“أعداء مصر”.. يدعون للفوضى ويتاجرون بأحلام الشعب والصقور لهم بالمرصاد

كلمة حق.. ليس دفاعاً عن الرئيس وإنما عن مصر

بروباجنداآخر تحديث : الخميس 26 سبتمبر 2019 - 10:57 صباحًا
“أعداء مصر”.. يدعون للفوضى ويتاجرون بأحلام الشعب والصقور لهم بالمرصاد

افتتاحية بروباجندا

لا يمكن بأي حال من الأحوال عزل دعوات الفوضى والخراب التي انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع ” الهجص الاجتماعي” ، إذا جاز لنا التعبير، عن تآمرات زعزعة الاستقرار في مصر .. ويكفي أن نضع مضمون هذه الدعوات في سياق مسلسل التأليب ضد وطننا المفدى وتقديم صورة مشوهة عن الأوضاع في أرض الكنانة وذلك عبر المتاجرة بأحلام البسطاء وإثارة النعرات الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية .

ولأن مصر ” أم الدنيا” ، شاء من شاء وأبى من أبى، فإن قائدها الوطني الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولأنه رئيس بحجم مصر، دائما ما ينأى عن الدخول في مثل هذه المهاترات وليس لديه وقت للدخول في معارك مع هؤلاء ” الأنجاس” الذين لا يهمهم سوى التخطيط لإسقاط مصر في جحيم الفوضى ولكن الله وعد، ووعده الحق، بأن يحفظ مصر ويجعله دائماً بلد الأمن والأمان .

لكل ما سبق، ولغيره، لا يعير المصريون الشرفاء أي اهتمام لكل هذه النفوس المريضة التي يحزنها أن تظل بلدنا صامدة وسط الأمواج العاتية التي تغرق المنطقة في أتون الحروب الأهلية والاقتتال الداخلي .

فبإرادة فولاذية وعزم لا يلين وبروح المقاتل الفدائي الذي لا يعرف إلا النصر في معركة الحياة أو الموت، اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي قراره بخوض معركة تصحيح المسار الاقتصادي عبر بعض القرارات الحاسمة التي كانت كفيلة بعلاج التشوهات الخطيرة التي طالما عانى منها الاقتصاد وعزف جميع الرؤساء السابقين عن الإقدام عليها خوفاً على شعبيتهم، لكن السيسي خاضها بكل بسالة إدراكاً منه لخطورة الحالة وعدم احتمالها لجرعات أخرى من المسكنات، وإيماناً منه بشرف خوض معركة وطنية لأجل أن تبقى مصر وتنال مكانتها الجديرة بها بين سائر الأمم .

وبحسب الخبراء فإن الدعم بشكله الماضى كان يساوى بين الغنى والفقير فى الحصول عليه .. وفي الواقع كان يحصل على أغلبه غير المستحقين، حيث كان المقتدر هو المستفيد الأكبر منه، بل أن الأجانب أنفسهم أيضا كانوا يستفيدون من الدعم وهو ما لا نراه فى اى دولة أخرى، كما أن الدعم بصورته القديمة كان يعنى حصول الشخص على شيء دون مقابل فى الإنتاج، عكس الأجر الذى يمثل مقابل للإنتاج وهو ما عانت منه مصر كثيراً على عكس المنظومة الجديدة للدعم التى تراعي تحفيز المواطنين على العمل والإنتاج .

وهنا يجدر التذكير بالدور العظيم الذى تحمله الرئيس عبد الفتاح السيسي فى تصحيح المسار الاقتصادى ورفع الدعم بصورة تدريجية والذي ضحى خلال تطبيقه بشعبيته وأقدم على اتخاذ قرارات جريئة طالما تقاعست الإدارات السابقة عن اقرارها، ووضع كل ثقته في الله تعالى وأبناء مصر الذين قرروا خوض غمار الحرب معه، وأبوا إلا أن يحرزوا النصر .

فمنذ اللحظة الأولى انتهج الرئيس مع شعبه طريق الصدق والصراحة وواجه المواطنين بجميع أبعاد الحقيقة رغم مرارة طعمها وأطلعهم على حقيقة الموقف وطالبهم بالقتال معه حتى تحيا الأجيال القادمة فاتخذ قرارات تحريك الدعم بما وفر فى الموازنة العامة حوالى 30 مليار جنيه .

وتؤكد جميع الإحصاءات الرسمية أن ترشيد الدعم سيمنح الفرصة لإعطاء دفعة للتنمية الاقتصادية، مما سينعكس آثاره الإيجابية على المواطن، فالدولة كانت فى حاجة لإتخاذ مثل هذه القرارات الإصلاحية، لذا يجمع الخبراء على أن ترشيد منظومة الدعم كان أمراً لابد منه لتوجيه تلك الأموال لمستحقيها من محدودى الدخل وتحقيق خدمات مستدامة لهم وهذا ما يفسر صبر المصريين على تلك الإجراءات لعلمهم أنها مرحلة مؤقتة تنقلنا إلى حالة أفضل خلال الأيام المقبلة .

وتجدر الإشارة إلى أن قيمة دعم المنتجات البترولية خلال الـ 3 سنوات الماضية، قد بلغت نحو 122.4 مليار جنيه خلال العام المالى 2017-2016، منخفضة إلى حوالى 120 مليار جنيه فى العام المالى التالى له، بينما بلغت خلال الـ 9 أشهر الأولى من السنة المالية المنتهية 2019-2018 نحو 60.1 مليار جنيه .

ومن المقرر، وفقا لخطة الدولة الإصلاحية ومستهدفاتها فى منظومة ترشيد الدعم، أن توجه النفقات التى ستوفرها الشريحة الأخيرة من ترشيد الدعم إلى زيادة المعاشات والحد الأدنى للأجور علاوة على زيادة المخصصات للبرامج الاجتماعية لمحدودى الدخل مثل ” تكافل وكرامة”، ووصول الدعم للفئات الأكثر احتياجا، هذا بجانب، زيادة المبالغ الموجهة لدعم البطاقات التموينية، والتى يستفيد منها نحو 76 مليون مواطن بالجمهورية .

ولأن المواطن هو الذي تحمل تبعات عملية الإصلاح الاقتصادي، وساند البلد وقت أزمتها، فإنه يستحق مستقبلا أفضل له ولأولاده، ولذلك كانت برامج الحماية الاجتماعية أولوية عند الحكومة المصرية .

وعلى سبيل المثال تشير الأرقام إلى أن الأجور في موازنة 2019 وصلت إلى 301 مليار جنيه، فكان من المستحيل رفع المرتبات إلى هذا الرقم دون قرارات ترشيد دعم المواد البترولية، والتي وفرنا منها 37 مليار في 2019، وهو ما سيمكن الدولة من تطبيق الحد الأدنى للأجور بزيادته الجديدة من 1200 إلى 2000 جنيه، وهو أيضاً ما يقودنا إلى حقيقة لا جدال فيها، أن ترشيد دعم المواد البترولية الخطوة الأخيرة في مشوار توصيل الدعم لأصحابه .

وقد ساهم توفير الانفاق على الدعم فى زيادة الأجور للقطاع العام ورفع الحد الأدنى للدخل إلى 2000 جنيه بزيادة تعادل 80% عن الحد السابق، كما أقر زيادة المعاشات 15% بحد أدنى 150 جنيه مع رفع قيمة الحد الأدنى للمعاشات ليصل إلى 900 جنيه تصرف لكبار السن وغير القادرين والذين يمثلون ما يقرب من 65 مليون مواطن، هذا بالإضافة إلى الدعم المستمر فى المواد التموينية والعيش، والتى تم وضع ضوابط كثيرة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، من خلال البطاقات الذكية، بجانب التوسع في صرف معاشات تكافل وكرامة لنحو مليوني مواطن .

وجاءت كل هذه الإجراءات وغيرها من واقع إدراك الدولة لظروف محدودي الدخل وكمظلة اجتماعية تحول دون تضررهم من إجراءات الإصلاح الاقتصادي .. والتزاماً من الحكومة بسداد رواتب ومستحقات العاملين بالدولة في مواعيدها .

وبعد هذا العرض السريع فإن ما ينبغي ادراكه جيداً أن التصدي للمخططات الإجرامية التي تحاك ضد وطننا الغالي إنما هي دفاع عن وجودنا وليس عن الرئيس الذي لا يحتاج من يدافع عنه لأنه بمنتهى البساطة ليس له سند أو ظهير إلا أبناء هذا الوطن المخلصين .

كلمة أخيرة

مصر محفوظة بعناية الله .. ولن يحيق المكر السيء إلا بأهله

رابط مختصر
2019-09-26
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا