إفريقيا .. من تانى | بقلم محمود مناع

بروباجنداآخر تحديث : الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 10:12 مساءً
إفريقيا .. من تانى | بقلم محمود مناع

على الرغم من التوجهات الرسميه للسياسه الخارجيه المصريه عقب ثوره 25 يناير وما بعدها نحو القاره الافريقيه بوصفها دائره من دوائر الاهتمام التى وضعتها السياسه الخارجيه المصريه للتوجه نحو القاره فى محاوله جاده للوصول الى عوده مؤثره بعد سنوات من انحسار العلاقات بل واهمالها تماما عقب الحادثه الارهابيه التى تعرض لها الرئيس مبارك فى اثيوبيا وقد كان من نتائج هذا الاهمال تراجع الدور المصرى فى القاره عموما وفى مناطق مصالحنا المصريه فى حوض النيل وشرق افريقيا ونتيجه لذلك تواجدت قوى اخرى تعملقت فى القاره على اثر هذا التراجع فى الدور المصرى .. تلك القوى التى تعرف قدر القاره جيدا وخططت وما زالت وفق اولويات المصالح الخاصه بكل دوله مما ادى الى تداعيات اراها سلبيه على مصر ومازالت تلك التداعيات مستمره والهام هنا التاكيد على ان تلك الدول منحت لنفسها عمقا وتاثيرا ممتدا فى القاره حتى الان .

تلك الدول عرفت قدر القاره واعطت لها ما يجب من الاهتمام وفق معادله المصالح والنديه التى جعلت وجودها فى العمق الافريقى وجودا ممتدا وفق تخطيط محكم يضمن شراكات واستثمارات وعلاقات ممتده تصل لدرجه التحالفات بالمعنى السياسى ودرجه الشراكه بالمعنى الاقتصادى تلك الدول اصبحت الان تتواجد فى مناطق مصالحنا المصيريه وتحاول الاضرار بتلك المصالح والتى هى مصالح بقاء بالاساس ومن تلك الدول اسرائيل وتركيا وايران والولايات المتحدهالامريكيه والصين .

والقاره الافريقيه لمن لايعرفها هى قاره الامل .. قاره المستقبل .. قاره الثروات والموارد .. تلك القاره التى عانت وما زالت من عمليات النهب الممتد منذ صفحه الكشوف الجفرافيه مرورا بصفحه الرق والاستعمار التقليدى ثم التبعيه التى ما زالت مستمره حتى الان ومازالت تداعيات ذلك مستمره حتى الان لاتستطيع دول شمال العالم المتقدم ان تستغنى عن موارد القاره حتى الان وللتاكيد فان عمليه استعمار القاره جاءت لنهب تلك الموارد واستمرت تلك العمليه تحت مسميات اخرى منها المساعدات والشراكات وكلمات اخرى تحمل معانى الانسانيه وجوهرها الاستغلال والنهب بمساعدة النخب والانظمه الحاكمه التى تحمل اللون الاسود والجوهر هو الحفاظ على مصالح تلك الدول للبقاء فى الحكم والحفاظ على ذلك لان السلطه فى القاره تعنى الثراء والثروه والحكم وهذا يفسر بقاء الانظمه حتى الموت .. وتلك خصوصيه تنفرد بها القاره اضافه الى سمات اخرى سنتعرض لها تفصيلا فى مقالات اخرى .

افريقيا بالنسبه لنا الان ارض الفرص .. افريقيا ارض التحديات التى اراها قاسمه لاننا تركناها طويلا واصبح هناك غيرنا نجح وتعملق على حساب غيابنا الذى طالت مدته ويكفى ان نقول ان اسرائيل الان تبحث ان تكون عضو مراقب فى الاتحاد الافريقى ولديها مواعيد مقبله اهمها على الاطلاق القمه الافريقيه الاسرائليه فى اكتوبر المقبل !

واصبحت المواجهه علنيه فى مناطق النفوذ الاسرائيلى فى جنوب السودان واقصد التخطيط للاضرار بالمصالح المصيريه فى مساله المياه التى هى مرادف الحياه بالنسبه لنا .. ولايمكن ان نلوم الا انفسنا على ما فات اما القادم وبناء على المعطيات الموجزه السابقه فان توجهات السياسه الخارجيه المصريه تدرك عظم التحديات لذلك كانت الجولات الاخيره من جانب الرئيس فى شرق افريقيا للحصول على توازنات اقليميه تواجه النفوذ المتزايد لقوى اخرى تحاول الاضرار بمصالحنا وكذلك فى الغرب الذى اصبح وجه التنظيمات الارهابيه .. ورسالتى لصانع القرار لابد من مفوضيه عليا لاداره علاقاتنا مع دول القاره يكون العمل فيها وفق اليات واضحه بعيدا عن سياسات التقارب وقت الحاجه لدول القاره .. وكذلك بناء توازنات اقليميه للحفاظ على مصالحنا والموقف من السودان يمثل فى نظرى عمق فى المواجهه من جانب مصر التى لم تنزلق حتى الان فى مواجهه مع الاخوه فى السودان على الرغم من سياسات السودان وتصريحات النخب هناك التى لاهم لها سوى الاساءه لمصر والبحث عما يعكر صفو العلاقات بين البلدين .

واخيرا التمسك بالقاره ومحاوله العوده يمثل تحديا كبيرا امام صانع القرار المصرى فى ظل تحديات اقليميه ودوليه تسعى الى اعاده فك وتركيب الدول وفق مصالحها .. وقبل هذا كله لابد من استقلال القرارالمصرى ولن ياتى ذلك الا من خلال التنميه ومحاوله امتلاك القوه .. وللحديث بقيه

رابط مختصر
2017-09-18 2017-09-18
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا