أردوغان.. تاجر أعراض برتبة مجرم حرب

أردوغان.. بائع السميط العبيط

بروباجنداآخر تحديث : الخميس 16 يوليو 2020 - 9:43 صباحًا
أردوغان.. تاجر أعراض برتبة مجرم حرب

افتتاحية بروباجندا

منذ ايام أفادت مصادر الأخبار بوقوع هجمات خطيرة استهدفت مواقع تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي في ليبيا أوقعت خسائر عسكرية كبيرة، وذلك في أعقاب 9 غارات للجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر على قاعدة الوطية فجر الأحد الماضي 5 يوليو.

ووفق المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام فقد أسفرت الهجمات عن تدمير عدد من مقاتلات “إف 16″، ومقاتلات دون طيار من نوع “بيرقدار تي بي 2” و”أنكا أس”، ومنظومة دفاع جوي من نوع “هوك أم أي أم 23” مع ملحقاتها من رادارات، ومنظومات الدفاع الجوي “صونغور” ، والرادارات الثابتة والمُتحركة، ومنظومة “كورال” للتشويش الإلكتروني، التي كانت وحدات الجيش التركي قد ركزتها في قاعدة الوطية.

فركة أذن

عند هذا الحد لم ينته الحديث عن الدرس القاسي، “قرصة الودن” بحسب التعبير الشعبي الدارج، الذي تلقنته قوات الاحتلال التركي في ليبيا، بل ربما تكون هذه هي نقطة البداية، لفتح الملف السياسي الأجرأ حول أبعاد الدور التركي المشبوه الذي يقوده أردوغان في المنطقة العربية .. وهو ما نتناوله في السطور الآتية :

أحيانا تحتار كل حروف اللغة عن وصف مساوئ ديكتاتور هنا أو طاغية هناك، وهذا تحديداً ما يلاقيه بائع السميط، وهذه بالمناسبة ليست شتيمة وانما هي المهنة الأصلية، رجب طيب أردوغان حاكم تركيا الأرعن الذي لا يكف عن حياكة المؤامرات ونثر بذور الوقيعة في أراضي العرب ظناً منه أنها الطريق الوحيد لتحقيق رغباته الدنيئة في بسط نفوذه وسلطانه، لكن هيهات هيهات أن يتحقق للطاغية ما يريد وعلى وجه الأرض دولة بحجم وقوة وحضارة وتاريخ مصر حامية العروبة.

تقول الحكمة المحفوظة: ليس أدل على مفتاح شخصية الرجل مثل أفعاله .. ومن هذا المنطلق فإن كل الأقوال الدعائية المرسلة تذهب أدراج الرياح إذا ما اكتشف سامعوها أنها تخفي ورائها أفعال شيطانية دنيئة.

تركيا بلد الدعارة

في واقع الحال فإن ديكتاتور تركيا رجب طيب أردوغان أكثر من تنطبق عليه تلك النظرية التي مفادها (طراوة اللسان وانعدام الإحسان) .. ليس هذا فحسب بل أن مكونات الدناءة والحقارة لعلها لم تجتمع في رئيس كما تجمعت في شخصية أردوغان.

فرغم أن اقتصاد كبريات المدن التركية، مثل أنقرة واسطنبول، يقوم بالأساس على عوائد الدعارة والاتجار في الرقيق الأبيض حيث بلغ عدد العاملين في تجارة الجنس أكثر من 300 ألف شخص، كما أن عدد بيوت الدعارة المرخصة وصل إلى أكثر من 650 بيتا في مختلف أنحاء تركيا، وأن اسطنبول وحدها يعمل فيها أكثر من ثلاثة آلاف إمراة في قطاع “الخدمات الجنسية“.

فهي تدر دخلا للبلاد يقدر بمليارات الدولارات سنويا، وذلك تحت رعاية وحراسة وتقنين وجني أرباح من جانب القواد الأكبر راعي الجنس الحرام رجب طيب أردوغان .. رغم كل هذا فإنه لا يكف عن ترديد مزاعم وأكاذيب وأضاليل ما أنزل الله بها من سلطان .. وبالتالي لا تجد من يصدقها وينفق عليها الريالات سوى تلك الإمارة القزمية التي يترأسها الحاكم المنقلب على أبيه.

ولم يتوقف إجرام رئيس حزب الحرية والتنمية التركي، على ترديد الشعارات المتمسحة في الدين، وهو منها براء، التي ترهق آذاننا ليلا ونهارا عند تجارة الأعراض وإنما تخطت هذه المرحلة إلا جنون الانتشار والسيطرة على مقدرات الدول العربية من خلال بث الفتن والدسائس والمؤامرات في أكثر من بلد عربي شقيق من بينها سوريا والعراق وليبيا.

مؤامرات مشبوهة

فبمكر الشياطين استغل أردوغان الأوضاع المضطربة في الأراضي الليبية وأوعز لحكومة فايز السراج بقدرته على دعم ميليشيات حكومة الوفاق الإرهابية المسلحة في مواجهة قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وذلك في أقذر تعد صارخ على الشرعية الليبية وفي أسوأ انتهاك للأعراف والمواثيق الدولية القائمة على احترام سيادة الدول على أراضيها.

دور مصر المشرف

وإذا ما قارنا بين الدور التركي القذر في ليبيا والدور المصري النبيل، رغم أنه لا وجه أصلاً للمقارنة، فإننا سندرك على الفور من الذي يسعى لتخريب الأرض ومن يجاهد لإعمارها.

فرغم ما تمثله الأراضي الليبية من أهمية استراتيجية كبوابة للحدود الغربية ورغم ما تفيض به هذه الأراضي من ثروات بترولية ومعدنية، والأهم من كل هذا أنه رغم استغاثة القوى الوطنية الليبية ممثلة في مجلس النواب المنتخب، الممثل الشرعي للإرادة الشعبية الليبية، ومناشدته للرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل العسكري لدعم الجيش الوطني الليبي .. جاء موقف القيادة السياسية المصرية في غاية النبل والنزاهة، حيث تم تغليب صالح ليبيا على أي شيء آخر ومنذ ذلك الحين تتواصل الجهود المصرية لاحتواء الأزمة الراهنة ومنع انفجار الأوضاع.

لذا جاءت المبادرة المصرية لتحدد الخطوط الحمراء الذي لن يطول معه الصبر المصري، فبكل قوة وحسم أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مدينتي سرت والجفرة خط أحمر بالنسبة لأمن واستقرار مصر، فعند الاقتراب من أي منهما فلا يلومن أحد إلا نفسه.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا بات شرعيا، مؤكدا أن “جاهزية القوات المصرية للقتال صارت أمرا ضروريا”، ومشددا على أن “مصر حريصة على التوصل إلى تسوية شاملة في ليبيا”، كما أنها حريصة “على سيادة ووحدة الأراضي الليبية، مشيراً إلى أن “سرت والجفرة خط أحمر“، مؤكدا أن “ليبيا لن يدافع عنها إلا أهلها، وسنساعدهم في ذلك”.

وذلك انطلاقاً من مبدأ عسكري مهم مفاده أن من يحكم السيطرة على هذين الموقعين سيكون هدفه التالي “ابتلاع” الشرق الليبي، ومن ثم تهديد الأمن والعمق المصري في حدوده الغربية والتي تمتد لحوالي 1200 كيلومتر.

عداء أردوغان لمصر

وتشهد كافة المواقف أن أردوغان ومنذ وصوله إلى سدة الحكم في تركيا في 28 أغسطس 2014، لم يتوان يوماً عن محاولة تأليب العالم ضد مصر انتقاماً من أهلها الذين أسقطوا حكم جماعة الإخوان الإرهابية وهو ما ظهر في جميع لقاءاته الإعلامية حيث دأب على كيل الاتهامات الباطلة ضد مصر واستئجار بعض المنظمات المدفوعة لتوجيه اتهامات مرسلة زائفة ضد مصر دون أي سند قانوني، في حين ترد مصر بكل قوة بالحجة والقانون والأدلة الدامغة على زور هذه الاتهامات الباطلة.

وعلى طول الخط، ومنذ سقوط نظام حكم جماعة الإخوان الارهابية في مصر، لا يخفي أردوغان كراهيته لمصر ولا يتوقف عن بخ سمومه ضدها، خصوصاً بعد أن فتح حدود بلاده أمام فلول الإخوان الذين اتخذوا من اسطنبول عاصمة لإيوائهم ومنصة لمهاجمة كل ما يجري في مصر وتمويل فضائيات تفرغت لنشر الشائعات والتحريض على زعزعة الأمن والاستقرار في مصر والتهوين من أي إنجاز حقيقي على أرض الواقع.

ولا تكف الفضائيات المفضوحة التي يستأجرها ويأويها أردوغان عن التحريض ضد مصر والشماتة حتى في الكوارث الطبيعية .. فوصلت الحقارة أن إحدى هذه الأبواق المأجورة لم تخف شماتتها في كارثة قطار محطة رمسيس الذي راح ضحيته عشرات الضحايا والمصابين، فراحت تفسر الحادث المؤسف بأنه استجابة ممن اعتبرتهم “أحرار مصر” وأنها “صفارة الإنذار الأولى” للتضامن مع دعوات نشر الإرهاب في مصر.

دعم دواعش سوريا

وفي واقع الحال فإن راعي الإرهاب حول العالم رجب طيب أردوغان لم يتوقف للحظة عن دعم حلفائه في تنظيم داعش بسوريا، لضمان ولائهم وعدم فضح دعمه السابق لهم بالمال والسلاح، وكذلك لتحقيق المزيد من المكاسب جراء وجودهم في منطقة خاضعة لنفوذه.

خطة أردوغان التي يسعى من خلالها إلى إعادة تقسيم النفوذ داخل سوريا بالتعاون مع داعش، تشمل توفير ملاذ آمن للدواعش الأوروبيين، يحمي أوروبا من مخاطر استعادتهم، وكذلك يخرجهم من المنطقة الخاضعة لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية، داخل النطاق الكردي، ونقلهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرته في شمال سوريا.

المراقبون يشيرون إلى أن أردوغان، يخطط إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من وراء إنشاء بؤرة إرهابية جديدة في شمال سوريا، أهمها ضمان وجود ما يتفاوض به مع المجتمع الدولي، بشأن مصير الأكراد، بعد هدوء الأوضاع في سوريا، بالإضافة إلى الحفاظ على نفوذه لدى الدواعش، باعتباره سيكون المسؤول عن توفير ملاذ آمن لهم، وحفظ حياتهم مما قد يتعرضون له من تنكيل إذا تحركوا خارج سوريا.

كلمة أخيرة

فليذهب المتآمرون إلى مزبلة التاريخ

رابط مختصر
2020-07-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بروباجندا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

بروباجندا