذ عقد من الزمان.

غير أن نورمانتيو قال إن تنظيم داعش يشكل تهديدا حقيقيا. وقال إن القوات المسلحة الإندونيسية اكتشفت وجود “خلايا داعش نائمة” في 16 موقعا في إندونيسيا، على الرغم من أنه لم يكشف عن تفاصيل نشاط هذه الخلايا. وقال نورمانتيو في تصريح مفاجئ فى وقت سابق من هذا الاسبوع، إن خلايا داعش موجودة فى “كل مقاطعة فى اندونيسيا باستثناء بابوا”، على الرغم من ان بعض المراقبين المحليين للارهاب قد اعترضوا على هذا الادعاء منذ ذلك الحين.

ويجتمع كبار مسئولى الأمن من إندونيسيا والفلبين وماليزيا يوم الاثنين فى مدينة تاراكان بمقاطعة كاليمانتان الشمالية الاندونيسية التى يفصلها بحر سيليبس عن مينداناو لبحث تهديدات تنظيم داعش وغيره من الارهابيين فى المنطقة. كما قد يكون هناك مسؤولون من بروناى وسنغافورة.

ومن المقرر أن تبدأ الدوريات البحرية المشتركة بين الجيش الاندونيسى والماليزي والفلبينى فى نفس اليوم. وتم الاتفاق على خطط للدوريات فى العام الماضى عقب سلسلة من عمليات اختطاف أفراد طاقم السفينة الاندونيسى وغيرهم من مقاتلى جماعة ابو سياف ومقرها جنوب الفلبين ايضا. وقد تأخر تنفيذ الدوريات بسبب قضايا السيادة وبعض الصعوبات الفنية.

وذكر وزير الخارجية الفلبينى آلان كايتانو اليوم انه سيعقد اجتماع آخر الأسبوع القادم في مانيلا بين وزراء الخارجية وكبار رجال الأمن من الدول الثلاث لبحث الجهود الرامية الى معالجة التطرف والارهاب.
وقال كايتانو “إننا سوف نتحدث عن تعزيز التعاون وكيفية التعامل معه وكيف يمكن لرابطة دول جنوب شرق اسيا / الاسيان / لعب دور اكبر فى منع انتشار تنظيم داعش”. وخلص بالقول “إن الفكرة الرئيسية هى بذل جهد جماعي وجهد مشترك بين الدول بدلا من أن تتعامل كل دولة مع التطرف بنفسها، وسيكون ذلك شيئا كبيرا لمنطقتنا اذا تعاونت جميع الدول”.

شاهد أيضاً

ارتفاع أسعار النفط الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم

ارتفعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط، في نهاية التعاملات الأمريكية، اليوم الثلاثاء، مع ترقب الأسواق صدور …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *